"المُحافظون الجدد – لبنان"... من وراء الحملة "الطائفيّة" عليهم؟
بعد ساعاتٍ قليلة على الإعلان عن تشكيل منصّة "المحافظون الجدد- لبنان"، من قلب المتن في بلدة بيت مري، انطلقت حملة مضادّة في الأروقة السياسيّة وعبر بعض الأبواق الإعلاميّة هدفها تشويه صورة التجمّع وتصويره بلغة "طائفيّة" بحت وكأنه "وحشٌ طائفي" أُسّس لينقضّ على مُختلف المكوّنات الأخرى في البلد. فمن هم "المحافظون الجدد"؟ وما أهداف الحملة عليهم؟
يقول الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية د. ألفريد رياشي أنّ "المحافظون الجدد – لبنان" هم تجمّع مؤلف من سياسيّين وبعض المجموعات والقوى السياسيّة كأحزاب طابعها مسيحي باستثناء الأحزاب الكبيرة، بالإضافة الى ناشطين وأكاديميّين وحقوقيّين وإعلاميّين"، مشيراً، في حديث مع موقع mtv الى أنّ "رؤيتنا تُشدّد على ضرورة أنّ يكون لدى المجتمع المسيحيّ قراره الحرّ بعيداً عن أي تبعيّة، فنحن لا نشكل امتداداً لأحد، ولكن تيار "المحافظون الجدد" هو تيارٌ عالمي وليس فكرة محليّة، إلا أننا استوحينا من المفهوم العام وقمنا بتعديله ليتناسب مع لبنان". ويُضيف رياشي "مصطلح "محافظ" هو مرادف لمصطلح اليمين في العالم، وأضفنا كلمة "جدد" لنميّز أنفسنا عن اليمين الكلاسيكي في لبنان الذي يُمثَّل عبر بعض الأحزاب".
ويؤكّد رياشي أنّ "رؤيتنا السياسيّة غير خاضعة لأحد، بل نحن نتحالف ونتجانس مع من يشبهنا ضمن إطار مصلحتنا فقط، ونركز على القيم المجتمعيّة، فنحن نؤمن بالتساوي بين الرجال والنساء، لذلك توجّهنا في رسالة الإعلان العام "لأبناء وبنات" المكون المسيحيّ ولم نستعمل كلمة أبناء فقط، وقلنا ما ينطبق على المرأة في موضوع منح الجنسيّة يجب أن ينطبق على الرجل أيضاً لتحقيق المساواة بما يحفظ الديموغرافيا وخصوصيّة المكوّنات وبشكلٍ خاصّ المكون المسيحيّ، بالإضافة الى الحفاظ على القيم العائليّة والمساواة الجندرية مع التركيز على أهمية خلق الله للرجل والمرأة، ولكنّنا في المقابل نحترمُ الحرية الشخصيّة ولسنا مع معاقبة الأشخاص بسبب خياراتهم الجنسيّة"، مُردفاً "من أهدافنا أيضاً تحصين المجتمع المسيحي اقتصادياً من خلال خلق مؤسّسات مُنتجة وتحصين المجتمع التربويّ، نحن ضدّ خطاب الكراهيّة ومع فتح جسور الحوار البنّاء".
وإذ يشدّد رياشي على أنّ "رؤيتنا السياسيّة هي بالنظام الاتحادي الفيدرالي ومع تبنّي الحياد الدولي"، يقول: لكن إذا استمرّ الرفض للفيدراليّة فهو يعني رفض المساواة، وعندها سوف نذهب نحو خيار المطالبة والسعي كمجموعة للانفصال عن هذا الكيان".
ما أسباب الحملة؟ ومن يقف خلفها؟ يُجيب: "خلقت التسمية "نقزة" لدى البعض لأنّ التيار موجود على صعيد عالمي خصوصاً وأنّ الإعلان عن المنصة أتى بعد مشاركتي الشخصيّة في مؤتمر بودابيست الذي كان يهدف لمساعدة المسيحيّين ودعم بقائهم في لبنان، فضلا عن أنّ اليمين في العالم حصد زخماً كبيراً أخيراً خصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وإيطاليا وغيرها من البلدان"، موضحاً أنه "واجهنا هجمة من ثلاثة أطراف، أوّل طرف هم أشخاص من المكونات السنيّة ومن بعض الصحف المحسوبة على المكوّن السنّي، بالإضافة الى هجومٍ من مقربين من "حزب الله"، ومن مجموعات محسوبة على اليسار، والمفارقة أنّ من هاجمنا يستعمل تعابير طائفيّة، ومنهم من كان شريكاً في الحرب ضدّ المكوّن المسيحيّ. قد يعتقد السنّة أنه في ظلّ ضعف الشيعيّة السياسيّة فإن تجمّعنا قد يستنهض الشارع المسيحي وهو ما يرفضونه لأنّهم يريدون فرض سلطة سياسيّة لخلق دور جديد لهم".
ويتابع رياشي: "لم نعتمد طوال مسيرتنا السياسية "اللاوضوح"، ولسنا عدائيّين، ونحن لا نفرض آراءنا على الآخرين ولا نريد تغيير لبنان ليصبح وطناً قوميّاً مسيحيّاً، نطالب بصيغة تؤمّن احترام الآخر وتحافظ على الجميع وهي الفيدراليّة، ولا نسمح لأنفسنا أو لأي طرف أن يهين أيّ ديانة، ولكن لا نقبل بإهانة أي مكوّن سياسيّ باسم الدين أو أي اسمٍ آخر، انتظرنا بعض الوقت للردّ لحين انتهاء موجة الهجوم علينا، ولكنّ عملنا مستمرّ ونعمل على توسيع وترسيخ منصتنا"، خاتماً بالقول: "نحن طرحٌ جديدٌ لا يشكل بديلاً لأيّ أحد وليس هدفنا مُحاربة أي قوى سياسيّة خصوصاً على السّاحة المسيحيّة أو أن نأخذ مكان أيّ طرفٍ، لأن كلّ جهة تأخذ حجمها الطبيعيّ، ونحن منفتحون على التّعاون مع الجميع".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|