مرفأ بيروت... ارتفع من المرتبة 225 عام 2022 الى المرتبة 67 عام 24 عالميا
تعرض مرفأ بيروت كما لبنان إلى الكثير من الأحداث والأزمات التي أثرت بالعمل فيه ولعل أكبر هذه الحوادث كارثة الانفجار الضخم الذي وقع في المرفأ في ٤ آب من العام ٢٠٢٠، مروراً بالازمة الاقتصادية والمالية والنقدية وصولاً إلى الحرب الإسرائيلية على لبنان التي بدأت بحرب الإسناد تلاها انعكاس التوترات في البحر الأحمر التي انعكست على حركة الاستيراد والتصدير عبر مرفأ بيروت، ثم توسع الحرب في لبنان حتى تشمل إضافةً إلى الجنوب والبقاع الضاحية الجنوبية وبعض المناطق في العاصمة بيروت، كل هذا أثر بالحركة في المرفأ الذي كات معرّضاً أيضاً لبعض التهديدات بقصفه لكن لم يتوقف العمل فيه يوماً .
فبعد ان أدى انفجار ٤ آب إلى تدمير أجزاء كبيرة من المرفأ وبنيته التحتية، بما في ذلك معظم احتياطيات الحبوب، أُجبر ميناء بيروت على الإغلاق بسبب الأضرار الواسعة النطاق التي سببتها الانفجارات، مع إعادة توجيه البضائع إلى موانئ أصغر، مثل طرابلس وصور.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل الكارثة، كان حوالى 60% من واردات لبنان تأتي عبر المرفأ، وفقًا لتقديرات ستاندرد آند بورز العالمية.
ويعد مرفأ بيروت ضمن أفضل 10 مرافئ على البحر الأبيض المتوسط ويعتبر بوابة إلى الشرق الأوسط وقد تم تحويل المرفأ من خلال التمويل الذاتي من مرفأ محلي إلى مرفأ إقليمي ومركز لإعادة الشحن في المنطقة وهو يشكل مركز التقاء للقارات الثلاث : اوروبا، اسيا، وافريقيا، وهذا ما جعل منه ممرا لعبور اساطيل السفن التجارية بين الشرق والغرب . وخلال السبعينات من القرن العشرين كان مرفأ بيروت أهم محطة للتجارة الدولية مع الدول العربية المحيطة وهو ما زال حتى اليوم يحتفظ بهذه الميزة التجارية.
ولا بد هنا من التنويه بأنه بالرغم من كل التحديات سيما الحرب الأخيرة على لبنان فإن تصنيف مرفأ بيروت عالمياً ارتفع من المرتبة 225 في عام 2022 إلى المرتبة 67 في عام 2024، كما أن الإيرادات تخطت 150 مليون دولار عام 2024، رغم الحرب والتي بدأت بالنسبة للمرفأ منذ أزمة البحر الأحمر، حيث تمر جميع بواخره عبر هذا الممر المائي. ورغم هذه الظروف الصعبة، حقق المرفأ هذه الإيرادات، متجاوزاً الرقم المسجل في عام 2023، والذي بلغ 112 مليون دولار.
الحديث مع عيتاني
حول التحديات والأزمات التي تعرض لها مرفأ بيروت والوضع فيه حالياً والخطط المستقبلية كان لجريدة الديار هذا الحديث مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمرفأ بيروت عمر عيتاني الذي قال: كما بات معلوماً فقد تسلّمنا المرفأ بعد جريمة 4 آب حيث كانت ثلاث رافعات (cranes) تعمل من أصل ١٦. وفي ذلك الوقت، كانت الخطة التشغيلية بطيئة، حيث لم تتجاوز نسبة الـ 20%. لكننا استطعنا تحسينها تدريجيًا، فرفعنا الأداء إلى 15%، ثم واصلنا العمل على تطويره حتى وصلنا اليوم إلى نسبة تشغيلية كاملة (100%).
كيف تصفون العمل في المرفأ حالياً وهل هناك مشاكل؟
العمل في مرفأ بيروت يسير بشكل جيد وبشكل عام، لا توجد مشاكل تُذكر على مستوى إدارة المرفأ ، ونحن كإدارة لم نكن سببًا في أي مشاكل.
هل لديكم خطة لتطوير المرفأ؟
حاليًا، الخطة التشغيلية جاهزة تمامًا، وقد أعدّها خبراء فرنسيون بالتعاون مع مرفق مرسيليا والسفارة الفرنسية تم عرضها على إدارة مرفأ بيروت، ويجري الآن رصد المبالغ اللازمة لإطلاقها بهدف تطوير وصيانة هذا المرفق.
كم بلغت نسبة الإيرادات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي؟
نسبة الإيرادات جيدة، وهي تقريبًا مماثلة للنسبة التي حققناها العام الماضي، ولم نتأثر بشكل كبير بالأحداث الأخيرة. أما بالنسبة للتصدير، فهو مرتبط بالسياسة الإقليمية للمنطقة، خاصة في ما يتعلق بالتصدير إلى دول الخليج، حيث لا تزال هناك ضوابط معينة فرضتها تلك الدول، ونحن، كإدارة مرفأ بيروت، نعمل على تسهيل هذه العملية، والحكومة كذلك تبذل جهودًا في الاتجاه نفسه لإعادة تنشيط التصدير. كما أننا نواصل تنفيذ الخطوات التي تم اتخاذها سابقًا لفتح خط شحن من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة، وذلك عبر تركيب أجهزة مسح ضوئية، ويجري العمل حاليًا على إنجاز هذا المشروع.
هل هناك أي خطر على الأمن الغذائي؟
في ما يتعلق بالعمل الغذائي، فالأوضاع مستقرة ولم تتأثر حتى خلال فترة الحرب. فقد استمر مرفأ بيروت بالعمل على مدار الساعة (24/7) دون أي توقف، رغم كل الظروف الصعبة، بما في ذلك القصف والأحداث الأمنية، ورغم ذلك، تمكن مرفأ بيروت من تحقيق إيرادات بلغت حوالى 150 مليون دولار في العام الماضي، مقارنة بـ 112 مليون دولار عام 2023.
هل انعكست زيارة رئيس الجمهورية إلى المملكة العربية السعودية إيجاباً على الحركة في المرفأ؟ نحن نتابع باهتمام ونتطلع إلى أن يساهم الانفتاح مع الدول العربية في تعزيز حركة التصدير وفتح خطوط تجارية جديدة، خاصة بعد جهود الحكومة وزيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية، والتي نأمل أن تسهم في تسريع وتيرة التصدير إلى دول الخليج كافة، و نعمل حاليًا على إعادة تفعيل الخط الذي كان مخططًا له سابقًا بين مرفأ بيروت ومرفأ جدة، ونسعى لتأمين أجهزة المسح الضوئي (السكانرز) لضمان تطبيق أعلى معايير الأمان، ما يعزز ثقة دول الخليج والدول العربية في حركة الشحن.
كيف ستنعكس إعادة الإعمار في سورية على المرفأ؟ نحن منفتحون على دعم جهود إعادة إعمار سورية في حال انطلاقها رسميًا، ولدينا استعداد كامل لهذا الأمر. فقد أعددنا منذ فترة خطة استراتيجية لاستيعاب جميع البضائع التي ستمر عبر مرفأ بيروت إلى سورية، وكذلك نحو وجهات أخرى كدول الخليج.
أميمة شمس الدين - "الديار"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|