الطيران الإسرائيلي يوسّع ضرباته… غارات وقصف على بلدات جنوبية
بين الحرب والغلاء... لقمة العيش على صفيح ساخن
مخزون السلع الغذائية يكفي لحوالي 4 أشهر والطحين لـ 3 أشهر
نشر نحو 70 مُراقباً في الأسواق بصلاحيات فرض الغرامات
ارتفاع أسعار الغذاء بنحو 56% حتى نهاية 2025
17% من اللبنانيين يواجهون انعدام أمن غذائي
رغم أن الأسواق اللبنانية ما تزال تشهد توفر معظم السلع الغذائية حتى الآن، إلا أن المخاوف من نقصها تبقى حاضرة، خصوصا في ظل استمرار العدوان على لبنان. فبين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، والمخاوف من تعطل الاستيراد أو تخزين السلع، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام واقع يومي يرهق العائلات، في معركة تأمين لقمة العيش، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد لتغطية حاجاته الغذائية.
حالة القلق والتوتر، دفعت اللبنانيين إلى التوجه لشراء السلع الغذائية بكميات كبيرة، خوفا من انقطاعها في ظل التهديدات باستهداف السفن أو إقفال المضائق، إذ شهدت العديد من "السوبرماركات" والمحال الكبرى ازدحاما، خشية حدوث شح في السلع، أو ارتفاع في الأسعار. وفي هذا السياق دعا نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي اللبنانيين إلى "عدم التهافت على شراء السلع أو افتعال أزمة غير مبررة"، مشيرا إلى أن "الحديث عن فقدان السلع بسبب الحرب والأوضاع الجيوسياسية مستبعد في المرحلة الراهنة، لا سيما أن مرفأ بيروت يعمل بشكل طبيعي، ما يعني أن آليات الاستيراد ما زالت مفتوحة".
مخاوف المواطنين
المواطنون يعتبرون أن المخاوف هذه المرة تبدو مختلفة، في ظل القلق من احتمال تعطل الاستيراد أو تأثر سلاسل الإمداد نتيجة التصعيد الاقليمي، فالحرب السابقة شهدت ارتفاعا لافتا في أسعار العديد من السلع الغذائية، إذ تضاعف سعر بعضها خلال أيام قليلة، بذريعة ارتفاع كلفة النقل أو صعوبة التوريد. ويؤكدون أن القلق لا يقتصر على احتمال انقطاع البضائع من الأسواق، بل يتعداه إلى غياب دور فعال للسلطات اللبنانية، في ضبط الأسعار والحد من الفوضى في السوق، ما يدفع الناس إلى شراء ما يحتاجونه بأي ثمن، خوفا من فقدان السلع لاحقاً.
هذه المخاوف تترافق مع واقع اقتصادي أوسع، فرغم استقرار سعر الصرف منذ آب 2023 ،ارتفعت أسعار الغذاء في لبنان بنحو 56% حتى نهاية 2025، ما يعكس تضخما "مدولرا" ، ناتجاً عن خلل في السوق، وضعف الرقابة وارتفاع الكلفة، فيما تستمر القدرة الشرائية للأسر بالتراجع.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن لبنان يستورد ما بين 80 و85% من حاجاته الغذائية ، ما يجعله شديد التأثر بأي اضطراب في سلاسل التوريد العالمية أو الإقليمية، وأظهرت بيانات حديثة نشرها موقع Visual Capitalist ، أن لبنان حل في المرتبة السابعة عالميا من حيث توقعات ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال عام 2026 بمعدل تضخم غذائي متوقع يبلغ 14.9% ، في مؤشر على أن الأزمة الغذائية لن تنحصر فقط في ارتفاع الأسعار، بل تهدد الاستقرار الغذائي للعديد من الأسر اللبنانية.
الحكومة بوجه العاصفة
وزير الاقتصاد عامر البساط أكد أن " الوضع الأمني والغذائي جيد ومريح، في ظل وجود خطة طوارئ الوزارة ، ووجود وضوح في ما يتعلق بمخزون السلع وكيفية توفيرها. فهناك مخزون من السلع الغذائية يكفي لحوالي 4 أشهر والطحين لـ 3 أشهر، ونحن على تواصل مستمر مع إدارة الجمارك والموزعين ونقاط البيع". وبحسب البساط هناك "بواخر تحمل مواد غذائية في طريقها إلى لبنان، إضافة إلى باخرتي طحين وباخرة محروقات"، مؤكدا أن "العمل في مرفأ بيروت مستمر ونشط".
ومع كل أزمة يرتفع القلق من انفلات الأسعار، بسبب ضعف الرقابة وإمكانية استغلال بعض التجار للظروف، ما يؤدي إلى تفاوت كبير في الأسعار بين متجر وآخر .
وفي هذا الإطار، أشار مصدر في وزارة الاقتصاد إلى أن "الوزارة تعمل عبر مسارات عدة تشمل المراقبة والشفافية"، مشدداً على "نشر نحو 70 مراقبا في الأسواق بصلاحيات فرض الغرامات".
يشارإلى أنه حوالي 17% من اللبنانيين أي نحو 874 ألف شخص يواجهون انعدام أمن غذائي حاد بين تشرين الثاني 2025 وآذار 2026 ، بحسب دراسة لوزارة الزراعة اللبنانية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
ربى أبو فاضل -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|