محليات

تحذيرات خارجية من خطر تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 يواجه لبنان مرحلة شديدة الخطورة والحساسية مع تضاؤل هامش المناورة امامه والحذر من ربط معالجة ملفاته الأمنية والمالية بنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية الذي من شأنه ان يضع البلاد في موقع الانتظار القاتل ويمنح إسرائيل الوقت لاعادة ترتيب خياراتها العسكرية بما يرفع خطر الذهاب الى تصعيد واسع يتجاوز قواعد الاشتباك القائمة. في المعلومات ان ثمة رسائل واضحة وصلت الى المسؤولين اللبنانيين تحذر من مغبة تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية غير مضمونة النتائج لان فشلها سيؤدي الى انتقال المنطقة نحو مرحلة مفتوحة، يكون لبنان احد ابرز ساحاتها ما يعيد ربط واقعه الأمني مباشرة بموازين القوى الاقليمية ويقوض فرص تثبيت الاستقرار الداخلي .مع الإشارة الى ان أي تعثر في المفاوضات الأميركية – الإيرانية سيشكل تحولا خطيرا في المشهد الإقليمي مع ما يعني ذلك من اعادة تفعيل الجبهات المرتبطة بالصراع الاوسع وفي مقدمها الجنوب اللبناني بما يعيد وضع البلاد في دائرة التجاذب المباشر ويضعف قدرة الدولة على فرض معادلتها السيادية.

 في الموازاة تم الكشف عن نصائح أميركية متكررة للبنان بضرورة الانتقال الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية واشنطن، ونقلها الى دولة ثالثة قريبة بهدف تثبيت التهدئة ومعالجة النقاط العالقة، الا ان لبنان لا يزال يرفض هذا الطرح متمسكا بربط أي بحث فيه بالتوصل أولا الى وقف نهائي لاطلاق النار ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع المرحلة وخطورة استمرار سياسة الانتظار في ظل توازن مختل قابل للانفجار في اي وقت.

عضو تكتل لبنان القوي النائب ادكار طرابلسي يرى عبر "المركزية" ان الوضع ما بين الولايات المتحدة الأميركية وايران ذاهب حتما الى الانفجار الكبير او الانفراج الاكبر. رغم انشداد انظار العالم قاطبة الى هذا المسار، يبقى الرهان لبنانياً على نتائجه مخيباً للامال كون التجارب على مدى السنوات والأيام اكدت ان وحدة اللبنانيين هي المعبر للخلاص من كافة المشكلات . تقدم رئيس المجلس النيابي نبيه بري بطلب ترشحه للانتخابات حرك المياه الراكدة في هذا الملف . يبقى على الحكومة وتحديدا الوزراء المعنيين بالاستحقاق المبادرة الى استكمال الإجراءات اللازمة والصحيحة كدعوة المقيمين والمنتشرين الى الاقتراع وفق ما تم والنافذ من القوانين، لا ترك الأمور لا معلقة ولا مطلقة، وربطها بالمستجدات الخارجية . إتمام الاستحقاق ينسحب إيجابا على سمعة لبنان ويؤكد الالتزام بالمسار الصحيح للمعالجات لا حصرها كما يتم ويصور بقضية السلاح فقط وتناسي الملفات الأخرى. لبنان لطالما اجرى الاستحقاقات النيابية والبلدية في ظروف مشابهة لما هو قائم ولم يربط مساراته بالوضعية الأمنية. التعامل بالنكد والمرجلة مع بعضنا البعض معيب. إسرائيل تعتمد مع لبنان هذا الاسلوب. علينا التفكير في كيفية مواجهتها قبل فرض سلام القوة علينا بشروط تعجيزية لا قدرة لنا على مواجهتها. 

يوسف فارس - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا