"نار في قلب المحيط".. ماذا لو هاجمت إيران جزر تشاغوس؟
دعا قادة عسكريون إيرانيون إلى ضربة استباقية ضد قاعدة دييغو غارسيا—الموقع العسكري المشترك بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في جزر تشاغوس. وهو تهديد ليس عاديا، بل يستهدف منشأة تعد من أهم البؤر الاستراتيجية في سلسلة الدفاع النووي الغربي.
ونقلت "الديلي ميل" على لسان خبراء تحذيرهم من أن أي هجوم على جزر تشاغوس، قد يشعل فتيل مواجهة كبرى، خصوصا مع تمركز قاذفات شبح أمريكية من طراز B-2 Spirit مؤخرا على مدرج القاعدة، وهي طائرات قادرة على شن ضربات نووية دقيقة دون إنذار مسبق.
نار في المحيط الهندي
وفقا لتحليلات عسكرية، فإن إيران تملك نظريا القدرة على شن هجوم بعيد المدى على دييغو غارسيا باستخدام صواريخ "خرمشهر" الباليستية والطائرات الانتحارية دون طيار من طراز "شاهد-136B". ورغم بُعد المسافة التي تتجاوز 2400 ميل، فإن ضعف الدفاعات الجوية للقاعدة يزيد القلق بشأن جاهزيتها لصد هجوم مفاجئ.
وتقول وسائل إعلام إيرانية إن وجود قاذفات الشبح B-2 في تشاغوس هو إشارة إلى نية أمريكية لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وتزعم طهران أن التحرك الأمريكي "استفزازي وعدواني"، وتلمح إلى ردٍّ قد يكون كارثيا.
هل تدفع إيران الثمن؟
بحسب القائد السابق للاستخبارات العسكرية البريطانية، فيليب إنغرام، فإن إيران تعرف جيدا أن أي هجوم على دييغو غارسيا سيقود إلى دمار كامل للحرس الثوري الإيراني، الذي يعتبر العمود الفقري للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
وقال: "إذا ارتكبت إيران هذا الخطأ الاستراتيجي، فستكون قاذفات الشبح هي بداية نهاية الحرس الثوري... الرد سيكون ساحقا، وقد لا يبقى شيء من البنية العسكرية الإيرانية".
القاعدة الخطيرة
قاعدة دييغو غارسيا ليست مجرد منشأة عسكرية، بل تقع في قلب صراع دبلوماسي بين المملكة المتحدة وموريشيوس، التي تطالب باستعادة السيادة على جزر تشاغوس. ورغم إعلان لندن نيتها تسليم الجزر، فإنها تسعى للاحتفاظ بعقد إيجار عسكري طويل الأمد للقاعدة.
لكن موريشيوس، تحت إدارة رئيس وزرائها الجديد، رفعت سقف التفاوض وطالبت بـ18 مليار جنيه إسترليني مقابل تأجير القاعدة، مع ربط المدفوعات بالتضخم ودفعها مقدما؛ ما أثار جدلا واسعا في أوساط السياسة البريطانية.
واشنطن ولندن في مرمى التهديد
مع تصاعد التهديدات، حذرت الخارجية البريطانية من مغبة التصعيد، مؤكدة أن "التهديدات الإيرانية غير مقبولة وستُواجَه بأشد العبارات".
في المقابل، ردّ المرشد الأعلى علي خامنئي بتحذير مماثل قائلا: "إذا ارتكبوا أي أذى، فسيتلقون بالتأكيد ضربة قوية بالمثل".
أما الحرس الثوري، فقد تبنّى لهجة أكثر عدوانية، مهددا بأن آلاف الجنود الأمريكيين "يجلسون في بيت من زجاج" وأن مهاجمتهم أمر ممكن وواقعي.
الردع النووي في مهبّ الريح
القلق لا يتوقف عند حدود إيران فقط، فالموقع الاستراتيجي لتشاغوس يجعلها نقطة محورية في الردع النووي الغربي؛ إذ تُستخدم في عمليات توجيه دقيقة للصواريخ والغواصات النووية.
وتُعدّ جزءا من "الدرع الخفي" في مواجهة النفوذ الروسي والصيني المتزايد في القطب الشمالي والمحيط الهندي.
وخلص تقرير "الديلي ميل" إلى أن أي مغامرة عسكرية قد تحوّل هذه الجزيرة النائية إلى بؤرة لانفجار إقليمي واسع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|