هذه الشروط توقف الحرب على لبنان.. أميركا بلّغتها والحكومة بدأت تنفيذها
لن تتوقف الحرب الاسرائيلية على لبنان، وهو ما لم يحصل منذ اتفاق وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، وهي ليست مرتبطة بالحرب الاميركية – الاسرائيلية على ايران، التي يعتبرها العدو الاسرائيلي "رأس الافعى" يجب قطعه، ومعه تقطع أذرعتها المنتشرة، ومنها حزب الله في لبنان الذي هو على خط الجبهة مع الكيان الصهيوني، وهدد بالدخول الى الجليل الأعلى المحتل، ويمتلك ترسانة صاروخية متطورة، ولم يشارك حزب الله في الحرب الأولى على ايران، واستمر العدوان عليه.
فوجود حزب الله هو ما يقلق الكيان الصهيوني لجهة امنه، وهو يوفر الفرص للانقضاض عليه واجتثاثه، وهذا ما حصل منذ حروب 1993 و1996 وبعد التحرير في الـ 2006، ثم بعد اسناد حزب الله لغزة بعد عملية "طوفان الاقصى" في 8 تشرين الأول 2023، وصولا الى وقف الاعمال العدائية بين الطرفين، فالتزم حزب الله وترك معالجة الخروقات والاعتداءات الاسرائيلية الى "لجنة الميكانيزم"، المكلفة الاشراف على تطبيق وقف اطلاق النار، لكن الادارة الاميركية الجديدة مع الرئيس دونالد ترامب، ابلغت لبنان عبر الموفدة الرئاسية مورغان اورتاغوس، بأن لا يعلق آمالا على "اللجنة العسكرية" التي يرأسها ضابط أميركي بوقف الحرب الاسرائيلية، وعليه أن يشكل وفداُ حكومياً يترأسه وزير ويذهب للتفاوض السياسي والديبلوماسي والاقتصادي، عبر لجان للوصول الى توقيع "اتفاق سلام" مع "اسرائيل"، اسوة بدول عربية انخرطت في "اتفاقات ابراهام".
لم يأخذ لبنان الرسمي بالطلب الأميركي ، وحينها كان رئيس الجمهورية جوزاف عون في بداية عهده، ، فاستمرت الاعتداءات الاسرائيلية اليومية، الى ان قبل لبنان بارسال موفد مدني برتبة سفير هو سيمون كرم ليمثله في "لجنة الميكانيزم"، وسقفه تطبيق اتفاقية الهدنة، لكن المطلب الاسرائيلي المدعوم أميركياً، هو الوصول الى تطبيع العلاقات، والمباشرة بالتعاون الاقتصادي، الذي مهد له الرئيس الأميركي "بمنطقة ترامب" الاقتصادية جنوب الليطاني، لكن لبنان تريث، وعلقت "اسرائيل" حضور مندوبها في "لجنة الميكانيزم"، وتغيب المندوب الأميركي ولم يحضر السفير كرم، مع ارتفاع وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية من دون رد من حزب الله، والذي تزامن بعد بدء الحرب الاميركية – الاسرائيلية على ايران واغتيال المرشد العام السيد علي الخامنئي. وبعد 15 شهراً من الانتظار والصبر، كما كان أعلن الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، الذي اكد في كلمته، بعد فتح "الجبهة اللبنانية – الاسرائيلية"، ان لا يربطها مع الحرب على ايران، وقال هي عملية دفاع عن النفس، بعد سقوط 500 شهيد ونحو أكثر من ألف جريح، وأعمال تدمير وجرف لقرى ومنازل، واحتلال لمواقع.
هذه الحرب المفتوحة بين العدو الاسرائيلي وحزب الله لن تتوقف قبل القضاء على عليه، كما يعلن قادة العدو، وتبلغت الحكومة اللبنانية من الادارة الاميركية، بأن عليها أن تنفذ قراراتها بحل حزب الله واعتقال قياداته، وفي مقدمهم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ، وجمع السلاح منه بالقوة، واذا لم تلتزم بما قررته، فان الجيش الاسرائيلي يقوم بالمهمة.
فاطلاق حزب الله لصواريخه الستة باتجاه شمال فلسطين المحتلة، جاء من خارج قرار "حصرية السلاح" الذي وافق عليه الحزب عبر مشاركته في الحكومة، التي أدانت عمله، وهو لا يرى ان الديبلوماسية أوقفت الاعتداءات الاسرائيلية وواكبت تنفيذ القرار 1701، بل ان "اسرائيل" وبتأييد أميركي، كانت تفرض الشروط ولبنان يتنازل، وفق مواقف حزب الله الذي رأى نفسه بمواجهة الحكومة، التي تطالب اطراف سياسية أن يستقيل منها وزراؤه كما فعل في حكومات سابقة.
فالاهداف الاميركية - الاسرائيلية على لبنان ، والتي يجب تنفيذها كي تتوقف الحرب، بأن يقدم لبنان الرسمي بتطبيق الشروط التي سبق ان ابلغ عنها من واشنطن، بتشكيل وفد رسمي برئاسة وزير الخارجية للتفاوض المباشر مع نظيره الاسرائيلي، وهذا ما فعلته سوريا بقيادتها الجديدة، على أن يقوم "الجيش الاسرائيلي" بضرب كل البنية التحتية العسكرية لحزب الله وقتل قياداته، بمن فيهم الشيخ قاسم، واذا اضطر "الجيش الاسرائيلي" أن يقوم باجتياح للبنان لن يتأخر، كما فعل في العام 1982، وتمدد من الليطاني الى الأولي ووصل الى بيروت، وأقام سلطة تقيم معه اتفاق سلام.
الحرب الاسرائيلية لن تتوقف الا بتحقيق أهدافها، وبدأ الترويج لها في الداخل اللبناني، وتشجع عليها دول، وهي اقامة سلام وتطبيع بين لبنان و"اسرائيل".
كمال ذبيان- الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|