الصحافة

"حزب الله" قد يغتال برّي والحكومة أمام الفرصة الأخيرة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بين ليلة وضحاها استيقظت بيئة "حزب الله" على الكارثة! ما كنا نراه لسنوات وسنوات رأته بيئة "الحزب" أمس في لحظةٍ لم يعد الندم فيها يُجدي، فاستفاق مناصرو "حزب الله" على خسارة كل شيء! أولادهم أولًا، بيوتهم أموالهم أرضهم وكرامتهم. خسر "المقاومون" حتى شرف وصفهم بالمقاومين الوطنيين وخسر "شهداؤهم" رتبة الشهادة الوطنية. قد يكونون مقاومين إيرانيين وشهداء إيرانيين لكنهم خسروا لبنانيّتهم. كيف يمكن اعتبار حسن نصرالله شهيدًا لبنانيًا وهو اعترف بأن ماله وطعامه وسلاحه من إيران وبأنه جنديّ صغير في ولاية الفقيه؟ قبل خطيئة "حزب الله" الأخيرة كان يمكن اعتبار "الحزب" لبنانيًّا. أما بعد الخطيئة، فبات واضحًا حتى لرئيس مجلس النواب نبيه برّي أن "الحزب" مأمور إيراني حتى ولو كان الأمر الإيراني اغتيال نبيه برّي شخصيًّا! نعم، هذا ليس تهريجًا هذا منطق الأمور. فلو أصدر الوليّ الفقيه فتوى دينية سريّة تطلب من "حزب الله" قتال المسيحيين فلن يكون أمام "الحزب" سوى التنفيذ. ألم يحدث ذلك في سوريا وقد أعلنها نصرالله يومها بأن "الاستشهاد" في معركة "حزب الله" مع سنّة سوريا يومها يُعتبر أعلى مراتب الشهادة. فالفتوى عند فريق "الحزب" تعلو ولا يُعلى عليها. وهي تفوق الدستور اللبناني والقوانين كافة أهمية. من هنا، تأكد برّي وبعدما حصل على ضمانات من "حزب الله"، وأبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون أن "الحزب" لن يساند إيران، أن قرار "الحزب" ليس عند فريقه اللبناني، وأن اللبنانيين هنا ليسوا سوى موظفين يتقاضون رواتبهم في سبيل الموت. موقف برّي وتخوفه من اغتيال "الحزب" له لم يمرّ مرور الكرام. فهو قال لزواره في اليومين الماضيين إن من يقاتل في لبنان ليس "حزب الله" بل الحرس الثوري، في إشارة واضحة إلى عدم التفرقة بين الفريقين عند برّي، وتأكده من أن من بقيَ في الميدان، ليس إلا إيرانيًا.

مصادر "حزب الله" والتي حاولت طلب وساطة مع برّي من خلال قنوات معروفة، رأت أن بري لا يملك خيارات كثيرة. فهو لن يستطيع الوقوف على الحياد في موضوع مواجهة إسرائيل، وبالتالي سيلتحق بقرار "الحزب" حتى ولو متأخرًا. وأوضحت المصادر لـ "نداء الوطن" أن برّي يعرف أن لا خيارات أمامه وهو ينتظر الميدان، وفي حال صمد "حزب الله" سيُصدر موقفًا داعمًا. أما في حال لم يصمد، فسيلتزم الصمت، لكن الجميع يعلم بأن "حزب الله" لا يزال قادرًا على قلب الطاولة. الجميع في ترقب. فالنزوح لم يعد عاديًّا. وتهديدات إسرائيل بتحويل ضاحية بيروت الجنوبية إلى خان يونس ليست كاذبة. فوزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش كان واضحًا. ورئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتانياهو ماضٍ في تحقيق أهداف إسرائيل. ومن هنا، على حكومة لبنان اليوم قبل الغد، اعتبار "حزب الله" حزبًا ارهابيًا،  والطلب من الجيش اللبناني سحب سلاحه ولو بالقوّة. وعلى القضاء اللبناني، إصدار مذكرة توقيف بحق أمين عام "الحزب" نعيم قاسم وقياداته السياسية والعسكرية وإرسال الجيش اللبناني لتوقيفه فورًا. وإذا استطاعت الحكومة تحقيق كل هذه الأمور البديهية لأي دولة سيادية، تصبح إسرائيل غير قادرة على تهجير شيعة الجنوب والضاحية والبقاع، ويبقى لبنان آمنًا. أما في حال لم تستطع، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لضرب لبنان واحتلاله وقصف البنى التحتية فيه.

حتى مساء اليوم يبقى للدبلوماسية مكان. ولكن منذ الغد، لا مجال للتفاوض. والصوت الوحيد الذي سيسمع سيكون صوت النار، وإذا استطاعت الحكومة تجنيب لبنان هذه الكأس، تكون قد فكّت ارتباط "الحزب" بالحرس الثوري، وتكون قد أعادت شيعة لبنان إلى لبنان بعدما غرقوا في المستنقع الإيراني. ونحن بدورنا نناشد الحكومة اللبنانية التصرف فورًا لحماية لبنان من حزب إرهابيّ لم يأبه بموت ناسه وبتشريدهم نزولًا عند رغبة وليّ نعمته ونطالب الجيش اللبناني الذي نحب ونحترم بالمُضي قدمًا في معركة تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني.

رامي نعيم -نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا