هل يصطحب جنبلاط سلام الى عين التينة؟
أثناء اللقاء بين الموفد السعودي يزيد بن فرحان وبعض نواب "التغيير" خلال زيارته الاخيرة الى بيروت، كاشفهم بالرغبة السعودية في التمديد للمجلس النيابي بدعم من "الخماسية"، باستثناء مصر، للحفاظ على الحكومة ورئيسها والوقوف خلفه في قراره الجريء بسحب السلاح من حزب الله. لكنه في المقابل اشار الى رفض قاطع للتأجيل من رئيس الجمهورية جوزاف عون، وضرورة اخذ موقفه بعين الاعتبار. وتحدث عن موقف بري الرافض للتمديد ايضا، بعكس كل المعلومات التي روجت عكس ذلك او ربط موافقته بشروط او ضمانات. ولم تقتصر اشادات بن فرحان على سلام فقط، بل شملت رئيس المجلس النيابي ايضا، وهذا ما فاجأ النواب الحاضرين من "التغييريين".
وفي المعلومات، ان الاسبوعين المقبلين سيحددان مصير الانتخابات، خصوصا ان الاتصالات التي قام بها وليد جنبلاط وبعض القيادات، لجمع بري وسلام وايجاد مخرج دستوري للانتخابات، لم يكتب لها النجاح بعد. وطرح اقتراح بأن يصطحب جنبلاط سلام الى عين التينة، لكن الخلافات عميقة جدا. ورغم ذلك فإن جهود "سعاة الخير" متواصلة .
واشارت المعلومات الى ان الرياض تحديدا، ومعها "الخماسية"، قد يربطون موافقتهم باجراء الانتخابات نزولا عند رغبة بعبدا، شرط عدم اجرائها على القانون الحالي، بل على القانون التي جرت على أساسه عام 2022، وتصويت المغتربين في أماكن تواجدهم للنواب الـ 128، وهذا الخيار لايمكن تمريره في المجلس النيابي، لكن اللافت تمايز الموقف المصري عن بقية الاطراف، لجهة التمسك برفع الضغوط عن اللبنانيين، وترك اللعبة الداخلية تأخذ مساراتها الدستورية والطبيعية.
الامور معقدة، لكن الانتخابات ستجري عبر مخرج دستوري على الطريقة اللبنانية، هذا هو موقف الرئيس عون، والامر الوحيد الذي قد يعرقلها وقوع حرب كبرى، او عملية اغتيال، او اضطرابات داخلية، وعكس ذلك لا شيء يمنع حصولها بالاستناد الى اكثر من دراسة...
لكن المعلومات كشفت عن تطورات حصلت مؤخرا، وعززت المخاوف الخليجية من اجراء الانتخابات، وتحديدا بعد عودة الحريري، والذي ظهر رغم ما تعرض له، زعيما سنيا قويا فرض هيبته في إفطار دار الفتوى، عبر التفاف جميع الفاعليات السنية حوله، ومغادرته بسيارة الرئيس بري. وقد شكل ذلك اكبر رسالة الى سلام وغيره، في ظل هوة واسعة بين رئيسي المجلس والحكومة، وايضا بين سلام والحريري الذي لم يزر السراي "بروتوكوليا"، كما فعل العام الماضي عندما زار ميقاتي.
ولفتت المعلومات الى ان السفارة السعودية في بيروت، تلقت دراسات احصائية باستحالة خرق الثنائي الشيعي انتخابيا، او تقليص كتلة نواب حزب الله، الذي اخذ قرارا باعادة ترشيح نوابه الحاليين. كما اشارت الاحصاءات الى استحالة فوز حلفاء الرياض بـ85 نائبا اي بالثلثين، بالاستناد الى وهج التحولات الداخلية الاخيرة وتراجع قوة حزب الله، ولا يمكن تقليص كتلة الثنائي وحلفائه الى اقل من 50 نائبا وحرمانهم من الثلث المعطل، مهما كانت السيناريوهات، وكذلك استحالة فوز النواب السنة الذين كانوا محسوبين على سوريا وتغازلهم الرياض حاليا، دون اصوات حزب الله في بيروت والبقاع وحتى في الشمال والجبل.
وتسأل مصادر متابعة ماذا لو حدث التحالف بين الثنائي و"المستقبل" في هذه المناطق؟ والامر وارد جدا، كما ان "الخماسية" باستثناء مصر وكذلك قطر لا يريدون اعطاء حزب الله الشرعية الشعبية والفوز بالانتخابات، بعدما شنوا الحرب الكبرى عليه، وما لحق ببنيتيه التنظيمية والعسكرية من الخسائر، ولا يريدون لحزب الله الظهور بمظهر المنتصر شعبيا امام الرأي العام العربي، وتحديدا في العالم الاسلامي وكذلك الأوروبي والاميركي، وهذا ما يدعم القرار بتأجيل الانتخابات اقليميا ودوليا .
رضوان الذيب -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|