ابن فرحان في بيروت خلال أيام... ومعه الـ "Password"!
"الدائرة 16 غير قابلة للتنفيذ وهذا يعني أن المنتشرين سيقترعون لـ 128 نائبًا في بلدان انتشارهم".
قالها علنًا، بالصوت والصورة، رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، تلفزيون لبنان، مع الإعلامي وليد عبود.
وما إن قالها سلام حتى جاءه الرد سريعًا من المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل الذي اتهم سلام بتجاوز القانون فكتب: "الأصل أن من يتولى رئاسة الحكومة، وهو الآتي من خلفية قضائية، يُفترض أن يكون أكثر حرصًا على احترام النصوص النافذة لا على تأويلها سياسيًا... القانون لا يُعلَّق بتصريح، النص القانوني لا يوقف مفاعيله ولا يغيّرها إلا قانون آخر".
وما رد خليل إلا دلالة واضحة على الاشتباك السياسي الحاصل بين الرئيس بري والرئيس سلام. وبحسب معلومات "نداء الوطن"، وخلال اللقاء الأخير الذي جمع الأربعاء الماضي المستشار الأول لرئيس الجمهورية العميد أندريه رحال ببري أرسل رئيس الجمهورية رسالة إلى بري مفادها: "يجب إجراء الانتخابات النيابية بموعدها فهذا استحقاق دستوري لا يمكن تأجيله!" ليرد بري قائلاً: "أكيد الاستحقاق الانتخابي بموعده وخلينا لكان نعمل الانتخابات". وعندما سأل رحال رئيس المجلس: "بس كيف؟ ووفق أي قانون؟" أجاب بري: "في قانون نافذ اعملوا الانتخابات وفق القانون النافذ". فرد رحال: "لكن الدائرة 16 مش ماشية وما فيها تتطبق" فاجابه بري، في رسالة مبطنة تهدد بالطعن: "ساعتها رح يصير في طعن، ويلي بدو يطعن بيطعن!" وبعد أخذ ورد بين بري ورحال أخرج بري أرنب الحل من قبعته وقال لرحال: "طيب عال، إذا عم تقولوا الدائرة 16 والستة مقاعد مستحيل تتطبق، منعمل الانتخابات ومنلغي الدائرة 16، بس ساعتها بيجوا المنتشرين وبيقترعوا بلبنان لـ 128 نائبًا مش برات لبنان!" وهكذا، كان بري صريحً مع رحال وقال إنه يريد أن يحصل تعليق الدائرة 16 في الحكومة لا في مجلس النواب، "من عندهن مش من عندي" كما قال.
وبهذا يكون بري قد عمل على قاعدة: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم!" أي أنه قام بما يريده عون لناحية إجراء الانتخابات في موعدها، لكنه رفض اقتراع المنتشرين من الخارج.
وعلمت "نداء الوطن" أن لقاء "بري - رحال" انتهى إلى اتفاق بين عون وبري على هذا المخرج.
إلا أن هذا الاتفاق اصطدم بسلام الذي يصر على اقتراع المنتشرين لـ 128 نائبًا من بلدان انتشارهم وقالها علنًا ما فتح باب الاشتباك السياسي العلني بينه وبين بري!
علمًا أن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب دخل سابقًا على خط التهدئة بين بري وسلام ولا يزال يعمل على إيجاد مخرج حل بينهما من دون تسجيل أي خرق في جدار الأزمة بين الرجلين حتى الساعة، بانتظار معرفة ما إذا كان الاستحقاق النيابي سيحصل أم لا!
وسط ذلك، أفادت معلومات مصادر معنية بملف الانتخابات لـ "نداء الوطن" بزيارة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت خلال أيام وتوقعت هذه المصادر أن يحمل بن فرحان معه الـ "Password"، أي كلمة السر في ملف الانتخابات، فإما يزيد الأمير يزيد عقدة إجراء الانتخابات في موعدها أو يزيد الحلول فتحصل الانتخابات! وسط حديث عن رغبة دولية بتأجيل الاستحقاق النيابي واشتراط بري تأجيله سنتين!
مؤشر آخر يوحي أن الانتخابات لن تحصل ألا وهو قيام كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتوقيع مرسوم يقضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يفتتح في الثاني من آذار المقبل ويختتم في السادس عشر منه ضمنًا، الأمر الذي فسّر أنه فتح مجال للبرلمان للتمديد للنواب في حال طارت الانتخابات!
ووسط كل الاشتباكات السياسية و "الشربكات" القانونية والمؤشرات السياسية والواقعية، وعلى بعد شهرين فقط من الاستحقاق النيابي، تبدو الصورة ضائعة لا بل ما "في صورة أصلاً لا عند المرشحين ولا عند الناخبين"، كما يقول أحد المعنيين بالملف لـ "نداء الوطن"، ما يعني أن الانتخابات طارت بانتظار فقط إيجاد المخرج لنعيها بشكل علني!
جويس عقيقي- نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|