السلطات السورية تمدد تعليق الرحلات الجوية في مطار حلب على خلفية التصعيد في المدينة
الخماسية تسابق الحرب: ما سرّ الإجازة التي أمضاها بري في مصر؟
يترقب اللبنانيون تداعيات ما جرى في فنزويلا. هناك قناعة بوجود انعكاس مباشر على ايران ولبنان والمنطقة. فالأجواء تشير الى السباق بين الصفقة الكبرى والحرب الكبرى. يحاول لبنان تجنب هذه الحرب وتحييد نفسه عن أي مواجهة إسرائيلية إيرانية، بينما تتواصل المساعي اللبنانية والاقليمية والدولية للبحث عن تسوية داخلية تتوافق مع الشروط الدولية وسط محاولات لإقناع حزب الله بذلك. في السياق، لا يبدو أن المبادرة المصرية قد تراجعت، بل يتم العمل عليها بصمت، وسط معلومات عن زيارة أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى مصر، وقيل إنها عائلية، ولكن بعض المعلومات تتحدث عن لقاءات سياسية على مستوىً رفيع عقدها بري، والتحق به معاونه السياسي علي حسن خليل.
زيارة عائلية.. ولكن
إنها الزيارة الأولى التي يجريها بري الى دولة خارجية منذ سنوات طويلة، علماً أنه كان سابقاً قد تلقى دعوات عديدة منها لزيارة السعودية ومنها لزيارة قطر، لكنه لم يجر هذه الزيارات. والآن يبدو التوقيت لافتاً. وعلى الرغم من أن مصادر بري تؤكد أن الزيارة عائلية فقط، فلا يمكن فصلها عن السياق السياسي المرتبط بالمبادرة المصرية والمساعي لتجنيب لبنان أي تصعيد أو حرب.
مبادرة متكاملة
ووفق المعلومات فقبل فترة، وجهت مصر دعوات للثنائي الشيعي أي لحزب الله وحركة أمل دعوات لزيارة القاهرة، للبحث في مسار المبادرة المصرية. وتفيد المعلومات بأن وفداً من الحزب قد زار مصر قبل فترة، كما أن المعاون السياسي للرئيس نبيه بري علي حسن خليل أجرى زيارة وعقد لقاءات مع المسؤولين المصريين قبل حوالى الأسبوعين، أي قبل "إجازة" بري المصرية، الأمر الذي تعتبره بعض المصادر بأنه بحث في سياق كل المبادرة المصرية ليس فقط بما يتعلق بملف السلاح، بل أيضاً من خلال طرح صيغة تسوية سياسية شاملة. معروف أن المبادرة المصرية تتركز على سحب السلاح من جنوب الليطاني، وبعدها وضع آلية لكيفية احتواء السلاح في شمال النهر، وإطلاق مسار مفاوضات اسرائيلية لبنانية في مصر، على غرار الدور الذي لعبته القاهرة بين حركة حماس وإسرائيل، والذي أوصل إلى اتفاق شرم الشيخ.
حزب الله وقطر
كل المؤشرات تفيد بأن الحراك الداخلي والخارجي يتقدم في سبيل الوصول الى تسوية كبرى حول سلاح حزب الله والالتزام باتفاق الطائف، وسط رسائل واضحة يتم نقلها لحزب الله بضرورة تحييد نفسه عن ايران. وهنا تبرز اتصالات عديدة مع حزب الله، خصوصاً من قبل المسؤولين المصريين أو من خلال الزيارة التي أجراها وفد الحزب الى قطر، مع مؤشرات حول استمرار التواصل للوصول الى صيغة، لا يعود فيها حزب الله للإعلان عن امتلاكه السلاح، ولا يتحدث عن بناء قدراته العسكرية، ويعلن أن الجيش والدولة اللبنانية هما اللذان يتحملان مسؤولية الدفاع عن لبنان وحمايته واستقراره، وتسليم الجيش السيطرة على كل الاراضي اللبنانية.
.. وفرنسا والسعودية على الخط
سيكون لبنان في الأيام المقبلة أمام تحركات ديبلوماسية مكثفة، تقودها دول عديدة، وسط محاولات متجددة لتفعيل عمل اللجنة الخماسية التي كانت تواكب انجاز الاستحقاقات الدستورية ولا سيما الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى الإصلاحات. وعليه، فإن لبنان سيكون على موعد مع تحرك فرنسي مستمر على الرغم من الرفض الأميركي لمشاركة الفرنسيين في اجتماعات الميكانيزم. كما أن لبنان ينتظر زيارة سيجريها وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن بعد العزيز الخليفي وسط تنسيق قطري سعودي واضح. كل ذلك لا يمكن فصله عن جلسة الحكومة التي ستناقش التقرير الرابع للجيش وستبحث في الخطوات المقبلة ضمن المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح في شمال الليطاني. علماً أن الحكومة الإسرائيلية ستعقد جلسة أيضاً يوم الخميس أي في اليوم نفسه لجلسة الحكومة اللبنانية، للبحث في كيفية التعامل مع الملف اللبناني ومع خطة سحب السلاح، وسط إصرار إسرائيلي على مواصلة التصعيد للضغط أكثر على بيروت والحزب في سبيل سحب السلاح.
منير الربيع - المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|