جنازة هاني شاكر انطلقت.. العلم المصري يغطي النعش والجماهير حزينة!
انتصار بلا حرب وهزيمة بلا اعتراف... ترامب وخامنئي: وجهان لعملة واحدة
كشفت صحيفة "التيليغراف" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجتبى خامنئي يجمعان قواسم مشتركة أكثر مما يدركان؛ إذ إن كلاً منهما لا يستطيع تقديم تنازلات خشية الظهور بمظهر الضعيف.
يتواصل أحدهما عبر بيانات مكتوبة بعناية لتجنب الظهور العلني، بينما ينشر الآخر منشورات تحريضية في كل الأوقات وكأنها وليدة اللحظة، دون تردد في الظهور أمام الكاميرات أو إجراء مكالمات مع الصحفيين.
ورغم اختلاف الأساليب، فإن الرسالة التي يوجهها الطرفان واحدة: "نحن منتصرون". لكن هذه الرسالة تخفي معضلة مشتركة، إذ لا يستطيع أي منهما الاعتراف بالتراجع؛ ما يدفعهما إلى تصوير حالة الجمود على أنها نصر سياسي.
معادلة الضعف والتنازلات السياسية
في هذا السياق، يطالب مجتبى خامنئي بحقوق إدارة دائمة على مضيق هرمز باعتبارها دليلاً على أن إيران هزمت القوة العسكرية الأمريكية، بينما يحتاج دونالد ترامب إلى أن تتوسل إيران لرفع العقوبات ليُظهر نجاح سياسة الحصار ويفرض تنازلات نووية دون مفاوضات مباشرة.
ويشير محللون إلى أن كلا الطرفين بحاجة إلى اتفاق، لكن لا يمكن لأي منهما الاعتراف بذلك علناً؛ فالتنازل بالنسبة لخامنئي يعني الظهور بمظهر الضعيف أمام المتشددين، بينما يعني بالنسبة لترامب فقدان الدعم الشعبي داخل قاعدته السياسية.
وقد وصل الصراع إلى نقطة حساسة تتمثل في الاستعداد لخنق نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً، حتى لو أدى ذلك إلى ركود عالمي، بسبب الكلفة السياسية الداخلية لأي تسوية.
التصعيد العسكري وتداعيات الحرب
مساء الأحد، أطلق ترامب "مشروع الحرية"، الذي يشمل 15 ألف جندي وعدة مدمرات وأكثر من 100 طائرة، ليس لأن الحصار الاقتصادي على الموانئ الإيرانية كان ناجحاً، بل لأنه فشل في تحقيق أهدافه.
وفي المقابل، تمكن خامنئي من النجاة من غارات جوية أمريكية وإسرائيلية، بينما استمرت إيران في الرد عبر خنق مضيق هرمز.
ومع تصاعد الأزمة، ارتفعت أسعار النفط وانهار الاقتصاد العالمي، دون أي مؤشرات على أن إيران ستطلب التنازل أو تسعى لرفع العقوبات.
وتشير مصادر في الكونغرس إلى أن الحرب تكلف الولايات المتحدة ما يقارب مليار دولار يومياً، في حين أظهر استطلاع رأي أن 60% من الأمريكيين يعتبرون الحرب خطأً.
ومع ذلك، لا يستطيع ترامب الانسحاب دون تقديم رواية سياسية تبرر ما جرى على أنه نجاح وليس فشلاً استراتيجياً.
الانعكاسات الداخلية وتوسّع دائرة الصراع
في الداخل الأمريكي، يسعى ترامب إلى تهيئة قاعدته الشعبية لاحتمال استمرار الصراع، عبر تصريحات توحي بأن الولايات المتحدة "قد تكون أفضل حالاً دون أي اتفاق"، بينما يتم تقديم التصعيد على أنه نتيجة تعنت إيراني وليس فشل السياسة الأمريكية.
في المقابل، يواجه خامنئي الفخ ذاته من الجهة الأخرى؛ إذ إن أي اتفاق مع واشنطن قد يُنظر إليه على أنه تنازل يهدد شرعيته أمام المتشددين الذين يعتمد عليهم في تثبيت سلطته، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني.
يحذر محللون من أن هذه التيارات المتشددة داخل المؤسسة الإيرانية تمتلك نفوذاً واسعاً وقد تعرقل أي مسار تفاوضي، وقد تولى خامنئي القيادة في ظروف بالغة التعقيد بعد اغتيال والده، ما جعله يحكم في ظل حرب دون ظهور علني، ومع تشكيك مستمر في شرعيته.
في الوقت ذاته، لا تستطيع إيران الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز إلى أجل غير مسمى، مع تدهور الاقتصاد وفقدان ملايين الإيرانيين وظائفهم منذ بدء الحرب.
وتشير مقترحات إيرانية عبر وسطاء باكستانيين إلى رغبة في إنهاء الحرب خلال 30 يوماً، وتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم بضمانات دولية، مع إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز وإزالة الألغام، إضافة إلى بحث وقف تخصيب اليورانيوم لفترة قد تمتد إلى 15 عاماً، على أن تعود إيران لاحقاً إلى نسبة 3.6% وفق مبدأ "عدم وجود مخزون".
في المقابل، أبدى ترامب عدم رضاه، مشيراً إلى أن إيران "لم تدفع ثمناً كافياً"؛ ما يعكس إدراكه لتعقيدات المفاوضات ونتائجها المحتملة.
ويرى محللون أن كلا الزعيمين يحتاج إلى إظهار القوة داخلياً، لكن كليهما أوضح لجمهوره أن التراجع يعني الاستسلام؛ ما يجعل استمرار التصعيد خياراً أكثر احتمالاً من التهدئة في المدى القريب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|