الصحافة

هل تنجح موسكو حيث فشلت باريس؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

فيما يستمر التصعيد العسكري في المنطقة ، وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب، تبدو صورة المرحلة المقبلة وانعكاساتها على لبنان ضبابية، وسط اجماع على اتخاذ المواجهة الاسرائيلية - اللبنانية منحى أكثر تعقيداً، نتيجة الاصطفاف الاميركي الصريح. كلّ ذلك على إيقاع حراك ديبلوماسي لبناني عربي ودولي، لم ينجح في تحقيق اي خرق يؤخذ به.

ففي ظل هذه المعركة المعقدة، يبدو أنّ أي تقييم لمستقبلها، كما لنجاح مبادرات وقفها ايا كان مصدرها، يبقى رهناً بتطور الأحداث على الأرض، ومدى قدرة الأطراف على فرض استراتيجياتها، دون دفع المنطقة نحو صدام شامل.

مصادر ديبلوماسية شرقية كشفت عن دخول روسي على خط الحرب في المنطقة، عبر تواصل على خطي موسكو - طهران، وموسكو - واشنطن و"تل ابيب"، يشكل لبنان جزءا منها، وهو ما ترجم بموافقة اميركية على قيام طائرة روسية في اخلاء الديبلوماسيين الايرانيين وعائلاتهم من لبنان، رغم الحظر المفروض على هبوط الطائرات الروسية في مطار رفيق الحريري الدولي، بسبب العقوبات الدولية.

وفي هذا الاطار ابدت المصادر اعتقادها بان المسار سيكون طويلا وصعبا ومعقدا، نتيجة مجموعة من العوامل ابرزها:

- الاصرار الاسرائيلي على توريط روسيا، من خلال تسويقها لتقارير استخباراتية تتحدث عن مساعدة عسكرية واستخباراتية تقدمها لطهران، بهدف خلق معادلات رعد وتوازن، تبقي ايران قادرة على المواجهة، خصوصا ان "الدب الروسي" هو الرابح الاول من عرقلة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمس.

- تقاطع مصالح بريطاني - "اسرائيلي" على توريط روسيا، وافقادها اي دور يسمح لها بلعب دور وسيط لا يمانعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، حيث بينت التحقيقات على وجود مكونات روسية، منها جهاز التحكم بين بقايا المسيرة التي ضربت القاعدة البريطانية في قبرص، والتي يعتقد انها انطلقت من لبنان، وفقا لما نشر.

- التأكيد الروسي على وقوف موسكو خلف قرارات الحكومة اللبنانية، لجهة ضرورة "حصر السلاح" على كامل اراضي الجمهورية، وهو ما تبلغته بيروت بوضوح، في وقت اثار فيه هذا الموقف "نقزة" لدى قيادة حزب الله ، ودعاها للتعامل بحذر مع الطرح الروسي، على ما اكدت المصادر.

- الرفض الاسرائيلي اقله حتى الساعة لخطة تسعى موسكو لجعلها واقعا، تقوم على انتشار قوات روسية في كامل المنطقة العازلة ، من الناقورة بحرا الى مرتفعات جبل الشيخ في الجولان كبديل للقوات الدولية، مع الاشارة الى انها بدأت التحضير مع دمشق للعودة الى مواقعها السابقة في الجنوب السوري.

وفي هذا الاطار، تكشف المصادر ان القيادة الروسية تسوّق نفسها لدى "تل ابيب"، على انها قادرة على ضبط الامن على الجانب اللبناني من الحدود، وعلى تقديم كامل الضمانات التي تريدها "تل ابيب".

وأشارت المصادر الى ان خطأ السلطة اللبنانية الاساسي، تمثل في تقديم مبادرته الرئاسية من خلال الجانب الفرنسي، الذي قد يكون تدخله ادى الى تعقيدات اضافية، نتيجة جوهر طرحه للمبادرة، وتسويقه نفسه بديلا للميكانيزم وواشنطن، لجهة اشرافه على "حصر السلاح" وتسليح الجيش اللبناني، وهو ما لن تقبل به "تل ابيب" وواشنطن، العاملتان اساسا على اخراج فرنسا من لبنان.

وتابعت المصادر، ان بعض المسؤولين اللبنانيين تواصل مع المبعوث الأميركي السابق الى لبنان توم باراك، لإبلاغه استعداد لبنان للتفاوض مع "إسرائيل" في إطار اقتراح رسمي، كلفت باريس بتسويقه، إلا أنّ الرد لم يكن مشجعاً، خاتمة بان بنود المسعى الروسي لم تنضج بشكلها النهائي، وان كانت تنطلق من "روحية" القرارات الحكومية اللبنانية، مضافا اليها ما سبق لجهة وجود روسي على الارض.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا