كيف ستتصرّف السلطات اللبنانية إذا انتهى تفاوض واشنطن وطهران بلا اتفاقية ولا ضربة؟
ينتظر الرسميون في لبنان الآن نتائج التفاوض الأميركي - الإيراني، وهم بانتظارهم هذا، يضعون البلد ضمن دائرة حالِكَة السواد، بدلاً من أن يجهدوا في بَدْء مسار تحييد البلد عن خلافات أو صفقات الخارج ولو بحدّ أدنى، أي بما ينسجم مع التأسيس لهوية لبنانية خاصة تسمح للّبنانيين بأن يعيشوا بمعزل عن صراعات وحروب أو مصالحات واتفاقات الدول الخارجية.
انتظار لا يليق...
فالسلطات اللبنانية تنتظر حالياً ما قد يُختتَم بطريقة مأسوية، أي بضربة عسكرية أميركية لإيران، أو بشكل جيّد، وهو إبرام اتفاق أميركي - إيراني. ولكن انتظاراً من هذا النوع يشبه من ينتظر شراء السمك من صيادين ينتظرون بدورهم نهاية العاصفة، وسكون أمواج البحر، ليتمكّنوا من ممارسة أنشطتهم المعتادة في الصيد البحري. وهذا النوع من الانتظار لا يليق بسلطات في دولة أصلاً.
ولكن ماذا لو انتهى كل شيء بين الأميركيين والإيرانيين بعدم، أي بعدم التوقيع على اتفاق، وبعدم تنفيذ ضربة عسكرية أيضاً؟
التزام حرفي؟
ففي حال الاتفاق، قد يصبح لبنان مساحة "مرتاحة" للمصالح الأميركية والإيرانية على حد سواء. وفي حالة الضربة العسكرية، قد ينال لبنان حصّته من الانعكاسات العسكرية والسياسية للتصعيد. ولكن ماذا لو انتهى كل شيء بين واشنطن وطهران بلا شيء؟
هل تلتزم السلطات اللبنانية حرفياً بما تقوله لها السلطة في إيران، خلال الآتي من المراحل، وذلك تماماً كما كان يحصل خلال السنوات الماضية؟ وما تأثير ذلك على لبنان الدولة، والاقتصاد، والمال، والأعمال، والأمن، والسيادة، والسياسة... في تلك الحالة؟ وهل سيحتمل لبنان مزيداً من نتائج الاصطفاف ضمن أُطُر السياسة الإيرانية في المنطقة؟
تآكُل الدولة والاقتصاد
أكد مصدر سياسي أنه "بفرضية عدم حصول اتفاق أو حرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وعدم تغيُّر الأوضاع وأساليب ممارسة السلطة في لبنان، فإن البلد سيتّجه الى وضع سيّىء جداً".
ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الجمود المُتحكّم بالمشهد العام سيطول في تلك الحالة، مع مفاعيله الكاملة، والتي من بينها استمرار تآكُل الدولة والاقتصاد، مع عدم إقرار وتطبيق إصلاحات حقيقية، وذلك بموازاة إطالة أمد المشاكل السياسية والاجتماعية".
وختم:"هذا سيُفقِد لبنان أي فرصة باتّجاه تغيير حقيقي، ما سيجعلنا ضمن مرحلة صعبة، تُبقي الدولة بما كانت عليه قبل سنوات، وحتى بما كانت فيه قبل عام 2019".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|