الصحافة

الدولة اللبنانية تتمنى وتطالب وتحثّ بدلاً من أن تفعل... من يصدّق؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

هل يجوز أنه بعد مرور عام وثلاثة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى انتهاء النشاط العسكري الكثيف الذي شهده لبنان بين أيلول وتشرين الثاني 2024، أن نستمع الى الدولة اللبنانية تتمنى عدم جرّ لبنان الى مواجهات عسكرية، وتدعو الى ضرورة الالتزام بالقرارات الحكومية والدولية، وتطالب بعدم الخروج عن الإجماع اللبناني، وبعدم توريط لبنان في مشاكل وأزمات وحروب، وتحثّ على احترام السيادة اللبنانية، اليوم أيضاً، في وقت يتوجب عليها هي العمل لضمان كل ما سبق ذكره؟

سلطات تتسكّع

وهل يجوز بعد كل ما شهده البلد من آثار كارثية، ومن تدمير وتهجير ونزوح...، وفي أوان سعيه العقيم لتأمين الحاجات من أجل إعادة الإعمار، أن نستمع الى المسؤولين الرسميين يتمنّون ويترجّون ويطالبون؟

وهل يجوز أصلاً لسلطات لبنانية أن تطالب بما يتوجب عليها فرضه هي بنفسها، لتكون سلطة حقيقية في الأساس؟ وهل يُسمَح لسلطات بأن تتصرف مثل من يتسكّع ليُسمَح له بفرض ولو القليل من الهيبة والدور في الأمور السيادية والأمنية والمصيرية؟

صمت واستنكار

فالعجب فعلاً من مسؤولين رسميين يتمنّون عدم إقحام لبنان بحروب جديدة، في ما لو اندلعت مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. والعجب فعلاً من مسؤولين رسميين يطالبون بتجنيب البلد المخاطر والدمار، وذلك بدلاً من أن يُبلغوا الناس بأنهم يفعلون كذا وكذا يومياً، وبأن كل ما يقومون به يضع وسيضع لبنان أكثر على سكة تجنّب المواجهات.

والعجب فعلاً من مسؤولين رسميين، لا برامج ملموسة بين أيديهم سوى الإسراع الى الدول الصديقة لمطالبتها بممارسة نفوذها لمنع التصعيد والمخاطر عن لبنان، فيما هم لا يقومون بأي مجهود على مستوى الداخل اللبناني.

فهل يمكن لحركة احتجاجية لبنانية شعبية أن تقلب الطاولة، وأن تلوّح بمقاطعة انتخابات نيابية مثلاً، في 2026 أو 2027 أو في أي وقت... إذا تمّ إقحام لبنان بحرب جديدة وسط استسهال رسمي للصمت والاستنكار كالمُعتاد؟

جهد رسمي

أشارت أوساط مُتابِعَة الى أن "تنشيط الذاكرة قليلاً يذكّر الجميع بضرورة تقدير المخاطر، والاتعاظ ممّا جرى في قطاع غزة، ومن أعداد الخسائر المادية والبشرية التي سقطت هناك، قبل استسهال تعريض البلد لأي حرب أو مواجهة جديدة. فاستعادة بسيطة لأحداث غزة يجب أن يشكل رادعاً لأي تساهل على هذا المستوى، لا سيما أن ما جرى في لبنان أيضاً خلال اشتداد الحرب أظهر أن لا مكان آمناً".

ورأت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "الشعب لم يَعُد قادراً على أن يشكل ورقة ضغط. فالحركة الشعبية خسرت زخمها بعد ثورة 17 تشرين الأول 2019، وانكسرت، وما عادت قادرة على استعادة قوتها".

وختمت:"لا مهرب من جهد رسمي لإخراج لبنان من مشاريع الحرب. وهنا يمكن لأحزاب سياسية ممثّلة في مجلس النواب وعلى مقاعد الحكومة، وتتمتّع بقدرة تأثير في السلطة، أن تتحرك سياسياً وديبلوماسياً لتشكيل آلية ضغط تساهم في إخراج الدولة اللبنانية من احتمالات الحرب".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا