بعد اكتشافه 74 نفقاً في الجنوب.. هل بدأ الجيش اللبناني بكسر شوكة حزب الله؟
تحاول ميليشيا حزب الله في جنوب نهر الليطاني تكرار سيناريو حماس في غزة، عبر إعادة البنية العسكرية التحتية بما يضمن بقاءها في تلك المنطقة التي تشهد عملاً كبيراً مضاداً للجيش اللبناني الذي يواصل الكشف عن مزيد من الأنفاق، إذ رصد نحو 74 منها منذ سبتمبر/ أيلول الماضي.
وبحسب مراقبين، يريد حزب الله أن يستمر لأطول فترة كجزء من معادلة التفاوض داخل لبنان، خاصة أنّه فقد قيادات النخبة بعد عملية استخباراتية نفذت بـ"مهارة شديدة"، وكان على رأس العملية الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله.
ووفقاً لهذه المعطيات، يرى الخبير السياسي، أحمد عطا، أن الجيش اللبناني يواجه أزمة حقيقية أمام المجتمع الدولي وإسرائيل فيما يتعلق بمحاولات حزب الله في الحفاظ على البنية التسليحية التحتية، حتى يحافظ على وجوده في الجنوب اللبناني وبالتالي يعرّض الجنوب ولبنان بأكمله لسيناريو "غزة أخرى".
وتوقع عطا، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أنه إن لم تضغط إيران على حزب الله لتفكيك البنية التحتية له، ستكون طهران هدفاً للصواريخ الأمريكية، كما سيتيح هذا لإسرائيل أن "تتذرّع" بتهديدات حزب الله لمواصلة عملياتها العكسرية في لبنان.
وتشدد أوساط سياسية على ضرورة منح الجيش اللبناني الفرصة الكاملة لمصادرة سلاح حزب الله، وتفجير الأنفاق التي دشّنها الحزب على غرار "غزة أخرى" في الجنوب اللبناني، ما يتطلب من إسرائيل التمهل نحو العمل العسكري.
العمل متواصل
واكتشف الجيش اللبناني 74 نفقاً و175 منصة إطلاق صواريخ و58 صاروخاً لميليشيا حزب الله في الجنوب، منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، في حصيلة نشرتها وكالة أسوشيتد برس.
ويكثف الجيش اللبناني جهوده في المناطق الواقعة على طول الحدود مع إسرائيل، في المنطقة المضطربة التي شهدت الحرب التي استمرت 14 شهراً بين إسرائيل وميليشيا حزب الله، على وقع "مهلة" أمريكية لنزع السلاح.
وكانت أجزاء من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وشمال الحدود مع إسرائيل معقلا لحزب الله في السابق، وهي محظورة على الجيش الوطني اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في المنطقة.
لكن منذ انتهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله قبل عام بموجب وقف إطلاق النار، عزز الجيش اللبناني وجوده على طول الحدود إلى ما يقرب من عشرة آلاف جندي، وأغلق 11 نقطة عبور تستخدم للتهريب على طول نهر الليطاني، ويتعامل مع كميات هائلة من الذخائر غير المنفجرة، وفقا لعدة ضباط كبار في الجيش.
واصطحب الجيش عشرات الصحفيين من وسائل إعلام محلية ودولية، يوم الجمعة، في جولة على المنطقة الحدودية الوعرة. وشوهدت قواته في أماكن كان لحزب الله وجود عسكري مكثف فيها سابقاً.
وتنفذ إسرائيل غارات جوية شبه يومية منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مستهدفة بشكل أساسي أعضاء حزب الله، لكن 127 مدنياً قتلوا أيضاً، وفقاً لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
لم يُعلن حزب الله مسؤوليته عن هجوم على موقع عسكري إسرائيلي إلا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتصرّ الميليشيا على أنه لم يعد لها وجود مسلح جنوب نهر الليطاني، بالقرب من الحدود.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن العميد نقولا ثابت، قائد قطاع جنوب الليطاني قوله إن "الجيش اللبناني يبذل جهوداً جبّارة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة".
وتم نقل الصحافيين الجمعة إلى وادي زبقين، حيث كان حزب الله يملك في السابق منصات إطلاق صواريخ وأنفاقا ومواقع مخفية في المنطقة كثيفة الأشجار.
ولم يكن هناك أي تواجد للميليشيا المسلحة، وتم قصف مواقعها السابقة أو أصبحت الآن تحت سيطرة القوات اللبنانية.
ويحتوي نفق يبلغ طوله نحو 100 متر داخل جبل، استخدمه حزب الله في الماضي، على ما يبدو أنه عيادة طبية صغيرة، ونظام تهوية، وكابلات كهرباء، وصهاريج مياه، وكميات كبيرة من الأطعمة المعلبة.
وشهدت منطقة وادي زيبقين انفجار ذخائر في مستودع للأسلحة في شهر أغسطس/آب الماضي؛ ما أدى إلى مقتل ستة خبراء من الجيش كانوا يقومون بتفكيكها.
وأضاف ثابت "لن نتخلى عن أهدافنا مهما كانت الصعوبات"، مشيراً إلى أن "الجيش يقدم تضحيات كبيرة" في "واحدة من أخطر مناطق الشرق الأوسط".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|