النتائج غير متوقعة ...جنبلاط يعلّق على الحرب بين باكستان وأفغانستان
إيران تطالب أميركا بأثمان سياسية ولكن ماذا يمكنها أن تقدم هي لواشنطن؟
بما أن لا فرصة لنجاح أي مفاوضات، ولا لإبرام أي اتفاق من دون تبادل أثمان سياسية واقتصادية وعسكرية. وبما أن التفاوض الأميركي - الإيراني لا يشذّ عن تلك القاعدة، إذ تتمحور النقاشات حول الأثمان السياسية وغير السياسية التي يمكن لطهران أن تحصل عليها مقابل قبولها المقترحات النووية الأميركية، وتقديمها تنازلات على مستوى برنامجها للصواريخ الباليستية، وعلى صعيد الأذرع، (وسط كل ذلك) ما هي الأثمان السياسية وغير السياسية التي يمكن لإيران أن تقدمها، في ما لو قررت الولايات المتحدة الأميركية في النهاية إهمال النقاش في ملفَّي الصواريخ والوكلاء، والقبول بسقف أكثر انخفاضاً بالنسبة الى موضوع مستقبل تخصيب اليورانيوم؟
معاهدة سلام؟
طبعاً، توحي الحشود العسكرية، وتحذيرات الدول لرعاياها في بلدان الشرق الأوسط، بأن المنطقة تُسرع خطواتها باتّجاه تصعيد كبير. ولكن ماذا لو أتت النتائج النهائية مُعاكِسَة؟ وماذا لو نُفِّذَت ضربة أميركية محدودة لإيران، قبل العودة الى طاولة المفاوضات من جديد، وفق قواعد جديدة، تترك الصواريخ والوكلاء لطهران، مقابل تنازلات إيرانية نووية كبيرة، وانتزاع معاهدة سلام بين الإيرانيين وإسرائيل؟
فالعداء متعدد الأوجُه بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا منذ حقبة الحرب الباردة ليس سهلاً، وساحات اشتعاله ليست قليلة، فيما تمتلك واشنطن وموسكو على حدّ سواء أسلحة تمكّنهما من تبادل التدمير الثنائي خلال ثوانٍ معدودة. ولكن ذلك لم يمنعهما يوماً من تبادل السفراء، والمصالح، والتنسيق والتعاون في أكثر من مجال حساس وغير حساس.
فهل تنتهي سحابة الحرب الشرق أوسطية بنكهتها الإيرانية المُعادِيَة لإسرائيل، بإبرام النظام الإيراني معاهدة سلام مع تل أبيب بعد سنوات العداء، كثمن سياسي كبير لحفظ استمراريته (النظام الإيراني)، وبرنامجه الصاروخي، وشبكة أذرعه الإقليمية، ونسبة معينة من حرية الحركة في برنامجه النووي؟
تصعيد كبير
أشار الكاتب والمحلّل السياسي أسعد بشارة الى أن "كل شرعية نظام الملالي اكتسبها بادعائه مواجهة المشروع الإسرائيلي في المنطقة. وبالتالي، هو لن يفرّط بأساس وجوده وشرعيته من خلال إبرام أي اتفاق سلام مع إسرائيل. فهذا الاحتمال بعيد جداً من واقع النظام في طهران".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لغة الحرب ترتفع رغم المفاوضات، وهي لا تزال مرتفعة لأن ليس باستطاعة النظام في ايران أن يكون براغماتياً وإبداء مرونة في موضوع الملف النووي وملف الصواريخ، بموازاة الاستمرار بالادعاء في الوقت نفسه بأنه يواجه المشروع الإسرائيلي".
وختم:"كل تلك الاعتبارات تبيّن أن آفاق التفاوض صعبة جداً، وأننا نتّجه الى تصعيد كبير، إذ هناك استحالة عملية لدى الإيرانيين في تلبية المطالب الأميركية".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|