خطّة "التيّار" المعارِضة: وداعاً للمنطق!
باشر التيّار الوطني الحر خطّةً ستأخذ طابعاً تصاعديّاً، من الآن وحتى الانتخابات النيابيّة. بعد أن شارك في السلطة لسنواتٍ طويلة، رئاسةً وحكومة، وفشل في تحقيق إنجازاتٍ بل صار جزءاً من الطبقة السياسيّة المستفيدة من الفساد والزبائنيّة، اختار المعارضة، ولو من دون منطق.
لم تبلغ حكومة نواف سلام المئة يوم من عمرها، ومع ذلك باشر قياديّون في "التيّار" مهاجمتها. يتحدّث بعضهم، بلغةٍ أقرب الى السخافة والتضليل، عن حكومة تحالف حزب الله والقوّات اللبنانيّة!
ينتمي هؤلاء، كي نذكّر، الى "التيّار" الذي تحالف مع حزب الله وسكت لسنواتٍ طويلة عن مطلب تحقيق الاستراتيجيّة الدفاعيّة، وحافظ على تحالفه على الرغم من ممارسات "الحزب" الكثيرة، من 7 أيّار الى ما بعد 17 تشرين، مروراً بزجّ لبنان في الحرب السوريّة، حتى منع الدولة اللبنانيّة من الاحتفال بنتائج معركة فجر الجرود...
هذا "التيّار" نفسه ادّعى عدم شرعيّة انتخاب الرئيس جوزاف عون، ثمّ أعلن تأييد انتخابه، وادّعى أنّه سيكون حزب العهد، ثمّ بدأ ينتقده. وهذا "التيّار" كان على رأس عهدٍ استمرّ ستّ سنوات، كانت كارثيّة بكلّ ما للكلمة من معنى. لا بل هو يتحمّل مسؤوليّة تأمين تغطية مسيحيّة لحزب الله الذي بادله بانتخاب ميشال عون رئيساً وبتأمين فوز عددٍ من نوّاب "التيّار" في الانتخابات النيابيّة بأصواتٍ شيعيّة. ثمنٌ كان كافياً ليسكت "التيّار" عن تجاوزاتٍ كثيرة.
من حقّ "التيّار" أن يعارض. لا بل تليق به المعارضة أكثر من تجربته الفاشلة في السلطة. ولكنّ بعض المنطق يفيد. للأسف، بعض من يدّعون النطق باسمه بلا منطق. ربما اعتادوا على جمهورٍ يصدّق "شو ما كان".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|