الصحافة

أطنان من "بيانات الاستنكار"... للبيع

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 


لهواة الوثائق والتوثيق، هل عملتم مرّةً على تجميع وثائق لبيانات الاستنكارات العربية، ومنها اللبنانية، التي كانت تُدبَّج ضد الإسرائيليين بسبب اعتداءاتهم على الفلسطينيين وعلى الدول العربيّة المحيطة بإسرائيل، من مصر إلى الأردن إلى سوريا فلبنان؟

لو تمَّ إحصاء الوثائق لكانت الحاجة إلى مكتبة الكونغرس لاستيعاب كمِّ بيانات الاستنكار، لكن هذه البيانات، على كثرتها وحجمها، لم تساهِم في صدّ اعتداء ولم تحرر شبراً واحداً ولا أعادت شهيداً إلى الحياة.

نقول هذا الكلام لأن ذباباً إلكترونياً تابعاً لأحزاب الممانعة، وعلى رأسهم "حزب اللّه"، كما الذباب الإلكتروني التابع لتيارٍ معارِض "لا شغل له ولا عمل" سوى التصويب على وزراء "القوات اللبنانية"، وأحدث الأهداف التي يتم التصويب عليها وزير الخارجية يوسف رجّي، على خلفية عدم إصداره بيان استنكار للاعتداءات الإسرائيلية.

للمحتاجين إلى بيان استنكار، نحيلهم إلى ما صدر عن رئيس الحكومة، فهو دستورياً الناطق باسمها، وهو، بهذا المعنى، يتحدث باسم كل الوزراء ومن بينهم بالتأكيد وزير الخارجية.

المسألة ليست أن وزير الخارجية لم يُصدِر بياناً، إن كل المسألة أن "حزب اللّه" لم يستوعب بعد أن "القوات اللبنانية" نالت وزارة سيادية، ومثله لم يستوعب أيضاً شريكه في تفاهم مار مخايل،"التيار الوطني الحر"، الذي ابتكر "تضليلاً" مفاده أن وزير الخارجية كان مربَكاً في اجتماع لجنة الخارجية النيابية، التي جيَّش لها "حزب اللّه" حشداً لا بأس به من النواب لمواجهة الوزير رجَّي، لكن رياح الجلسة لم تسر وفق ما تشتهي سفن "الحزب"، فحقيقة مناقشات الجلسة أنها جاءت عكس ما روّجت له الممانعة بوجهيها، "الحزب" و "التيار".

في هذا السياق، يقول خبير سياسي إن الذباب الإلكتروني المروِّج لهذه الحملات، لا تجدي معه المعالجات السياسية بمقدار ما بات يحتاج إلى معالجات نفسية، ويتابع هذا الخبير أن مشكلة "التيار الوطني الحر" أنه خارج السلطة التنفيذية، وسيبقى كذلك سنة وشهرين، حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة في أيار من السنة المقبلة، وهذا الانكفاء يجعله في حال توتر دائم حيال مَن يعتبر أنهم في المواقع التي يفترض أن يكون هو فيها، فليس سهلاً على رئيس "التيار" أن يرى في الخارجية مَن يعتبره خصماً، كما ليس سهلاً عليه أن تكون وزارة الطاقة خارج حصته.

وبناءً على كل ما تقدَّم، ليس أمامه مع حليفه "حزب اللّه" سوى "فش خلقه" بسبب غياب بيان الاستنكار.

جان الفغالي

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا