الصحافة

مفاوضات سرية بين دمشق وقيادات درزية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مفاوضات سرية بين دمشق وقيادات درزية: الهجري يقف على ما يدور فيها

ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية - كان»، في تقرير لها نشرته يوم الثلاثاء الفائت، أن مفاوضات سرية تجري بين الحكومة السورية وبين قيادات درزية في السويداء، وهي تهدف للوصول إلى تسوية أمنية مقبولة لكلا الطرفين، وتكون كفيلة بمنع التصعيد الذي تظل شروطه قائمة طالما بقيت الحالة التي سادت ما بعد 20 تموز الماضي قائمة. والجدير ذكره أن هذا اليوم الأخير كان قد شهد الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد أسبوع من الأحداث الدامية التي راح ضحيتها أكثر من ألفي قتيل وفقا لتقديرات «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إلا أن التقديرات التي أوردها ناشطون في المدينة كانت تشير إلى أرقام أكبر بكثير من هذا الرقم الأخير.

أفادت مصادر إعلامية أن الأساس الذي تقوم عليه تلك المفاوضات هو منح صلاحيات إدارية وأمنية واسعة للسلطات المحلية القائمة في السويداء، في مقابل التزام هذه الأخيرة بالتخلي عن أي توجهات انفصالية، والانخراط في مسار إعادة الإندماج ما بين المكون الدرزي وباقي المكونات السورية المنضوية تحت سلطة الحكومة المركزية بدمشق، كما أفادت تلك المصادر أن تلك المفاوضات كانت قد وصلت إلى توافقات لا بأس بها، من نوع التوافق على دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، من دون دخول قوات تابعة لوزارة الدفاع، إلى المدينة وصولا إلى جميع المؤسسات والدوائر القائمة فيها، وأضافت أنه على الرغم من التوافق الحاصل حيال تلك النقطة فإن الحكومة السورية لا تزال تفضل التريث في تطبيقها، خشية حدوث ردة فعل اسرائيلية على فعل من هذا النوع، ومن المرجح، وفقا لتلك المصادر، أنها لن تفعل قبيل الحصول على ضمانات أميركية بعدم تكرار ما حصل يومي 15 و 16 تموز الفائتين عندما قام سلاح الجو الإسرائيلي باستهداف أرتال الجيش السوري على مشارف المدينة، وصولا إلى قصف مبنيي وزارة الدفاع والأركان وسط العاصمة دمشق، ووفقا لما أفاد به مصدر درزي لوكالة «فرانس برس»، يوم الثلاثاء، فإن جانبا من المفاوضات يرمي إلى التوصل إلى اتفاق يقضي بتبادل للأسرى المحتجزين لدى كل من الطرفين، حيث أفاد المصدر أيضا بوجود نحو 61 معتقلًا من السويداء على خلفية أحداث تموز الفائت، وهم معتقلون بسجن عدرا بدمشق، و30 معتقلًا من قوات الأمن والدفاع الحكومية، وهم معتقلون عند «الحرس الوطني» بالمدينة .

وفي اتصال مع «الديار» أفاد مصدر مقرب من «دارة قنوات»، معقل الشيخ حكمت الهجري، أن هذا الأخير على «اطّلاع مستمر بما يجري في تلك المفاوضات»، وهو يرى أن «ثمة متغيرات ملموسة في الخطاب الذي تقدمه الحكومة السورية، وإن كانت هناك حاجة إلى المزيد من الخطوات التي من شأنها أن تعيد جزءا من الثقة المفقودة»، وأضاف المصدر أن الشيخ لن يكون في النهاية «إلا مع مصلحة الدروز في السويداء، وما سيقرره هؤلاء سيكون لزاما على الجميع القبول به».

من المؤكد أن الوقائع السابقة كافية لتصدير مشهد يقول بقرب عودة مدينة السويداء إلى حضن السيادة السوري، لكن الأمر يبقى رهينا بـ«ضابط الإيقاع» الأميركي المنوط به الدفع بـ«العازفين» نحو الالتزام التام بـ«النوتة» التي تبدو جملها عصية القراءة على البعض.

عبد المنعم علي عيسى-الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا