أكثر من 750 ألف نازح... والغارات الإسرائيليّة على لبنان تحصد 570 ضحيّة
جهود مصر لعقلنة حزب الله ومواكبة لبنان المسارات الخارجية في مهب الريح
عاودت القاهرة في الفترة الأخيرة تفعيل جهودها من اجل تبريد الأجواء الداخلية اللبنانية من خلال قنوات حوارها المفتوح مع حزب الله والترويج لنظرية العقلنة بعد ابتكارها طرح تجميد السلاح. سفيرها في لبنان علاء موسى عمل على خط ترميم العلاقة بين بعبدا وحارة حريك قبل ان تعود العلاقة وتنقطع باعتباره وسيطا مقبولا من الطرفين وواكب جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذا الاطار وهو كان عمل بدفع من الرئيس عبد الفتاح السيسي على تشجيع رئيس الحكومة نواف سلام للتقدم بخطوات عملية باتجاه البيئة الحاضنة للثنائي . أملت مصر خلق مناخات داخلية مؤاتية لطمأنة المكون الشيعي قبل اندلاع الحرب كون التسوية الداخلية ضرورية لملاقاة مسارات خارجية سعت لانضاجها. لكن القاهرة لم تكن تمتلك ضمانات أميركية – سعودية للمضي قدما بخططها الرامية الى تجزئة الحلول وعدم الذهاب دفعة واحدة نحو إجراءات تصادمية لا تخدم الاستقرار اللبناني المنشود داخليا. لم تنظر الرياض وواشنطن بعين الرضا الى التناغم الذي حصل في المواقف بين كل من الرئاسة الأولى والحكومة وحزب الله ورغبتا باستمرار سياسة الضغوط القصوى لعدم منح الحزب الوقت الكافي للتعافي .تناقض ذلك مع الرؤية المصرية التي كانت تسوق لنظرية عقلنة حزب الله وانتقاله الى واقعية يمكن من خلالها البدء بمسار حصر السلاح وتطبيق قرارات الحكومة المتخذة لتحقيق ذلك.
النائب السابق علي درويش يقول لـ"المركزية "، ان مصر ومن منطلق حرصها على سلامة لبنان واستقراره تحركت مؤخرا على اكثر من خط ومستوى. سابقا عملت مع تل ابيب للتخفيف من اعتداءاتها على لبنان ولم تنجح . قبل اندلاع الحرب حاولت مع حزب الله ترتيب علاقته مع السلطة اللبنانية من جهة وللحؤول دون انخراطه في التطورات الاقليمية، لعلمها ان إسرائيل تتحين الفرص والذرائع للانقضاض عليه. الجميع على علم ومعرفة بالدور الذي قام به سفيرها في يبروت علاء موسى وقد نجح في ترطيب الاجواء بين بعبدا وحارة حريك قبل انقطاعها مجددا. القاهرة عملت من خلال دورها التوفيقي ليواكب لبنان المسارات الخارجية ومتغيرات المنطقة بانفتاح والا يبقى حزب الله معزولا او خارجها لكن ذلك لم يحصل. الحزب قبل انخراطه في الحرب على ايران كان ميالا الى الانخراط في التركيبة اللبنانية. إعادة تموضعه الداخلي باتت اصعب اليوم ومرهونة بالتطورات الأميركية – الإيرانية حتى اذا ما انجلت الصورة تصبح الأمور اكثر سهولة ليس بالنسبة الى خيارات الحزب فقط وبعدها الاقليمي انما بالنسبة الى كافة دول المنطقة التي تتعرض للاستهداف الإيراني . علما ان الحراك المصري لم يحظ برضى العديد من اهل الداخل والخارج الذين يريدون حصرية السلاح بالقوة ويعلقون مساعدة لبنان على تطبيقها، لكن هؤلاء يغفلون ان لبنان بلد التسويات والتفاهمات وهما أساس قيامه وازدهاره.
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|