الصحافة

من "صفر كوفيد" الى "صفر انتباه"... لنحذر من نار التنّين الصيني الذي بدأ حربه في تايوان؟

Please Try Again

ads




من سياسة "صفر كوفيد" الى "صفر انتباه"، يبدو أنه ما عاد أمام العالم سوى الانتباه والحَذَر الشديد من نار التنين الصيني، وسط إصرار بكين على التعامُل مع موجات تفشّي "كوفيد - 19" الجديدة فيها من مُنطلق أن هذا ما هو متوفّر لديّ، و"دبّروا حالكون"، ومن دون إظهار أي مسعى جدّي لتنسيق البيانات والجداول والأرقام مع القطاعات الطبية في باقي الدول، وذلك رغم أن حصول ما سبق ذكره أكثر من ضروري، بعدما تعافى العالم (بنسبة مقبولة) من تداعيات الوباء الصحية، والاقتصادية.

انتباه

فها ان تغيير السياسة الوبائية في الصين بات يُشبه ذاك الذي بحجّة محاربة "السّرسبي"، انتقل من الاستحمام لأربع مرات في اليوم، الى مرحلة عَدَم الاستحمام إلا مرّة واحدة في الشهر ربما، أو (يُشبه) ذاك الذي بحجّة محاربة الرُّهاب من الناس، انتقل من الإقفال على نفسه بين جدران أربعة، الى التواجُد في أكثر الأماكن المكتظّة، والى ما بعد ساعات الفجر.

الصين بؤرة جديدة لـ "كوفيد - 19"، وقد لا تكون تقليدية، وهو أمر يستحقّ التوقّف أمامه، والانتباه منه، من خارج نظرية المؤامرة طبعاً.

تايوان

فما هو هذا السرّ في إسقاط كل أنواع الاحتياطات الصينية، وفي فتح الحدود، وكأن شيئاً لا يحصل على الصّعيد الوبائي هناك؟ وماذا عن إمكانية أن يكون ذلك مقصوداً، ويهدف الى إعادة "تصدير" الوباء الى العالم بنسخة جديدة، وبضغط جديد على الاقتصادات العالمية، لا سيّما الغربيّة منها، وبما يجعلها مُجبَرَة على وقف الدّعم العسكري والإنساني لأوكرانيا.

فبهذه الطريقة، تتحقّق مصلحة روسيا (حليفة الصين) التي سترتفع حظوظها بحَسْم الحرب لصالحها. كما تتحوّل تايوان الى لقمة مُناسِبَة لفم التنين الصيني، ومن دون أي ضغط "قاتل" على الإدارة الصينية، والجيش الصيني.

خسائر

أكد مصدر مُتابع لتفشّي الوباء في الصين "صعوبة تلمُّس أي إطار واضح حول ما يجري على الصّعيد الوبائي هناك حالياً، لا سيّما أن لا إثباتات تؤكّد ما إذا كان من صنع دول، أو عن طريق الصّدفة".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لا شكّ في أن عودة "كوفيد - 19" الى الصين بهذه القوّة، سيؤثّر على نموّ الاقتصاد العالمي بشكل كبير، لا سيّما إذا بدأ العالم يشهد متحوّرات جديدة، ومرحلة جديدة من التفشّي، يصعب التعامل معها إلا بإغلاقات جديدة تشبه تلك التي كان يتمّ فرضها في عام 2020".

وختم:"يُمكن للدول حماية شعوبها بإعادة فرض الكمامات، والتباعُد الاجتماعي، والرقابة على الحدود والمطارات، ولكن بشكل لا يؤثّر على الاقتصادات المُتعَبَة أصلاً. فأي إغلاقات تامّة تعني نهاية فعليّة للاقتصاد العالمي، وخسائر هائلة سيصعب تعويضها، لا سيّما بعد الحرب الروسيّة على أوكرانيا". ads




Please Try Again