بأضعف حالاته.. محللون يرجحون "قدرات الحزب دُمّرت"!
تجددت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، مما أثار قلقاً واسعاً في لبنان والمجتمع الدولي. ورأى العديد من المحللين أن هذه الضربات قد تستمر وربما تتوسع، خاصة في ظل الوضع الحالي لحزب الله الذي يواجه ضغوطاً شديدة.
شهدت المناطق المحيطة بموقع الغارة في حي ماضي، حيث استهدفت مبنى يقطنه القيادي في حزب الله حسن بدير، حالة من الذعر. من جانبه، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء هذه التطورات، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أنشطة قد تعرض حياة المدنيين للخطر.
بدوره، اعتبر الرئيس جوزاف عون أن هذه الضربة تشكل "إنذاراً خطيراً" بشأن النيات المبيتة ضد لبنان. في حين وصف النائب إبراهيم الموسوي، ما جرى بـ "عدوان كبير جداً"، داعياً الحكومة إلى التحرك بشكل فعال وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته، واتخاذ أقصى الإجراءات لضمان أمن اللبنانيين. وقال النائب علي عمار إن "حزب الله يمارس أقصى درجات الصبر في التعامل مع العدو، إلا أن لهذا الصبر حدوداً".
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني برعاية أميركية وفرنسية وأممية، قد نص على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بناه العسكرية، مع انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة في المنطقة، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي دخل إليها خلال الحرب. ومع انتهاء مهلة الانسحاب في 18 شباط، أبقت إسرائيل قوات في خمس مرتفعات استراتيجية، مما أتاح لها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود. ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب لبنان وشرقه، استهدفت مواقع عسكرية لحزب الله، وفقاً لما تقوله إسرائيل.
واتهمت الدولة اللبنانية بعدم تنفيذ الجزء المتعلق بتفكيك ترسانة الحزب العسكرية وإبعاده عن الحدود. وحذر حزب الله من أن إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في انتهاكاتها، وأنه لا بد من الرد في النهاية على هذا التمادي.
وأكد عدة محللين أن حزب الله غير قادر حالياً على تحمل تبعات مواجهة جديدة مع إسرائيل. وأوضح الباحث في "أتلانتيك كاونسل" نيكولاس بلانفورد أن "حزب الله لا يستطيع الرد عسكرياً، لأن الرد سيتسبب في ضربات إسرائيلية أقوى".
كما اعتبر أن قدرات الردع لدى حزب الله "دُمّرت تماماً". من جهة أخرى، رجح الباحث في مجموعة الأزمات الدولية هايكو فيمن أن "إسرائيل ستواصل اعتماد تفسير موسع لحق الدفاع عن النفس كما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت يفتقر فيه لبنان إلى وسائل دفاعية فعالة".
وأضاف فيمن أن "هذا هو الوضع الطبيعي السائد منذ تشرين الثاني، لكن ما استجدّ هو أن العقاب الإسرائيلي لتجاوزات حزب الله المزعومة في الجنوب أصبح الآن في بيروت".
يذكر أن إسرائيل كانت قد شنت يوم الجمعة الماضي، 28 آذار، غارة على الضاحية الجنوبية، استهدفت مبنى قالت إن حزب الله يستخدمه لتخزين مسيّرات. كانت هذه الغارة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار، وجاءت عقب إطلاق صاروخين من الجنوب اللبناني في عملية نفى حزب الله مسؤوليته عنها، فيما أعلن لبنان توقيف مشتبه بهم في تنفيذ العملية. وفي وقت لاحق، أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنه "لا يمكن القبول بوجود معادلة تستبيح فيها إسرائيل لبنان وتسرح وتمرح في أي وقت تريد ونحن نتفرّج عليها. كل شيء له حد".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|