الصحافة

عقوبات قاسية وكلفة باهِظَة إذا دُمِجَت جبهة لبنان بأي مواجهة أميركية - إيرانية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل تؤدي أي مواجهة جديدة بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان الى نتائج غير تقليدية هذه المرة؟ وهل تنتهي بما هو أبعد من قرار يقضي بوقف إطلاق النار، وبتشكيل لجنة معينة تتابع التطبيق، أو بإعادة تفعيل لجنة "الميكانيزم" مثلاً وفق قواعد جديدة؟ وهل تكون النتائج غير التقليدية تلك فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين مثلاً، أو على مكوّنات سلطوية معينة في لبنان، أو على مؤسسات لبنانية؟

 مُخالِفَة للتوقعات؟

ففي العراق مثلاً، تلقّت السلطات العراقية رسائل من الجانب الأميركي تحذّرها من إمكانية فرض عقوبات أميركية على أفراد ومؤسسات عراقية، في حال التمسُّك بتكليف نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية.

كما منحت واشنطن القوى السياسية العراقية مهلة لتشكيل حكومة بعيدة من الهيمنة الإيرانية، ملوّحة بفرض عقوبات صارمة تطال بعض المؤسسات والأفراد، إذا تمّ المضي بتشكيل حكومة قريبة من إيران.

فهل تختلف حسابات أي انخراط لبناني بأي مواجهة إقليمية هذه المرة؟ وهل تخالف النتائج كل أنواع التوقّعات اللبنانية؟

حرب نهائية

استبعد الكاتب والمحلّل السياسي أحمد الأيوبي إمكانية أن "نشهد فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين أو على مؤسسات لبنانية إذا شارك "حزب الله" في أي مواجهة. ولكن إذا قرّر المشاركة، فمن المرجّح أن تأتي النتيجة بحرب تُنهي قدراته العسكرية. فهذه المرة قد لا نكون وسط جولة قتالية يعقبها وقف إطلاق نار، بل أمام حرب نهائية، خصوصاً أن حتى المواجهة مع إيران تهدف هذه المرة أيضاً الى إحداث تغيير في جذور وسياسة النظام الإيراني، إذا لم يكن هدفها إسقاطه".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى "أننا استمعنا خلال مرات عدة سابقاً الى كلام بشأن فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين، ولكن كل ذلك كان أقرب الى التهويل. فعامل العقوبات ضعيف بالنسبة الى المسؤولين اللبنانيين، ورأينا مثلاً كيف أن العقوبات الأميركية لم تغيّر في سياسات جبران باسيل. والأمر نفسه بالنسبة الى "حزب الله" الذي لم يتغير بسبب العقوبات، والذي لا يزال يمارس أنشطته في مجال التهريب، بينما لم تمسّ العقوبات الأميركية شبكة مصالحه المعقّدة".

السقف الأميركي

وأكد الأيوبي أن "الدولة اللبنانية أمام مسؤولية أساسية وكبيرة جداً الآن، إذ يتوجب عليها أن تبلغ "حزب الله" رسمياً، وأن تعلن من خلال قرار في مجلس الوزراء لا من تحت الطاولة، أن أي قرار من جانب "الحزب" بالمشاركة في أي حرب يعني الاشتباك والصدام العسكري بينه ("حزب الله") وبين الجيش اللبناني. فلا شيء يكبح "الحزب" إلا أن تبلغه الدولة اللبنانية رسمياً بأنه إذا أطلق رصاصة واحدة، فإنه سيشتبك مع الجيش. طبعاً، لا نعرف إذا ما كانت الدولة ترغب بفعل ذلك أم لا، ولا ما إذا كانت الحكومة قادرة على القيام به أم لا. ولكن إذا لم تتحرك وتبلغ "الحزب"، فهي (الدولة) ستخاطر بلبنان، لا سيما أن الإسرائيليين قد يتجاوزون السقف الأميركي".

وشرح:"الأميركيون لا يريدون تدمير البنية التحتية اللبنانية، ولا استهداف المطار والمرافىء اللبنانية، بل أن يعزلوا الحلّ بمعركة محصورة مع "حزب الله" فقط. ولكن لا ضمانات على أن لا يتجاوز نتنياهو الخطوط الأميركية المرسومة في لحظة معينة".

مرحلة جديدة؟

ورداً على سؤال حول الموعد المُحتمَل لبَدْء مرحلة جديدة في لبنان، أجاب الأيوبي مذكّراً بأن:"الرئيس جوزف عون انتُخب لرئاسة الجمهورية والرئيس نواف سلام كُلّف بتشكيل الحكومة وفق زخم عربي ودولي كبير جداً. ولكن يبدو مع الأسف أن تلك الحقبة تحوّلت باكراً الى امتداد للعهود السابقة، لا سيما بعدما تمّ تفويت فرصة الإصلاح وفرض السيادة".

وختم:"فكرة الحوار مع "حزب الله" أهدرت الفرص وأفرغت الدعم والزخم العربي والدولي من مضمونه في لبنان، من دون أي نتيجة، أي بموازاة شتائم تطلقها أصوات موالِيَة لـ "الحزب" بحقّ الحكومة ورئيس الجمهورية".

أنطون الفتى - وكالة" "أخبار اليوم

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا