الصحافة

هل تدخل إدارة ترامب حرباً بالإكراه وتنشر الفوضى الشاملة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كل المؤشرات تدلّ على أن المنطقة مقبلة على حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح النظام الإٍيراني عشرة أيام مهلة للردّ على شروطه والتوصّل إلى إتفاق مقبول أو مشرّف، كما وصفه ترامب نفسه، ينهي الصراع المزمن بين واشنطن وطهران وتل أبيب.

الهدف الأول والأخير هو تحجيم الدور الإيراني المتضخّم، عبر إنهاء طموحات طهران النووية، ومنعها من إمتلاك سلاح فتّاك، إسوة بدول المنطقة باستثناء إسرائيل التي تملك سلاحاً نووياً يضمن لها التفوّق العسكري والهيمنة على كامل الشرق الأوسط.

ما يؤكد قرب حصول الضربة الأميركية-الإسرائيلية لإيران هو الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط وقرب عبور حاملة الطائرات جيرالد فورد مضيق جبل طارق في طريقها إلى قبالة الساحل الإسرائيلي، لحماية تل أبيب والمدن الإسرائيلية الأخرى، فتنضم إلى المدمّرة أبراهام لينكولن، هذا بالإضافة إلى حالة الإستنفار في صفوف الجيش الإسرائيلي وفتح الملاجىء والاستعداد لتوجيه ضربة إستباقية لحزب الله، تحول دون تمكّنه من دعم إيران كما تعهّد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عندما قال "لن نقف على الحياد". ما يجري جنوب إيران تقابله استعدادات إيرانية للمواجهة والتصدّي وربما لأخذ زمام المبادرة، إن أيقن النظام بأن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدودة وانهارت بشكل كامل.

وما يعزز قرب توجيه الضربة الأميركية لإيران ورأس نظامها، ما أورده المحلل العسكري والسياسي المقرّب من الرئيس ترامب في موقع أكسيوس باراك رافيد، عندما قال "إنّ واشنطن تقترب من احتمال شن حرب ضد إيران وبشكل أكبر وأوسع من توقعات الشعب الأميركي، قد تطول لأسابيع طويلة وتطال أهدافاً واسعة داخل الأراضي الإيرانية تشمل منشآت عسكرية ومفاعلات نووية، وقد تمس بالنظام نفسه"، لأن فرصة إسقاطه سانحة اليوم أكثر من أي وقت مضى بعد تراجع نفوذه في الشرق الأوسط.
ويضيف كاتب التقرير المعروف بدقة معلوماته وقد سبق أن نشر معلومات مهمة كانت دقيقة وصائبة، والكاتب أيضاً في موقع "واللاه" العبري أنّ إسرائيل تستعد لشن ضربات ضدّ برنامجَي إيران النووي والصاروخي.

وما يجعل الضربة حاصلة هو الإخلاء الجزئي لعدد من القواعد الأميركية في المنطقة كقاعدتي العديد في قطر والتنف في سوريا، وحشد ثلث القوات الأميركية في الشرق الأوسط، ولكن ما ينذر بحرب شاملة هو المناورات العسكرية الروسية-الإيرانية في مضيق هرمز، بالإضافة إلى الدعم الصيني الذي تتلقاه إيران من سلطات بيجينغ، ما يعني أن إيران لن تكون وحدها في ساحة المعركة، وأن الروس والصينيين قد يسعون للحفاظ على مصالحهم في منطقة الخليج والشرق الأوسط، إما عبر التهديد بدخول الحرب وإما عبر الإنخراط فيها بشكل مباشر.

أياً تكن ما ستحمله الساعات القليلة المقبلة، وقد أبلغ البنتاغون الرئيس ترامب أن القوات الأميركية جاهزة لتوجيه الضربة الصاعقة لإيران اليوم السبت، فإن أية مفاوضات تحتاج، في لحظات التعقيد والتعنّت، التهديد باستخدام القوة، الذي تتساوى فرص حصوله مع فرص عدم حصوله. فهل تدخل إدارة ترامب الساعية إلى فرض السلام في المناطق الساخنة بالقوة حرباً بالإكراه، تنشر الفوضى مجدداً في شرق لم يستجمع هدوءه بعد لا بل يتراقص على حافة الهاوية؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا