هل يدخل الشرع على خطّ تصفية الحساب مع حزب الله؟
في عزّ الحماوة الإسرائيلية بوجه انخراط حزب الله بالحرب إلى جانب إيران انتقاماً لدماء الإمام علي الخامنئي، خرجت إلى العلن سيناريوهات كثيرة تشير إلى ضوء أخضر أميركي سمح لحكومة بنيامين نتنياهو بجعل الضاحية الجنوبية، التي أُخليت بمعظمها من قاطنيها أمس الأول بناء لتحذيرات إسرائيلية، كخان يونس الغزاوية ما يعني التدمير الشامل تحت شعار استهداف حزب الله وتدمير بناه التحتية العسكرية.
الضوء الأخضرالأميركي معطوفاً على الصمت الأميركي حيال ما يجري في لبنان، سبقته معطيات تؤكد نشر النظام السوري آلاف المقاتلين المتشددين من جنسيات مختلفة على طول الحدود البقاعية والشمالية اللبنانية، بانتظار ساعة الصفر للإطباق على حزب الله.
المعلومات أقلقت الداخل اللبناني فاستوضح السلطات السورية مراراً، وجاء الجواب بأن هذا الإنتشار العسكري بوحدات صواريخ وآلاف الجنود، بدأ في شباط، وتسارعت وتيرته في الأيام القليلة الماضية بعد اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدةً أن الغاية منه بحت دفاعية ومنعاً لتهريب السلاح والمخدرات ومنعاً لحزب الله من التسلل إلى سوريا. وقد أكد مسؤول أمني سوري أن دمشق لا تخطط لأيّ عمل عسكري ضدّ أي دولة مجاورة، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها.
هذه التطمينات أطاح بها ما أعلنته هيئة البث الإسرائيلية من أنّ "الرئيس السوري أحمد الشرع يريد ضرب مواقع حزب الله على طول الحدود في منطقة سهل البقاع". فماذا لو صدق الكلام الإسرائيلي؟
خبير عسكري استبعد بشكل تام حصول إختراق عسكري سوري، وقال لـ "ليبانون فايلز": "ليست هناك نيّة سورية بناء على تحذير أميركي من أيّ دخول أجنبي إلى لبنان، لأن إسرائيل تتكفّل بمهمة القضاء على حزب الله، وأضاف إن ما نراه على الحدود من الجانب السوري هم جنود وألوية محجوزة تحسّباً لأي طارىء أمني، وفي هذه الحالة يمكن رصد عدد كبير من العسكر، فتختلط الأمور على المراقبين والإعلام" وأضاف أن "كل التطمينات تؤكد أن لا تدخل سورياً في الصراع بين إسرائيل وحزب الله، صحيح أن للرئيس الشرع ثأراً مع الحزب ولكن ليس أوانه اليوم".
في الموازاة، يرجّح خبراء في العلاقات الدولية "دخول سوريا الشرع على خطّ الحرب، لا سيما بعد إقتلاع إسرائيل الشيعة من الجنوب والضاحية الجنوبية ودفعهم بالقوة نحو المناطق الداخلية، فيصبحون على تماس مع القوات السورية المتطرّفة المنتشرة على طول الحدود الشرقية والشمالية، عندها يكتمل الطوق على الحزب من كل الجهات ويسهل القضاء عليه".
التهديد باتساع رقعة الحرب لا سيما في لبنان ودخول العامل السوري على خطها، يذكرنا بكلام أطلقه الموفد الأميركي إلى سوريا توم برّاك عندما اعتبر أن لبنان دولة فاشلة وقد يجري ضمّه إلى بلاد الشام مجدداً. فهل التهديد من جانب سوريا حقيقي أم لا يتعدّى كونه ضغوطاً من ضمن عدّة الشغل؟
جاكلين يونس -ليبانون فايلز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|