إضراب عام واعتصام… أساتذة التعليم المهني يرفعون السقف: لا للمماطلة
إيران... هل "بترتاح وبتريّحنا"؟
تهتزّ إيران اليوم فوق فالق من الغضب الشعبي العارم الذي يراقبه العالم أجمع. فتغيّر ملامح الجمهورية الإسلامية يعني "روتوش" كاملة لا بل نفضة تجميلية للشرق الاوسط. فهل يعيد التاريخ كتابة نفسه بإيران بعد جولات طويلة كانت جذرية؟
إذ لطالما كان تاريخ إيران عابقا بالإنقلابات والتغييرات، وقد بدأت مع الضابط رضا خان الذي قاد انقلابا عسكريا في شباط من العام 1921 وذلك بدعم من البريطانيين، لينهي سيطرة ما كان يعرف بالقاجاريين، ويؤسس لسلالة بهلوي عام 1925. حاول رضا خان تأسيس دولة مركزية قوية، وفرض سياسات صارمة أتت في بعض الأحيان على حساب الحرية والهوية الدينية.
الانقلاب الاكبر جاء بعد سنوات، تحديدا عام 1953، مع الانقلاب الذي دبرته المخابرات البريطانية والاميركية والذي عرف بعملية "أجاكس" وأطاح برئيس الوزراء آنذاك محمد مصدق الذي أغضب الغرب. أعاد الانقلاب هذا الشاه محمد رضا بهلوي إلى الحكم، بعد أن كان فرّ في مرحلة سابقة. هذا التطور سيحقن الإيرانيين ويزرع في قلوبهم شرارة غضب ستنفجر في ما بعد.
فصحيح أن الحريات الاجتماعية كانت مكفولة، لناحية التعليم والعمل واللباس، والسينما والموسيقى وحتى الملاهي الليلية التي كانت مقصدا للشعب الإيراني، إلا أن الحياة السياسية كانت تخضع لرقابة صارمة: حزب واحد مهيمن وجهاز استخبارات يقمع ويعذّب ويسجن المعارضين.
في تلك الفترة، وُصفت إيران بالحليف الأقرب إلى الغرب في المنطقة، وهو الامر الذي أثار حفيظة القوى الدينية التي اعتبرت أن البلاد تفقد هويتها الإسلامية. وهو الامر الذي تمخّض طويلا، فولد في العام 1979، الثورة الإسلامية بقيادة آية الله الخميني، لتسقط نظام الشاه... ثورة شعبية ذات طابع ديني - سياسي ستبدّل وجه إيران كليا وتدخلها عصر الجمهورية الإسلامية.
عصر ارهق البلاد كثيرا، أطاح بكل أشكال الحريات، وفرض وشاحا إلزاميا لا دينيا فقط إنما اجتماعيا وسياسيا، وما الصورة التي نشهدها اليوم على أرض إيران إنما أبلغ دليل على ما أنتجته هذه السياسة من تخلّف وقمع وظلم.
من التاج، إلى العمامة، ومن حلم التحديث إلى قبضة الإيديولوجيا.. هكذا انزلقت إيران في العقد المنصرم... فأي مشهد سيكون عليه مستقبلها؟ وهل يتكشّح الظلم... "فترتاح وتريّح"؟
سينتيا سركيس -mtv
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|