ازدواجية بري بين حماية السلاح وصون الجيش: توازنات دقيقة على خيط التفاوض
بين اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّه ضدّ تسليم السلاح ودعمه بشكل غير مباشر حركة احتجاج يدعو لها الثنائي الشيعي "حركة أمل – حزب الله"، وبين قوله إنّ الجيش مثل "العروس، ممنوع حدا يدقّ فيها"، مشدِّداً على أنّ أيّ أحد يتعرّض للجيش يكون "كلب ابن كلب"، وهذا هو موقف الثنائي الشيعي،يحتار المراقبون السياسيون في تحديد حقيقة موقفه،فالجيش سيُكلف بمهمة حصر السلاح حتما والثنائي يرفض التسليم،
فهل من مخرج لدى الرئيس بري؟
يقول الكاتب والمحلّل السياسي أسعد بشارة لـ"المركزية" إنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يسير على خيط رفيع كلاعب ثابت، فهي المرحلة الأصعب التي يواجه فيها أحقّية اتخاذ القرارات في ظل أوضاع متناقضة: من جهة يريد عدم تفجير علاقته مع حزب الله واستثمارها في التفاوض مع الأميركيين، ومن جهة ثانية أمامه استحقاق ألّا يُفجّر خطة الحكومة ويسقطها.
ويضيف: "بري يقيس مواقفه بميزان الدهاء ويأمل أن يتكرر سيناريو 2006 بحيث يُحال السلاح إلى طاولة حوار أو استراتيجية دفاعية، فيكون بالتالي قد أرضى المجتمع الدولي وأمّن انتقالاً هادئاً لمرحلة ما بعد الحرب. لكنّه يصطدم بكونه اضطر إلى توقيع اتفاق في عهد حكومة الرئيس ميقاتي يُلزم لبنان بنزع السلاح ليس فقط جنوب الليطاني بل في كل لبنان، ويشدد على القرارات الدولية 1559 و1701 و1680".
ويتابع: "من هنا، فإنّ مواقف بري تبدو وكأنها دائماً وليدة اللحظة وخاضعة للتعديل بناءً على معطيات التفاوض. فبعد زيارة توم براك الأخيرة، وجد أن المطلوب رفع السقف، وهذا ما سيفعله في كلمته إبان ذكرى الإمام المغيّب موسى الصدر، لكن من دون الذهاب إلى إسقاط الحكومة أو السماح بفوضى في الشارع".
ويختم: "مع الإشارة إلى أنّ التعبير غير الانفعالي الذي قاله عن الجيش يعني الكثير في السياسة، حيث إنّه لا يماشي حزب الله في الذهاب نحو حدوث فوضى. بالتأكيد سيكون بري أمام اختبار في التعامل مع جلسة الجمعة المقبلة، التي اتخذ فيها رئيسا الجمهورية والحكومة ومعظم الوزراء قراراً ببتّ الخطة التنفيذية لسحب السلاح".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآنشاركنا رأيك في التعليقات | |||
تابعونا على وسائل التواصل | |||
Youtube | Google News |
---|