مشاهد من إيران.. تظاهرات تعمّ الجامعات لليوم الثالث على التوالي (فيديو)
الجميع يبحثون عن انتصار والحرب مخرج وحيد لتحقيقه
المستجدات الأميركية – الإيرانية سواء كانت إيجابية ام سلبية لا بد وان تنسحب مباشرة على لبنان لانه اذا كانت واشنطن تطالب طهران عمليا بالتخلي عن دورها في بيروت فذلك سينعكس حكما على توازنات الداخل والاستحقاقات الدستورية بمعنى ان أي تغيير في موقع ايران الإقليمي سيعني حكما إعادة خلط للأوراق السياسية سواء عبر تشدد إضافي من القوى المرتبطة بها او عبر انفتاح على تسويات جديدة تفرضها التحولات الكبرى . من هنا، فان استباق إسرائيل بالحكم على المفاوضات الأميركية – الإيرانية بالفشل يستند في شكل أساسي الى اختلاف ظروف السياسة الأميركية في المنطقة والتي باتت تستهدف طبيعة الأنظمة من خلال التركيز على دور قياداتها، حيث تبدو طهران اليوم امام ضغوط مباشرة تتصل بسلوكها الاقليمي لا بموقعها في نظام عالمي ناشئ . واشنطن لا تكتفي بضبط البرنامج النووي الإيراني بل تضع أيضا برنامج الصواريخ على الطاولة وهذا يعني في حال القبول إعادة صياغة كاملة للسياسة الإيرانية التي رسخها لسنوات قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني التي قامت على ابعاد المواجهة عن الداخل الإيراني ونقلها الى ساحات أخرى .
الوزير السابق فارس بويز يقول لـ "المركزية": مما لا شك فيه ان كافة الافرقاء الدوليين هم عرضة ليوم لضغوطات داخلية من شأنها ان تنعكس بطبيعىة الحال على مواقفهم الخارجية .لذا الجميع بحاجة الى انتصار بدءا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشمول بملفات ابستين وسياساته الاقتصادية والجمركية الخاطئة والذي ذهب الى ايران لتحقيقه . طهران التي بحاجة لتثبيت دعائم نظامها المتخلخل نتيجة حرب الـ 12 يوما تتطلع لاستعادة اموالها المحجوزة ورفع العقوبات عنها لانعاش وضعها المالي المتدهور .اما رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو المحاصر بملفت قضائية ومالية وفشله في حروبه يطمح من جهته للقضاء على الملف النووي الإيراني علّ يصيبه النجاح كما وعد مرارا وتكرارا . هذا بالطبع عدا عن كل من الصين وروسيا . الأولى مذعورة من تحكم الولايات المتحدة بمضيق هرمز وباب المندب وحرمانها من النفط الإيراني . والثانية أي موسكو المتطلعة الى ترجمة صفقتها مع واشنطن القاضية بتنازلها عن سوريا مقابل ضم ما احتلته من أقاليم واراض في أوكرانيا .الجميع اذاً بحاجة لتحقيق انتصار لذلك إمكانية الحل البارد وعبر المفاوضات صعبة، ان لم تكن مستحيلة . بالتالي الضربة لإيران مؤجلة بعض الشيء بانتظار اكتمال الحسابات والظروف ولم تلغ
وسط هذه المشهدية،يضيف بويز، يبقى لبنان مترقبا المستجدات وانعكاساتها سيما وانه من ضمن المخطط الأميركي – الإسرائيلي . بديهي ان يكون حزب الله في لبنان والاذرع الإيرانية في المنطقة الاكثر تأثرا بفعل التغيير الذي سيطال النظام الايراني ونهجه القائم على تصدير الثورة وتقديم الدعم المالي والعسكري للحلفاء . هذا ان حصل، وسيحصل، وسؤدي الى خلل في الموازين المحلية وإلاقليمية .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|