ترامب يسخر من ماكرون بطريقة غير مسبوقة… إهانة تفوق الوصف (فيديو)
اعتقال مادورو: النفط في قلب المواجهة وانكشاف محور إيران
لم يكن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حدثًا أمنيًا معزولًا، بل شكّل نقطة تحوّل جيوسياسية كبرى تعكس انتقال الصراع الدولي إلى مرحلة أكثر مباشرة، حيث تتقدّم المصالح الاستراتيجية، وفي مقدّمها الطاقة، على كل الاعتبارات الأخرى.
فالعملية الأميركية، بما تحمله من رمزية كسر “الحصانة السيادية”، جاءت لتؤكد أنّ فنزويلا لم تكن يومًا مجرد دولة مأزومة، بل بقعة نفطية وسياسية في قلب الصراع العالمي، تتحكم فيها المافيات وكبار تجار المخدرات وكل أنواع الموبقات.
تمتلك فنزويلا أحد أكبر احتياطات النفط في العالم، وكانت على مدى سنوات جزءًا من محور دولي مناهض للولايات المتحدة الأميركية، ضمّ إيران وروسيا وقوى أخرى سعت إلى استخدام الطاقة كسلاح سياسي واقتصادي في مواجهة العقوبات الغربية.
من هنا، لا يمكن فصل اعتقال مادورو عن محاولة الرئيس دونالد ترامب إعادة الإمساك المباشر بمفاصل إنتاج النفط الفنزويلي، وضبط مساراته بما يخدم أمن الطاقة الأميركي وحلفاءه.
الرسالة الأميركية واضحة: السيطرة على مصادر الطاقة ليست خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل أداة سيادية في إعادة رسم موازين القوى.
وبذلك، يتحوّل النفط الفنزويلي من ورقة بيد محور مضاد إلى رافعة بيد الولايات المتحدة، ما ينعكس مباشرة على قدرة خصومها على المناورة في الأسواق العالمية.
في هذا السياق، تبدو إيران الخاسر الأكبر غير المباشر من هذه التطورات.
فقد شكّلت فنزويلا لسنوات منصة حيوية لإيران في نصف الكرة الغربي، سواء لالتفاف جزئي على العقوبات، أو لبناء تحالفات سياسية واقتصادية خارج نطاق النفوذ الأميركي التقليدي.
إنّ إزاحة مادورو في هذا التوقيت، تعني عمليًا إغلاق إحدى هذه النوافذ، وإضعاف شبكة الدعم المتبادل داخل ما يُعرف بـ”محور المقاومة”.
أكثر من ذلك، يحمل اعتقال مادورو بعدًا معنويًا واستراتيجيًا بالغ الخطورة بالنسبة إلى هذا المحور. فالرسالة التي تُبَثّ إلى الحلفاء واضحة: لا مناطق بعيدة، ولا أنظمة محصّنة، عندما تقرّر واشنطن استخدام القوة لحماية مصالحها وحماية العالم من كل ما هو غير شرعي. وهو ما قد يدفع بعض أطراف هذا المحور إلى إعادة حساباتهم، سواء على مستوى الخطاب أو التموضع أو إدارة الصراعات المفتوحة.
في الخلاصة، ما جرى في فنزويلا يتجاوز شخص مادورو أو نظامه. نحن أمام مرحلة تُعاد فيها هندسة النفوذ العالمي عبر النفط، وتُختبر فيها قدرة المحاور المناهضة للولايات المتحدة على الصمود في وجه سياسة أكثر هجومية ووضوحًا.
وبينما تتغيّر خرائط الطاقة، تتغيّر معها خرائط السياسة، وغالبًا على حساب الدول التي ظنّت أنّ الجغرافيا أو التحالفات الهشة كافية لحمايتها.
من خرب بيت مادورو؟
تقول النكتة في لبنان أنّ أكثر من دفع مادورو إلى الهاوية هو “خطاب فيصل عبد الساتر وإطلالات ناصر قنديل”..
وتقول نكتة أخرى أنّ وزير دفاع مادورو هو لبناني من الشمال، وعندما سألوه لماذا لم تتحرك الدبابات لحماية الرئيس، أجاب: “جربنا ندوّرهم Ma doru”..
أيضًا وأيضًا، يقول الدكتور فارس سعيد: “يلّي مادورو اليوم، دورو بكرا”..
فهل في لبنان من يعتبر قبل أن يأتي عليه الدور؟
بشارة خير الله -”هنا لبنان”
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|