الجيش الإسرائيلي يتهم اليونيفيل بتسريب معلومات حساسة إلى حزب الله
هل خرج حزب الله من اتفاق وقف النار بعد خطاب أمينه العام؟
كان خطاب الفصل لأمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أمس الاول، عندما اعلن أن قرار الرد على اغتيال القيادي الجهادي هيثم علي طباطبائي وهو رئيس أركان الحزب، اتخذ في «مجلس الشورى»، وهو القيادة العليا المنوط بها اتخاذ القرار الذي أتى بعد اقل من اسبوع على مقتل طباطبائي في قصف «اسرائيلي» في حارة حريك مع رفاقه الاربعة، وهم من أركان القيادة العسكرية التي كانت تعيد تنظيم وتعافي الحزب عسكرياً، وفق ما أكد الشيخ قاسم في تأبين طباطبائي ورفاقه.
وهذه المرة الأولى منذ عام، وبعد اتفاق وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، التي يخرج فيها الشيخ قاسم، ويؤكد ان الرد سيحصل دون أن يحدد المكان والزمان، ولا الأسلوب والوسيلة، وترك العدو «الاسرائيلي» في حالة تأهب واستنفار وارتباك، وفق مصدر قيادي في «حزب الله»، الذي يكشف أن الصبر الاستراتيجي للحزب نفد بعد عام من الالتزام بوقف اطلاق النار، وترك القرار للحكومة اللبنانية، وما يصطلح على تسميته «قرار الحرب والسلم» في يد الدولة، وحصرية السلاح مع الجيش اللبناني، فسقط 335 شهيداً و930 جريحاً وحصل دمار في المنازل والمؤسسات.
ومعنى كلام أمين عام «حزب الله» أن بقاء الوضع على ما هو عليه، لم يعد مقبولاً، في ظل عدم وجود ردع للعدو «الاسرائيلي» لوقف اعتداءاته المستمرة منذ عام، فلم يحصل أي تحرك من اللجنة العسكرية الخماسية المشرفة على تطبيق وقف اطلاق النار (الميكانيزم) ولا من القوات الدولية التي كانت تسجل الخروقات واعترفت بقضم العدو «الاسرائيلي» لاراض لبنانية، وهو لم ينسحب من النقاط الخمس المحتلة، واقام فيها مواقع عسكرية أعلن وزير الدفاع «الاسرائيلي» يسرائيل كاتس أنه لن يحصل انسحاب منها، لا بل المنطقة العازلة ستتوسع الى مساحات ومسافات بعيدة عن الحدود، ووعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ان يحولها الى منطقة اقتصادية تسمى «منطقة ترامب»، وهذا ما دفع بالشيخ قاسم الى تصعيد النبرة في خطابه، والتوعد بالرد، مهما كانت المصاعب، يقول المصدر القيادي في «حزب الله» الذي يشير الى ان «نفضل ان نستشهد في الميدان على ان نقتل على الطرقات وفي السيارات والمنازل»، وهذا ما قصده الشيخ قاسم الذي ترك الرد غامضاً، وهذا من متطلبات العمل العسكري، الذي سيضطر حزب الله إلى العودة اليه بعد عام، لأن الطرق الديبلوماسية لم توقف العدوان «الاسرائيلي».
وما أعلنه الشيخ قاسم عن الرد، رأت فيها مصادر سياسية أنه خروج من اتفاق وقف اطلاق النار، وهذا سيرتب تداعيات عسكرية على «حزب الله» خصوصاً، ولبنان عموماً، وان موقفه تزامن مع تهديدات «اسرائيلية» يطلقها قادة العدو، عن احتمال حصول حرب واسعة على لبنان، اشار اليها الشيخ قاسم ووضعها في اطار الافتراضات.
ولم يشأ الشيخ قاسم توضيح ما أعلنه عن الرد الذي اشار الى انه ستكثر التحليلات حوله، لكن هو لا يحتمل التأويل والاجتهاد، لان الرد واقع ولا رجوع عنه، فما كان قبل الخطاب ليس كما بعده، وهو الهي، بالاشارة الى ما كان يردده الأمين العام السابق لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرلله، بتسميته الانتصارات التي يحققها «حزب الله» بالالهية، وهو ما ينطبق على كلام الشيخ قاسم، الذي سيترك تساؤلات وتعليقات حوله، وادخل لبنان في مرحلة جديدة، وهي العودة الى العمل العسكري المسلح، في وقت يجري العمل «لحصرية السلاح، وتسليم «حزب الله» لسلاحه، والذي ظهر انه حصل في جنوب الليطاني من خلال جولة للاعلاميين نظمها الجيش اللبناني.
ومع رفع سقف الخطاب «لحزب الله» بالرد، تعامل العدو «الاسرائيلي» معه بجدية، وأكد ما يعلنه قادته من ان «حزب الله» ما زال يمتلك اسلحة نوعية، وهو اعاد تنظيم هيكليته العسكرية، ويتحضر لجولة جديدة من القتال، وهذا ما يعطي العدو «الاسرائيلي» الفرصة لشن حرب واسعة تقوض وتنهي وجود «حزب الله» العسكري الذي لم يتمكن الجيش اللبناني منه.
الرد الغامض «لحزب الله» اراده الشيخ قاسم، ان يبقي العدو في حالة عدم الاستقرار، ويعتبر ان «حزب الله» سجل انتصاراً في المواجهة مع العدو الاسرائيلي في عملية «اولي البأس»، وتركه واقفاً على «اجر ونصف» وما زال، بدليل أنه لم يحصل على الأمن الذي يطلبه لكيانه، وان السلاح ما زال يشكل حالة ردع، ولو لم يكن، فلماذا هذا الضجيج العالمي والاسرائيلي لنزعه وتدميره، وهو لن يحصل.
كمال ذبيان -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|