الصحافة

"ورقة حزب الله موجودة في ملحق المفاوضات"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كل شيء في الشرق الاوسط يوحي ان الهجوم الاميركي على ايران بات وشيكا، وكان المؤشر الابرز محليا اصدار الخارجية الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في الموازاة تلقت بيروت رسائل تحذير دولية من مغبة انخراط حزب الله في المواجهة، حيث سترد تل أبيب بقوة.
فهل الواقع على هذا المستوى من الخطر؟
يرى العميد المتقاعد الدكتور محمد رمال، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان الخشية في مكانها لان مسار المفاوضات الاميركية الايرانية يبدو انه امام خيارين: ام تسوية كاملة او حرب شاملة.
ولكن رمال يلفت الى انه طالما المفاوضات مستمرة فيمكن القول ان شبح الحرب مؤجل.
وردا على سؤال، يوضح: على طاولة المفاوضات دائما يتم وضع الاوراق القوية، فيعرض كل طرف ما لديه محاولا سحب تنازلات من الطرف الآخر، مشيرا الى ان الجانب الاميركي يعتبر ان ايران مفاوض صعب لم يتنازل عن الكثير من الشروط التي وضعت سابقا، في المقابل ما زالت طهران مستمرة بالتفاوض. بمعنى ان القاعدة المتبعة هي تلك التي درجت عليها جميع المفاوضات منذ التاريخ، حيث يحتفظ كل طرف بأوراق القوة التي لديه محاولا الحصول على نقاط.
وفي هذا السياق، يعتبر رمال ان الصورة ستتغير في حال أعلن الاميركي فشل هذه المفاوضات، اذ ان وفده لن يعود الى واشنطن برسالة مفادها ان التفاوض فشل والامور ستبقى على ما هي عليه، بل سيتم اللجوء الى القوة العسكرية، انطلاقا من منطق الدول القوية.
وعن ارتفاع وتيرة التهديدات، يقول رمال: طالما المفاوضات مستمرة، فان الرهان على نجاحها والوصول الى حل يبقى قائما، وبالتالي تحديد المواعيد وتعليق شركات الطيران رحلاتها هو من باب المزيد من الضغط.
وماذا عن حزب الله، هل سيتدخل في اية مواجهة اذا وجدت ايران ان دوره مجديا؟ يجيب رمال: لا اؤيد هذا الرأي، لان موازين القوى قد تغيرت والواقع الميداني اختلف كثيرا عما كان عليه في العامين 2024 و2025 ، لا سيما في ظل تفوق اسرائيل العسكري الجوي الذي يرصد اي حركة او نشاط مما يخفف كثيرا من فاعلية اي عمل ضدها. ويضيف: في السابق كان هناك بنى تحتية وقرى على الخط الأمامي ممكن ان يتحصن فيها اي مقاتل، اما اليوم، فان التطورات الاخيرة تعيق اي تدخل من لبنان، واذا حصل -بغض النظر عن حجمه- سيبقى محدودا جدا للاعتبارات التي فرضتها الوقائع منذ سنة ولغاية اليوم.
وهل لهذا الواقع الاقليمي انعكاسات على مؤتمر دعم الجيش؟ يشدد رمال على ان هدف نزع سلاح حزب الله ووقف ممارساته في الجنوب او في اي منطقة اخرى يكون من خلال السلطة الشرعية، معتبرا ان المجتمع الدولي يؤمن بضرورة تعزيز الجيش، فهناك ثقة به لكن الرضى ليس كاملا عما حققه حتى الآن على الرغم من اننا نسمع بين الحين والآخر من الاوساط الدولية ثناء على الجيش بأنه انجز في جنوب الليطاني ما لم يكن متوقعا عبر التاريخ، ولكن طبعا "يريدون منه اكثر".
وهنا، يجزم رمال على انه بغض النظر عن حجم القوة - اكان عند حزب الله او الجيش- فإن عملية نزع السلاح لا تتم بالقوة، لذا في حال استمرت المفاوضات الاميركية الايرانية ووصلت الى الخواتيم التي ترضي الطرفين والملف اللبناني احد البنود الموضوعة على الطاولة، خصوصا وان اميركا تريد ان تطمئن الى تراجع قوة ايران في المنطقة والحؤول دون خطرها على اسرائيل او على المجتمع الدولي، وبالتالي لا يمكن ان تصل الى هذا الاطمئنان بترك الاذرع ومن ضمنها حزب الله بلا معالجة.
ويختم رمال مؤكدا ان ورقة حزب الله موجودة كملحق من ملاحق المفاوضات.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا