تقديرات استخبارية أميركية: الصين تطوّر جيلاً جديداً من الأسلحة النووية
الحريري لن يترشح ويدعم لوائح "المستقبل"
كتب عروف الداعوق في" اللواء": بينما ينتظر المواطنون حسم الجدل السائد، بين حصول الانتخابات، أو تأجيلها بسبب الخلاف حول آلية اقتراع المغتربين، وفي انتظار الموقف النهائي للدولة بهذا الخصوص، تتواصل التحضيرات لخوض الانتخابات النيابية من جميع الاطراف السياسيين والشخصيات المرشحة ، في حين يلاحظ ان زيارة رئيس
تيار المستقبل سعد الحريري، لبيروت، بمناسبة احياء الذكرى السنوية لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتخصيصه حيِّزاً من كلمته المعتادة بالمناسبة للانتخابات النيابية، وتأكيده بأن تيار المستقبل سيخوضها في حال حصولها، زادت من وتيرة التحركات والاتصالات بين مختلف الاطراف، لاستكشاف آفاق التحالفات المرتقبة ، ولاسيما بالعاصمة بيروت..
لم يقتصر كلام الحريري عن الانتخابات النيابية في كلمته على ضريح والده، بل اتبعها بسلسلة لقاءات مع وفود وشخصيات في دارته ، كرر فيها امام الحضور ان تيار المستقبل سيخوض الانتخابات بلوائح مدعومة منه بكافة المناطق، ولكنه اكد بالمقابل انه لن يكون مرشحاً لهذه الانتخابات ، كما كان يفعل سابقاً ، ولم يبرر سبب عزوفه عن الترشح هذه المرة.. وفي اشارة واضحة الى مواكبة متواصلة لمجريات العملية الانتخابية، اكد الحريري انه لن يطيل غيابه عن لبنان لفترة طويلة هذه المرة، وانما سيُبقي زياراته متواصلة، لمتابعة مجريات العملية الانتخابية على ارض الواقع وعن قرب، لتوفير الدعم اللازم للوائح التيار في كل الدوائر التي يخوض الانتخابات فيها، وحشد اكبر عدد من المؤيدين لتأمين الفوز لمرشحيها.
كلام الحريري عن الانتخابات ووعوده بخوض تيار المستقبل غمارها بكل الدوائر ، قلبت موازين القوى والشخصيات المنافسة، التي اعادت النظر في حساباتها وتحالفاتها، وحفَّزتها لتنشيط حركتها ، لصياغة تحالفات جديدة تأخذ المتغيرات الحاصلة بجدية، وتعمل على حشد مؤيديها لمواجهة هذا التبدُّل غير المنتظر في مجريات العملية الانتخابية .
وكتب اسكندر خشاشو في" النهار": في الأيام الأخيرة، عاد "بيت الوسط" إلى الواجهة السياسية مسرحا لحركة ديبلوماسية وداخلية لافتة حول الرئيس سعد الحريري، في مشهد يعكس أكثر من مجرد لقاءات بروتوكولية. فالدار التي شكلت مدى سنوات عنوان الاعتدال السني ومركز ثقل قوى 14 آذار، بدت كأنها تختبر إيقاعا سياسيا جديدا، تتداخل فيه الرسائل الخارجية والحسابات الداخلية، في ظل تحولات إقليمية لا يمكن فصلها عن المشهد اللبناني. ديبلوماسياً، استقبل الحريري غالبية السفراء الأوروبيين، إضافة إلى السفيرين الأميركي والروسي، وسفيري مصر والعراق ممثلين الحضور العربي. هذا الحراك يعكس حرصا دوليا واضحا على إبقاء قناة التواصل مفتوحة مع الحريري، بوصفه لاعبا أساسيا في المعادلة السنية والوطنية، وإن يكن خارج السلطة التنفيذية. في المقابل، بدا الغياب الخليجي كاملا في إشارة لا تخطئها القراءة السياسية إلى استمرار الفيتو السعودي عليه. هذا الغياب ليس تفصيلا بروتوكوليا، بل هو عنصر مؤثر في إعادة رسم تموضعه الداخلي، إذ لطالما شكّل الغطاء الخليجي إحدى ركائز توازناته.
أما داخليا، فقد اقتصر الحضور من مكوّنات 14 آذار التقليدية، على الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في زيارة حملت دلالات استمرار خيط التواصل بين المختارة و"بيت الوسط"، ولو في إطارٍ براغماتي معتاد. في المقابل، غابت قيادات "القوات اللبنانية" وحزب الكتائب، كما غاب معظم النواب السنّة ممن كانوا يحسبون تقليديا على خط "المستقبل". هذا الغياب يعكس واقع إعادة تموضع داخلية وخارجية للنواب، في ظل استمرار الخلاف مع السعودية.
في المقابل، كان لافتا استقبال الحريري شخصيات من خارج الاصطفاف التقليدي، من بينها الرئيس نجيب ميقاتي، وعدد من النواب المستقلين ذوي التوجه السيادي، إضافة إلى رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان. هذا التنوّع في الضيوف يوحي بأن "بيت الوسط" لا يغلق أبوابه على محور دون آخر، بل يبعث بإشارة مفادها أن الحريري يسعى إلى إعادة تثبيت حضوره، مرجعية عابرة للانقسام الحاد بين 8 و14 آذار..
دلالات هذا المشهد تتجاوز عدّ الزائرين والغائبين. أولا، ثمة محاولة واضحة لإعادة إدخال الحريري في معادلة التوازن الوطني من بوابة الاستحقاقات المقبلة، ولو من دون إعلان صريح عن عودة كاملة لـ"تيار المستقبل".
ثانيا، الغياب الخليجي يفرض سقفا على هذه العودة، ويجعلها محكومة بإيقاع داخلي ودولي لا عربي شامل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عن مدى قدرة الحريري على استعادة دوره السابق من دون المظلّة السعودية التقليدية.
ثالثا، الانفتاح على شخصيات من محاور مختلفة قد يعكس قراءة براغماتية لمرحلة ما بعد الاصطفافات الحادة، حيث تراجعت الحدود الفاصلة بين المعسكرات، وباتت التسويات الجزئية سيدة الموقف.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|