الصحافة

مودي في إسرائيل وعبدالله بن زايد في أميركا فهل دُشّن عصر "I2U2" و"IMEC"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يُلقي كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، ويتحدث عن التطلّع لشراكة إسرائيلية - هندية، وعن اتفاقية تجارة حرة مع تل أبيب، وعن شراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع، وعن أن إسرائيل هي مركز للابتكار والتطور التكنولوجي، كان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان يُجري زيارة عمل الى الولايات المتحدة الأميركية، ويلتقي كبار المسؤولين الأميركيين، ويناقش سُبُل تعزيز الشراكات في قطاعات التكنولوجيا المتقدّمة والذكاء الاصطناعي، ويؤكد أن دولة الإمارات تنظر إلى الولايات المتحدة كشريك استراتيجي رئيسي في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، ويذكّر بأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين يشهد تطوراً نوعياً يعكس متانة العلاقات التاريخية بينهما.

 "I2U2" على نار حامية؟...

فهل يوضَع تحالف "آي 2 يو 2" (I2U2) على نار حامية الآن، لا سيما بعد المتغيرات السياسية والعسكرية الهائلة التي شهدها الشرق الأوسط في مرحلة ما بعد 7 أكتوبر 2023؟

فتحالف "آي 2 يو 2" هو تحالف وشراكة استراتيجية انبثقت في الأساس من "اتفاقيات أبراهام"، وهي تضمّ إسرائيل والهند (I2) والولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة (U2)، من أجل التعاون والاستثمار في مجالات تعزيز الأمن الغذائي والصحي، والتكنولوجيا، والفضاء، والطاقة المتجددة، وتحديث البنية التحتية، والاتصالات البحرية. وقد دخل هذا التحالف دائرة العمل الملموس اعتباراً من عام 2021، فيما تساهم نتائج الحرب في غزة بشقّ الطريق في شكل واسع أمامه، وأمام الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، نظراً للحالة الأمنية الجديدة التي باتت تتحكم بمفاصل برية وبحرية وجوية رئيسية في الشرق الأوسط، نتيجة للحروب التي نشبت اعتباراً من 7 أكتوبر 2023.

شراكة استراتيجية

رأى الوزير السابق آلان حكيم أن "حركة الزيارة الهندية لإسرائيل و(الزيارة) الإماراتية للولايات المتحدة، بشكل متزامن ومتشابه بمضمون النقاشات، تؤكد أهمية تحالف "I2U2"، الذي يشكل شراكة استراتيجية تمتدّ من الهند الى أوروبا، وهي غير محصورة بالاقتصاد فقط، بل تطال أيضاً البنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي وغيرها من الأمور المهمة جداً بين جنوب آسيا والشرق الأوسط".

ودعا في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى "النظر لتحالف "آي 2 يو 2" بشكل متساوٍ مع الممرّ الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، والذي هو طريق تجاري. فكل تلك المشاريع والتحالفات هي ضد الهيمنة الصينية، وضمن إطار الصراع الصيني - الأميركي".

مصلحة لبنان؟

وعن انعكاسات كل تلك المشاريع على لبنان ومستقبله الاقتصادي والتجاري وفي كل أنواع المجالات، أوضح حكيم أن "لبنان يسير على خطَّيْن هما، إما السير قُدُماً وإيجاد حصّة له ضمنها كلّها، وخصوصاً ضمن الممرّ الاقتصادي (IMEC)، وإلا ستُحيَّد كل أنواع التجارة عنه وعن المرافىء اللبنانية. وفي تلك الحالة، سيفقد مرفأ بيروت أهميته الاستراتيجية على مستوى المنطقة، وهذا سيشكل مشكلة كبيرة. وأما إذا تلقّفنا الفرص، وصحّحنا أوضاعنا إصلاحياً وسياسياً، فسنتمكن عندئذ من أن نكون في قلب المنطقة، ومن الاستفادة من موقعنا الإقليمي بكل ما له علاقة بالخدمات البحرية، وبالتجارة التي تمرّ عبر تلك الممرّات".

وختم:"تتحول الهند اليوم الى قوة عالمية، فيما تُعتَبَر بلدان الخليج كجسر عبور من المنطقة وإليها. وبالتالي، يجب أن نستفيد في لبنان من كل شيء لمصلحتنا، وإلا سنخسر على المستويات كافة. ولكن مشاكلنا لا تزال قائمة حتى الساعة، وهي أن لدينا سياسة غير مستقرة، وبنية تحتية ضعيفة عموماً وفي مرفأ بيروت، بالإضافة الى مشكلة اقتصادية ومالية، ومشكلة كبيرة تكمن بالسلاح المتفلّت والغير شرعي".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا