متى تنتهي مرحلة كسب الوقت وتحديد الخسائر؟!
"لبنان في مرحلة كسب الوقت وتحديد الخسائر "، بهذه الكلمات يختصر مرجع سياسي مخضرم الوضع في البلد بعدما ارتبط مباشرة وبشكل وثيق بالاقليم.
ويقول المرجع عبر وكالة "أخبار اليوم": من جهة لبنان واقع تحت الاعتداءات الاسرائيلية اليومية التي لا توفر لا البشر ولا الحجر ولا حتى والسيادة، "الارمادا" الاميركية في البحر المتوسط والخليج العربي في انتظار ماذا سيحصل بين اميركا وايران؟
واذ يعتبر ان هذا الارتباط زاد حدة مع الخطأ الكبير الذي ارتكب في حرب الاسناد والمشاغلة، يسأل المرجع: ما الذي يمكن فعله ازاء هذا المشهد.
ويتابع: ربما الجواب يكمن في دعم الجيش، حيث تلعب فرنسا دورا اساسيا، ولكن على وقع التحضير لمؤتمر باريس كان لافتا كلام الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية الذي عبّر عن رغبة بلاده في التعاون مع الجيش اللبناني ولا حاجة لليونيفيل، وبالتالي هو رفع التخاطب الى المستوى السياسي الكبير.
وفي هذا السياق، يذكّر المرجع ان الجيش لن يمنح سلاحا نوعيا ولن تطلق عجلة اعادة الاعمار قبل حلّ مسألة الحدود بين لبنان واسرائيل وبالتالي معالجة النزاع المسلح او اكثر دقة انهاء حالة العداء.
واعتبر المرجع ان اي صورة بالنسبة للبنان لن تتضح قبل معرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة ستوجه ضربة قاضية للنظام الايراني ولحكم الملالي كما يُسوّق، امّ ثمة اتفاق بشأن النووي الايراني ودرجة التخصيب والجهات المستفيدة منه.
ويرى المرجع انه اذا صحّ الخيار الثاني يُوفر على لبنان الكثير، فيذهب االى التفاوض مع الاسرائيلي من خلال لجنة الميكانيزم في مرحلة اولى خارج الميكانيزم في مرحلة ثانية اي انطلاق التفاوض السياسي.
وهنا يستطرد المرجع الى القول: السفير سيمون كرم لم ينجح بمهمته بعد لانه يُمثل مرحلة متقدمة من التفاوض تمهيدا للتفاوض السياسي على مستوى ارفع.
وهل ستوافق الاطراف المحلية على التفاوض السياسي بشكل واضح وكامل؟ يجيب المرجع: بالتأكيد اطراف عدة لا تتمنى حصول هذا الامر، لكن في المقابل هناك من يعتبر انه اذا استعاد لبنان سيادته على ارضه، والتلال الخمسة، ووقف الاعتداءات، وبدء اعادة الاعمار... عندها يمكن الزرع في الارض الخصبة، لكن راهنا الارض صخرية وناشفة.
ويتابع المرجع: على الرغم من ان اسرائيل فرضت التفاوض تحت النار على لبنان، الا ان من مصلحة لبنان التمسك راهنا بعمل لجنة الميكانيزم المنصوص عنها في تفاهمات تشرين الثاني 2024 لوقف الاعتداءات الاسرائيلية.
الى ذلك، يذكر المصدر ان لبنان في مراحل عدة من تاريخه عمل على كسب الوقت وتحديد الخسائر، وهذا ما حصل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقبلها وبعدها العديد من التواريخ حيث كان دائما الرهان على الاقليم، على الوقع التشرذم الداخلي، ووضع اليد، والوصاية والمال، والسلاح... وفي السياق عينه تأقلم لبنان مع "الوصاية السورية" وعاش تحت عنوان السلم الاهلي وما سوى ذلك من شعارات، وها هو اليوم يحاول التأقلم مع اسرائيل بصعوبة، انطلاقا من الادوار التي يقوم بها الاميركي والفرنسي والسعودي والمصري والقطري.
وسئل: هل يمكن للبنان ان يعلن عدم الحاجة للميكانيزم اذا استمرت المراوحة؟ يجيب المصدر: لكن هذا يعني ان حزب الله سيعود الى سلاحه! لذا يختم مكررا: من الافضل راهنا تحديد الخسائر وكسب الوقت.
عمر الراسي - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|