محليات

اجتماع الميكانيزم بلا مدنيين... اسئلة "مابين النهرين" استوجبت التراجع؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في خطوة مفاجئة ومن دون أي إنذار مسبق، تقرر أن ينعقد الاجتماع المقبل لـ"الميكانيزم" في 7 الحالي بتمثيل عسكري حصراً، مع استبعاد المندوبين المدنيين الذين شكّلوا سابقاً مدخلاً لمسار المفاوضات شبه المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على أن يُعقد اجتماع المدنيين بعد نحو أسبوعين.

هذا التطور يطرح تساؤلات جدية حول أسباب العودة إلى النقاش العسكري البحت، وما إذا كان ثمّة متغيّرات دفعت إلى تجميد المسار المدني الذي كان يُفترض أن يرفع مستوى المفاوضات من إطار أمني – عسكري ضيّق إلى أفق سياسي أوسع.

وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه الخطوة لافتة، ومن المحتمل أن تكون بإيعاز أميركي للالتفاف على المشاركة الفرنسية المدنية في الميكانيزم، لأنه وفق المصادر،كان هناك الكثير من الضغوط الخارجية مورست على لبنان وتهدف تحديداً إلى توسيع تركيبة "الميكانيزم" عبر إدخال ممثلين مدنيين، بما يمنح المفاوضات طابعاً غير عسكري ويُخرجها من منطق الهدنة التقنية إلى مستوى أعلى من التفاهمات.

وبحسب المصادر، كان التوجّه يقضي بإضافة مندوبين مدنيين جديدين، أحدهما من الطائفة الشيعية والآخر من الطائفة السنية، لاستكمال ما تصفه بـ"النصاب الطائفي" الذي يحكم التوازنات الداخلية، ولإضفاء مشروعية أوسع على مسار المفاوضات، غير أن هذا المسار جرى التراجع عنه فجأة، أو وُضع في حالة تجميد غير معلنة.

ولا تستبعد المصادر أن تكون الدولة اللبنانية نفسها قد أعادت حساباتها، في ظل قناعة آخذة بالتبلور بأن الضغط على حزب الله شمال نهر الليطاني ليس مهمة سهلة، طالما أن إسرائيل لا تزال متمركزة في الجنوب ، وهو ما فهمه الاميركي. ومن هذا المنطلق، قد تبدو العودة إلى المفاوضات العسكرية حصراً، والتريث في الاندفاعة نحو مفاوضات أكثر جدية وشمولاً، الخيار الأقل كلفة في المرحلة الراهنة.

وتلفت المصادر إلى أن إشراك المندوبين المدنيين قد يفرض على الدولة اللبنانية تقديم إجابات سياسية واضحة حول ملفات شديدة الحساسية، وفي مقدمها مصير السلاح شمال الليطاني، أو ما بات يُعرف بمنطقة "ما بين النهرين"، وهي إجابات لا تبدو الدولة قادرة أو مستعدة للالتزام بها في الوقت الحالي.

وعليه، ترجّح المصادر أن يكون خيار التأجيل مقصوداً، إذ إن الصيغة العسكرية السابقة لـ"الميكانيزم" تتيح للبنان هامشاً أوسع للمناورة، كون المندوبين العسكريين غير مخوّلين أصلاً إعطاء أجوبة سياسية على تساؤلات إسرائيل، ولا سيما تلك المتصلة بمصير السلاح وترتيبات ما بعد جنوب الليطاني.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا