طريق الانتخابات مسدود... واستعداد للترشيحات قبل 10 آذار
لم يتجاوز عدد الذين تقدموا بطلبات ترشح أمام وزارة الداخلية الـ20، معظمهم من الشيعة من كتلتي الرئيس نبيه بري و"حزب الله"، في إشارة من "الثنائي" إلى أنه أول العاملين على إتمام الاستحقاق ورفض التمديد.
وفي حال بقاء الأمور عالقة إلى 10 آذار المقبل، موعد الانتهاء من استقبال الترشيحات بناء على تعميم الوزير أحمد الحجار، فإن كل المرشحين سيقدمون طلباتهم، سواء من الحزبيين أو المستقلين.
وإذا كانت الحماسة الشيعية الظاهرة للانتخابات لها أسبابها، فإن الكتل النيابية الكبرى الحزبية أعدت الطلبات وزيّتت ماكيناتها من دون ضجيج. وثمة جهات ستتقدم بأكثر من مرشح على المقعد نفسه في الدائرة، تحسبا للوقوع في أيّ مشكلة عند إعداد اللوائح أو استبدال خريطة التحالفات.
في الانتخابات الأخيرة تقدم 1044 مرشحا، قُبِل 719 منهم لتمكنهم من الانضمام إلى لوائح.
وفي ظل عدم وضوح الرؤية الانتخابية ومصير الاستحقاق، زاد جواب هيئة التشريع والاستشارات تعقيد المناخ الذي لم يخدم الحكومة، مع تذكير الحجار بأن المغتربين الذين تسجلوا فعلوا ذلك بناء على الدائرة ال 16 بموجب القانون الحالي وتحديده تاريخ الانتخابات في 3 أيار المقبل، ولو أن عددا لا بأس به من المسجلين يفضلون الانتخاب لـ128 نائبا لحسابات حزبية، لأن أصواتهم تحسم هوية الفائزين في أكثر من دائرة، وخصوصا المسيحية منها.
وبعد بروز موقف الرئيسين بري ونواف سلام من القانون، وبعيدا من الحديث عن "أمر عمليات" خارجية لا تريد الاستحقاق في موعده، يبقى الطريق مسدودا بين مجلسي النواب والوزراء جراء عدم حسم شكل اقتراع غير المقيمين، وعددهم أقلّ من 150 ألفا. ويقول وزير داخلية سابق إنه إذا جرى التسليم برأي هيئة الاستشارات غير الملزم وتمّت الانتخابات بما تضمنه جوابها، واقترع المغتربون لـ128، فإن طعونا أمام المجلس الدستوري الملزمة قراراته قد تؤدي إلى إطاحة كل العملية الانتخابية، وعندها يصبح التمديد للبرلمان أكثر تعقيدا لدى انتهاء ولايته في 21 أيار المقبل. وفي حال بقاء الأمور على حالها وعدم إجراء الانتخابات ووصول الجميع إلى هذا التاريخ، قد يملأ الفراغ المؤسسة التشريعية، في استعادة لتجارب قاسية من هذا النوع عاشتها الرئاستان الأولى والثالثة، ولو أن هذا الاحتمال يبقى ضئيلا.
من هنا تحوّل قانون الانتخاب إلى لعبة كرة الطاولة بين الأفرقاء، وأكثرهم من غير فئة "الرياضيين" السياسيين، حيث يجري تغليب المصالح الخاصة والتمسك بالمقاعد على حساب خيارات المواطنين الذين منحوا المجلس 4 سنوات، لكن المتحمسين للتمديد باتوا يشكلون رقما لا بأس به رغم تأكيدهم أنهم مع الانتخابات في موعدها. وسبق لنواب تغييريين وغيرهم إعلانهم في برامجهم قبل انتخابهم أنهم لن يستمروا يوما واحدا أكثر من مدة ولايتهم.
ويلمس متابعون أن اعتراض جهات خارجية على إجراء الانتخابات، يهدف إلى عدم إعطاء "الثنائي" وخصوصا الحزب أيّ انتصار في هذا التوقيت، بعدما ثبت لسفارات متابعة أن الأخير بتحالفه مع "أمل" يقدر على انتخاب كل النواب الشيعة، وأن الحكومة مطلوب منها الاستمرار لتمرير جملة من المشاريع مثل الفجوة المالية وغيرها، ولا مانع في هذه الحالة من التمديد للبرلمان سنتين بغية بت مصير سلاح "حزب الله"، فضلا عن انتظار ما ستنتهي إليه مفاوضات أميركا وطهران، لأنه مع إطلاق أول صاروخ ستكون الانتخابات مهددة.
رضوان عقيل - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|