محليات

الضغوطات بين العصا والجزرة... تحذير جاد من خطوة تقود إلى فتنة أو حرب!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يترقب اللبنانيون وصول الطائرة المتجهة من الولايات المتحدة إلى لبنان والتي تحمل نائبة الموفد الأميركي إلى لبنان مورغن ارتاغوس، حيث تتزاحم السيناريوهات حول ما تتضمنه هذه الزيارة التي استبقتها التسريبات والمعلومات عن طروحات تحملها "المناصرة الأولى" لإسرائيل والتي ستكون بنتيجتها منحازة لصالح الدولة اليهودية. فكيف سيتعاطى لبنان الرسمي مع الضغوطات الأميركية؟ وهل عدم الاذعان لها من شأنه توسيع الحرب أو الوقوع في فخ الفتنة الداخلية؟

ما بين العصا والجزرة يقرأ الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد نسبة الضغوطات الأميركية والإسرائيلية على لبنان، والتي تتبلور في زيارة نائبة الموفد الأميركي إلى لبنان مورغان ارتاغوس التي من المتوقع أن تصل يوم غد الجمعة إلى لبنان.

ويشير إلى مجموعة الضغوطات التي تتستر تحت عناوين الإصلاح، لكن الهدف الأساسي لهذه الضغوطات هو نزع سلاح المقاومة ووضع رزنامة لسحبه، أي مجموعة من الإجراءات في مسيرة تعزيز اتجاه جديد في لبنان.

وبالطبع فإن المسؤولين اليوم يدرسون، برأيه، الأساليب والخطوات التي ترتب أقل ضرر على لبنان، معتبرًا أن الخيار الأفضل للأميركيين والخارج هو توفير الدعم الكامل لرئيس الجمهورية والحكومة غير البعيدين عن "الجو الأميركي" لأنه سيكون من السهل عندها التوصل إلى سحب السلاح بأقل قدر من المشاكل، لأن نزع السلاح عبر "عملية جراحية" سيكون له ردّة فعل واضطرابات داخلية.

ويلفت إلى أن أداء رئيس الجمهورية هو بهذا الاتجاه وهو يحاول الاستفادة من الصداقات التي لديه لتثبيت وقف إطلاق النار ويثبت الانسحاب الإسرائيلي، لأنه لن يكون لدى حزب الله عندها الحجة لعدم تسليم السلاح.

ويعتقد أن حزب الله أعطى "الكارت الأبيض" للرئيس نبيه بري للسير بهذا الاتجاه، لأنه لم يعد بإمكانه الدخول في الحرب ويزيد الخسائر على لبنان وعلى بيئته بشكل أساسي، وهو إذ يلزم الرئيس بري بهذا الأمر يريد تسليم السلاح مع الاحتفاظ بماء الوجه من خلال تحقيق الانسحاب الإسرائيلي.

ويعتبر أن إسرائيل تستغل الظرف المؤاتي لها بغياب التوازن الدولي ولا أحد يمكنه ردعها حتى المحكمة الدولية، إضافة إلى أن الحرب فيها فائدة كبيرة لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو حيث تمنع عنه تجرع الكأس المر وتبعد عنه شبح المحاكمة بتهم الفساد.

أمّا أبو زيد فيذكر بأن لبنان لا يستطيع الدخول في تسوية مع إسرائيل أو معاهدة سلام مستعينًا بما كان يقوله الوزير والنائب الراحل الذي كان أحد أبرز القادة المسيحيين ريمون إده بأن "لبنان آخر دولة عربية تقيم سلامًا مع إسرائيل"، لأن موقف لبنان هش في هذا الإطار.

ومن هذا المنطلق يعتبر أن قرار لبنان يجب أن يكون مرتبطًا بالجامعة العربية، فما تقرره سيلتزم به لبنان.

لكن فيما لو أصرت إسرائيل ومن ورائها أميركا وبدأ نزع السلاح بالقوة، هل سنكون أمام فتنة داخلية؟ لا يشك أبو زيد في هذا الأمر بل يؤكده، لا سيما أن الأجواء الداخلية مؤاتية، فلا يمكن للحزب تسليم السلاح بدون الحصول على ضمانات، ويبدو أن جمهوره معبأ بهذا الأمر وهناك خوف وحذر من اعتماد هذه الخطوة، لذلك الحل الأمثل دعم الحكومة والدولة لإلزام إسرائيل بالانسحاب وعندها تقوم الدولة بواجبها كما أن الجمهور وتحديدًا بيئة المقاومة لن تعارض سحب السلاح بعد هذه الإجراءات.

أما عن اعتماد إسرائيل المماطلة بانتظار الضربة المرتقبة للجمهورية الإيرانية، يؤكد أبو زيد على هذا الأمر فإن الأمور برأيه مرتبطة بنتيجة ذلك، فإذا كانت الضربة قوية فإن نتائجها ستكون مرضية لإسرائيل في المساومة أو الحرب، أما إذا تمت التسوية بين إيران وأميركا فإن الأمور عندها ستختلف، فإذا تم الاتفاق تصبح الأمور أسهل، وإسرائيل تتخوف من هذا الاتفاق لأنه سيأتي حتمًا على حسابها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا