"حاج" تتذاكى يا حاج
ما قام به "حزب الله" هو تلبية لنداء المواطنين. هذا ما قاله المخ السياسي في "الحزب" الحاج محمود قماطي. عِيل صبر المواطنين. كل يوم بالبيت كل يوم بالبيت. ضاق خلقهم. يهوى المواطن اللبناني تبديل مكان إقامته كل سنة وإمضاء بعض الأشهر في مراكز الإيواء أو في شوارع بيروت أو في كسروان والجبل والشمال ليعود بعد أشهر مشتاقًا إلى بيت جنوبي صار أطلالًا أو إلى بناء متصدّع في الضاحية الجنوبية، أو إلى بلدة بقاعية منكوبة.
رمى المواطنون الصوت عاليًا: أينكِ يا مقاومة إسلامية؟ كل يوم تصطاد مسيرات العدو مجاهدًا والدولة عاجزة عن منعها، تتلهى بالسخافات وبالحراك الدبلوماسي العقيم وبالكلام على حصرية السلاح .
أينكِ يا مقاومة من هذا التخاذل الرسمي في استعادة الأرض وصون العرض؟
أينكِ يا مقاومة والصواريخ في الفضاء تسرح وتمرح وأنت خارج المشهد؟
أينكِ يا مقاومة وقد بدأ الجهاد الإيراني الأكبر ضد الإمارات السبع والسعودية والكويت وقطر والبحرين وقبرص الكافرة والكيان الصهيوني وأنت على الحياد؟
تلقى الحاج قماطي نداء المواطنين بعقل منفتح وذكاء استراتيجي وقّاد. واختار تنظيمه المسلّح أفضل توقيت ليستأنف حربه ضد إسرائيل "بلا هوادة". "أرادوها حربًا مفتوحة فلتكن حربًا مفتوحة" قال قماطي معلنًا أن صبر المقاومة الاستراتيجي قد "نفد". ما يعني "ضوّى الأحمر معه". طوّلت المقاومة بالها كثيرًا. وهل يقبل المواطنون أن تظلّ مكتوفة الأيدي؟
أنا كلبناني منذ أكثر من نصف قرن لا أقبل. هي فرصة ذهبية لا تأتي سوى مرة في العمر أن يلتقي أمواتنا بالسيد خامنئي شخصيًا في جنان الخلد. هو حلم كل لبناني شريف.
وسأل المخ السياسي الأبرز في الشرق الأوسط في جلسة إسهال لفظي: "ماذا نفعل؟ هل نبقى ننتظر؟ المقاومة الشعبية لا تخضع لقرار رسمي، وهي تستمد شرعيتها من واجبها الوطني ومن القانون الدولي" بالنسبة إلى القانون الدولي المطروح اليوم يا حاج: هل "الحزب" منظمة إرهابية أو نصف إرهابية ولا شيء آخر وبالنسبة إلى الواجب الوطني فتفسيره الوحيد أنكم "ماسكين واجب" فقط مع نظام الملالي الآمر والملهم .الحاكم والمتحكّم.
والآن إلى الجدية درّ.
"حاج" تتذاكى يا حاج على اللبنانيين والبسطاء بما تملكونه من فائض قوة تسبب بخراب البلد. قلها كما هي: نحن كذراع إيرانية نسترشد بهدي المرشد ونطيعه إن قال هبّوا نهبّ. تحرّكوا نتحرك. إسندوا نسند. استشهدوا نستشهد. انتحروا ننتحر.
سكتم على العدوان 15 شهرًا. وحمّلتم الآخرين، شركاءكم في الوطن، نتائج غبائكم وعماكم الإيديولوجي وتعنتكم فما الذي أشعل حماستكم مجددًا للقتال وأنتم مدركون سلفًا أنكم تقودون البلد كله إلى مزيد من الموت. موتوا لوحدكم يا حاج.
عماد موسى -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|