الصحافة

حشود عسكرية على الحدود الشمالية.. سيناريوهان أحلاهما احتلال مقنّع!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يثير الحشد العسكري السوري عند الحدود الشمالية للبنان تساؤلات متزايدة حول خلفياته وتوقيته، ولا سيما في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على حزب الله. فهل يعكس هذا الانتشار مجرد إجراء أمني احترازي، أم أنه جزء من ترتيبات أوسع تتصل بتوازنات إقليمية معقدة، وربما بقرار دولي غير معلن؟

في الغرف المغلقة أحاديث تدور عن مخطط وُضع لقيام عملية عسكرية سورية داخل الأراضي اللبنانية لمواجهة حزب الله وإنهاء خطره المحلي والإقليمي . وفي تفاصيل المخطط وفق مصادر مطلعة لـ"المركزية" شن عملية عسكرية عابرة للحدود تستهدف حزب الله وتنطلق من الأراضي السورية تحت قيادة الجيش السوري وقد تكون متزامنة مع غارات إسرائيلية بدعم أميركي.

هذه التسريبات أثارت القلق داخل أروقة حزب الله الذي يخوض حرب "إسناد إيران" اليوم ويهدر دماء شعب ويدمر الوطن ويرفض تسليم السلاح للجيش على رغم القرار الصادرعن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة والتي صنفت فيها الحكومة للمرة الأولى منذ أربعين عاما الحزب بالمنظمة الخارجة عن القانون كما منعته من ممارسة أي نشاط عسكري تحت طائلة المسؤولية. إلا أن القرار لا يزال قيد التنفيذ وحزب الله يستمر في العبث بأرواح اللبنانيين وأرزاقهم.

فهل تبدو الظروف مهيّأة لفتح جبهة جديدة متزامنة مع الحرب الدائرة، أم أن الحسابات الميدانية والسياسية تجعل هذا السيناريو مستبعداً في المرحلة الراهنة؟

تؤكد المصادر أن المشهدية الجديدة على الحدود الشمالية بدأت ترسم معالم حرب جديدة نظرا لاستعدادات ميدانية متزايدة حيث رصد انتشار عسكري غير اعتيادي شمل وحدات ومقاتلين أجانب في الجانب السوري استعدادا لأي تحرك عسكري ضد الحزب وفق المصادر.

هذه المشهدية المقرونة بوقائع حسية أثارت خشية حزب الله من حصول هجوم على عناصره ومراكزه وعززها تسريب لاجتماع مغلق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من القيادات العسكرية السورية حيث قال فيها "إن دور حزب الله قد حان" مما يبعث بمؤشرات بوجود خطة وُضعت بالفعل".

وتلفت المصادر إلى الدور الأميركي الحاضر بقوة، حيث تشير التقارير إلى ضوء أخضر وتنسيق على أرفع المستويات جرى بين دمشق وواشنطن للتوافق على أي تحرك عسكري قادم عند الحدود الشمالية حيال أي خطط عابرة للحدود . بالتزامن تضغط واشنطن على الحكومة لضرورة نزع سلاح حزب الله.ما قد يؤشر إلى قرب انعطافة كبيرة في مسار الأحداث في المنطقة.

وتضيف المصادر المتابعة للشأن الإقليمي لـ"المركزية" " لطالما كانت التحركات العسكرية في المناطق الحدودية بين دولتين مؤشراً حساساً على تحولات ميدانية أو رسائل سياسية تتجاوز الإطار الأمني المباشر .وترجح أن يترجم هذا التموضع وفق سيناريوهين: فإما أن يكون محاولة استباقية لضبط الحدود ومنع تسلل أي من المقاتلين التابعين لحزب الله أو من الحرس الثوري الذين لجأوا إلى لبنان ويتولون إدارة التنظيم العسكري في الحزب، وقد تكون جزءا من خطة مدروسة لمنع حصول عملية نقل وتهريب الأسلحة بين الجانبين، خصوصاً في حال كانت المعارك داخل لبنان تدور في مناطق قريبة من الشريط الحدودي. خصوصا أن الحدود اللبنانية ـ السورية الممتدة والمتداخلة جغرافياً تُعد من أكثر النقاط هشاشة في أوقات الأزمات، ما يدفع الأطراف المعنية إلى تعزيز انتشارها تحسباً لأي اختراقات.

في المقابل، لا يستبعد مراقبون أن يكون الانتشار إجراءً احترازياً مرتبطاً باحتمال توسع رقعة المواجهات داخل لبنان، سواء عبر تدفق موجات نزوح نحو الداخل السوري، أو خشية انتقال مجموعات مسلحة إلى الأراضي السورية. ويأتي ذلك في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتداخل حسابات الأمن الداخلي مع اعتبارات التوازنات الإقليمية. لكن السيناريو القاتم يبقى الأكثر ترجيحا ويتمثل بحسب المصادر أن تقوم القوات السورية المسلحة المنتشرة على الحدود، وبإيعاز من الولايات المتحدة بعمليات ضد حزب الله في الداخل اللبناني وتحديدا في الشمال على أن يتزامن ذلك مع عملية توغل للجيش الإسرائيلي في جنوبي الليطاني بعد تحويل القرى والبلدات إلى أرض محروقة، وهي في غالبيتها مدمرة أساسا بالكامل في الحرب الأخيرة على لبنان. أما ساعة الصفر، وفق المصادر، فمحددة في اللحظة التي تجرؤ فيها إيران على قصف السفارة الأميركية في لبنان أو قاعدة حامات العسكرية، آنذاك سنشهد على آخر الحروب والكلفة ستكون باهظة على اللبنانيين لأن مسالة خروج أي من الجيشين من لبنان يصبح أقرب إلى المستحيل إلا في حال تدخلت دول عظمى وقد يصار إلى تخطي القرار 1701 وفرض شروط جديدة من قبل إسرائيل وسوريا بإيعاز حتمي من الولايات المتحدة.

المحلل السياسي خالد زين الدين يقول لـ"المركزية" إن الولايات المتحدة الأميركية تريد إنهاء الحروب في الشرق الأوسط لتكون الحرب الأخيرة وتسلم مفاتيح المنطقة للوكيل الإسرائيلي . ويشبه مواقف الحلفاء الاستراتيجيين لإيران بحزب البعث وحزب الراية "حيث لا مكان ولا وجود لهم. فمصالح تلك الدول الكبرى أكبرمن إيران وسوريا ولبنان. اليوم لا يوجد حليف دائم ولا عدو دائم وحدها المصالح التي تحدد من هو الحليف ومن هو العدو .

وينهي زين الدين" هناك سيناريو خطير يعد في المنطقة وسيعيد تشكيل المنطقة جغرافيا وجيوسياسيا. والمؤسف أن لبنان سينال الحصة الأكبر بدءا بعملية اجتياح بري قد يصل إلى حدود نهر الأولي وتغيير خارطة لبنان على المستويين السياسي والديمغرافي. حزب الله ارتكب خطأ استراتيجيا ولبنان سيدفع الثمن".

تبقى التطورات على الأرض هي العامل الحاسم. فإذا تبدلت المعادلات الميدانية أو تحولت الحدود إلى ساحة اشتباك مباشر، قد تتغير الحسابات سريعاً.

جوانا فرحات-المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا