بتأكيد من والده… الشرع يتّجه لإبعاد شقيقيه والبحث عن بدائل (صورة)
شكوك حول مصير الانتخابات فهل يؤجل الحسم للحظة الاخيرة؟
السؤال المطروح اليوم حول الاستحقاق الانتخابي يلخص بالاتي: هل ستحصل الانتخابات النيابية في موعدها في ايار ام انها ستؤجل بالتمديد للمجلس لسنة او سنتين؟
ووفقا للاجواء السائدة حتى الان تدور شكوك جدية حول الخيار النهائي الذي سيعتمد في شأن هذا الاستحقاق الذي يتأرجح بنسب متقاربة بين اجرائه في موعده او تأجيله بالتمديد للمجلس لسنتين .
وتقول مصادر نيابية ان الغموض يحيط بالمشهد الانتخابي لاسباب تتعلق باجواء داخلية وخارجية، وان الخلاف حول تصويت المغتربين هو احد الاسباب التي تساهم في هذا الغموض لكنه ليس السبب الاساسي او الوحيد، لان ما نشهده مؤخرا يكشف عن اسباب اخرى تتعلق برهانات وحسابات داخلية سياسية وانتخابية من جهة وتأثيرات خارجية ليست لمصلحة اجراء الانتخابات في ايار .
وتشير الى ان كلام الرئيس نبيه بري امس كشف جانبا مهما من اجواء بعض الدول المؤثرة عندما اوضح عبر مكتبه الاعلامي انه قال "ان هناك اجواء في الخماسية مع تأجيل الانتخابات"، مضيفة ان رئيس المجلس بكلامه هذا وضع الجميع امام مسؤولياتهم، ووجه رسالة في الوقت نفسه الى الداخل والخارج بانه يرفض التأجيل ويتمسك بانجاز هذا الاستحقاق حتى اخر دقيقة .
وبهذا الموقف الحاسم يكون بري قد وجه الرسالة الثانية في هذا الاتجاه بعد رسالته الاولى التي تجلت بمبادرته للتقدم بترشيحه قبل اي مرشح اخر .
ما هي العناصر التي تصب في اطار ترجيح اجراء الانتخابات في موعدها، وتلك التي ترجح التمديد؟
يعتقد مصدر سياسي مطلع انه الى جانب الرئيس بري، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على اجراء الانتخابات في موعدها، لا سيما ان عدم اجرائها والتمديد للمجلس يسيء الى عهده والى الاصلاح الذي يشكل ركيزة اساسية لمسيرته .
ويقول المصدر ان الذهاب الى الانتخابات في ايار ما زال متاحا وممكنا بنسبة جيدة، وان السبب الحقيقي الوحيد الذي يحول دون ذلك هو حصول حرب في المنطقة في ظل التوتر الشديد القائم بين طهران من جهة وواشنطن وتل ابيب من جهة ثانية .
ويرى المصدر ان لا احد من الاطراف السياسية يتجرأ على طلب التمديد، وان الحكومة بدورها لن تقدم على تقديم مشروع قانون لتاجيل الانتخابات لسنة او سنتين وانها تفضل ان تاتي مثل هذه المبادرة من المجلس .
وفي شان العناصر التي تصب في اطار ترجيح التمديد يرى المصدر ان هناك جهات داخلية وخارجية تؤدي دورا ملحوظا لتغليب هذا الخيار. ولا يستبعد ان يكون بعض الدول المؤثرة في صدد ممارسة ضغوط متزايدة لتأجيل الانتخابات، مشيرا الى ان مثل هذا التوجه يلتقي مع رغبة بعض القوى الداخلية التي تراهن على متغيرات اقليمية لاستثمارها في الانتخابات بعد سنة او سنتين .
وما يعزز هذا الاعتقاد ان الحسابات والاحصاءات التي اجريت تظهر ان الثنائي امل وحزب الله سيحقق نتائج جيدة وسيزيد حصته في المجلس اذا جرت الانتخابات في ايار، وهذا ما لا يرضي الولايات المتحدة الاميركية بالدرجة الاولى وما لا يرغب به فريق سياسي داخلي .
ومن الاسباب التي يجري التداول بها في اطار ترجيح التمديد وجود رغبة لدى الخماسية للابقاء على الحكومة الحالية، بدلا من فتح الباب امام حكومة جديدة غير محسوبة .
وفي شأن التحضيرات لاجراء الانتخابات في ايار تلاحظ مصادر مطلعة ان الترشيحات حتى الان تعد على الاصابع رغم ان المهلة الباقية للترشيحات لا تزيد على الاسبوعين، لكن مصدرا نيابيا يرى ان هذا الامر ليس مقياسا محسوما لمصلحة التمديد، متوقعا ان تكر سبحة الترشيحات في الفترة الباقية .
ومن المتوقع في هذا الاطار ان يبادر اللقاء الديموقراطي، وفق مصد في اللقاء، الى تقديم ترشيحاته خلال الايام القليلة المقبلة .
ويتساءل هل يحمل الاسبوعان المقبلان مؤشرات لترجيح احد الخيارين المطروحين ام ان الحسم سيؤجل للحظة الاخيرة؟
محمد بلوط - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|