شروطٌ لإقامة الأسد في موسكو... مسؤولٌ روسي يتحدث عن احتمالية تسليمه
“خطَّان لا يلتقيان”
منطقيًا، كان يجب ان يتمّ التسليم والتسلّم في حاكمية مصرف لبنان بين رياض سلامة السّلف الأصيل، وكريم سعيْد الخلف الأصيل، فالحاكم بالإنابة، نائب رياض سلامة، ليس لديه الكثير ليسلّمه إلى الحاكم الجديد، بل إنّ “الداتا “الحقيقية هي في حوزة سلامة، لذا كان يجب أن يكون هو في حفل التسليم والتسلّم. مع ذلك، لم يتأخّر الوقت بعد، يُفترض بالحاكم الجديد أن يطلب الجلوس مع الحاكم رياض سلامة، إمّا في مستشفى بحنّس حيث يعالَج، وإمّا في المقر العام لقوى الأمن الداخلي، الى حيث نُقل وأوقف.
لدى رياض سلامة الشيء الكثير ليسلّمه إلى الحاكم كريم سعيْد وليقوله له، وليحذّره من عدم الوقوع في ما وقع هو فيه، منفردًا، ولم يوقِع معه أحد من المتورطين، الذين ساهموا بالتكافل والتضامن في “خراب البصرة”.
إذا كان كريم سعيْد يريد ان يُخرج مؤسسة “القرض الحسن” من المنظومة المالية اللبنانية، فإنّ رياض سلامة هو الذي يملك “خريطة الطريق” لمساعدته على إخراجها من المنظومة المالية، لأنه يعرف كيف دخلت، وربّما هو يدفع اليوم ثمن تيسير إدخالها في المنظومة.
وغني عن الشّرح أنّ إلغاء مؤسسة “القرض الحسن” هو أحد الشروط الغربية، والأميركية تحديدًا، لمساعدة لبنان، فمؤسسة “القرض الحسن” تتعامل بالمال “الكاش” الذي هو الأسلوب الأسرع والأكثر فاعليةً لتبييض الأموال وغسل أموال الإتجار بالمخدّرات وتجارة الاسلحة، وهذا الملف يضعه الحاكم الجديد في رأس أولوياته، وسعيْد قال في المؤتمر الصحافي المشترك مع وسيم منصوري: “إنّ أي أنشطة تخالف قانون النقد والتسليف، بقبول ودائع نقدًا أو بأي طريقة أخرى، أو بإصدار قروض، هي غير قانونية ولا مشروعة وستُمنع”. هذا التوصيف الذي قدمه سعيْد لا ينطبق إلا على “القرض الحسن”، ليبقى السؤال: ما هي الآلية التي سيستخدمها الحاكم سعيْد لمنع “الأنشطة غير القانونية وغير المشروعة”؟
هنا يدخل كريم سعيْد في حقلِ ألغام، وهو سيكون “القوة الضاربة” الماليّة التي ستقف في وجه “المصرف المركزي” لحزب الله الذي يعمل تحت مسمّى “القرض الحسن”.
التحدّي كبير أمام الحاكم، فتجفيف أموال “القرض الحسن” يعني تجفيف منابع الإرهاب، هذه المنابع التي كانت، وما زالت تموّل عمليات حزب الله داخلًا وخارجًا.
بتعيين حاكمٍ جديدٍ لمصرف لبنان، تكون عملية إعادة تكوين السلطة، قد حقّقت خطوات متقدّمة، فبعد الرئاسة ثم الحكومة فالتعيينات العسكرية، جاء دور السلطة الماليّة، وفي المقابل فإنّ كل خطوة لإعادة تكوين السلطة، يجب أن تترافق مع خطوة تفكيك “سلطة الأمر الواقع”.
جان الفغالي -”هنا لبنان”
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|