تل أبيب تخشى "جيش الشرع"... وتحذر من دعم تركي لدمشق!
باتت عملية التفاوض بين لبنان وإسرائيل والتي تتم برعاية واشنطن "مهددة"، في ظل رغبة تل أبيب وحزب الله في الحرب، على عكس ما يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئاسة والحكومة اللبنانية.
وقال مراقبون مختصون في الشؤون اللبنانية والإسرائيلية، إن تل أبيب لا تريد التفاوض في ظل اكتشاف الحجم الكبير لترسانة حزب الله بالجنوب وفشل الجيش اللبناني على مدار عام في نزعها بشكل كامل، لذلك تريد القضاء عليها بعمل عسكري.
وأكد الخبراء، لـ"إرم نيوز"، أن هناك ضغوطا أمريكية على إسرائيل لوقف الاعتداءات وعدم الذهاب إلى الحرب، بجانب اتصالات بين واشنطن وباريس، بخصوص تنفيذ ثوابت المجتمع الدولي تجاه لبنان.
وكان قد ذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤخرا، أن ميليشيا حزب الله، تُعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، رغم وجود إمكانية لإنجاز اتفاق سلام بين البلدين.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، عن شن غارات على أهداف تابعة لحزب الله في أنحاء عدة من لبنان، رغم الهدنة التي جرى الإعلان عنها قبل نحو ثلاثة أسابيع، من جانب الرئيس الأمريكي.
وتقول المتخصصة في العلاقات اللبنانية العربية والدولية، ثريا شاهين، إن ترامب يضع نصب عينيه فكرة إخراج لبنان من كبوته السياسية والاقتصادية في الوقت الذي تعهد فيه أكثر من مرة، بأنه سيساعد وسيقدم كل ما في وسعه لإتمام ذلك.
وأضافت شاهين لـ"إرم نيوز"، أن ترامب يرى أن مرحلة المباحثات القائمة، تمهيدا للتفاوض بين البلدين، هو السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان لاسيما أن حزب الله دفع الدولة إلى وضع لا تحسد عليه في استقرارها وتكرار الحرب الإسرائيلية وما يرافقها من خسائر بشرية واقتصادية.
وهناك ضغوط أمريكية قصوى لخروج المسار التفاوضي إلى نتائج كبيرة في تغيير الواقع في لبنان، وأمام بيروت وفق شاهين، فرصة يجب تلقفها دون الذهاب بعيدا فيما يدور اتجاه اللقاء المعروض على رئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
واستكملت أن الرئيس عون يعتبر هذا الطرح سابقا لأوانه، مشددا على حقوق لبنان وإزالة الاحتلال الإسرائيلي وإعادة ترتيب الحدود البرية مع إسرائيل وأن يكون هناك تطابق بين الخط الأزرق والحدود المعترف بها دوليا بين البلدين.كذلك يريد لبنان الإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية في مقابل نشر الجيش في كافة المناطق الجنوبية.
وأشارت شاهين إلى أن هذا المسار سيستكمل ولا عودة فيه للوراء حتى إن وزير الخارجية الأمريكي تحدث مؤخرا عن ذلك وسعي بلاده لإنجاز وقف النار بين إسرائيل وحزب الله، لافتة إلى وجود ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف الاعتداءات على لبنان.
وأفادت أن هناك اتصالات فرنسية أمريكية كبيرة، حول الوضع اللبناني ومستقبله، لافتة إلى أن باريس داعم أساسي لموقف واشنطن بخصوص ثوابت المجتمع الدولي حيال لبنان وضرورة حصر السلاح بيد الدولة وأن لا مخرج للأزمة، إلا بتنفيذ ذلك.
فيما يؤكد الخبير في الشؤون الأمريكية الإسرائيلية، حسين الديك، أنه من الواضح أن هناك تحركا نحو التصعيد بالجنوب اللبناني من إسرائيل وسط ما يعتبر قصورا لبنانيا في نزع سلاح حزب الله الذي مازال يمتلك ترسانة عسكرية، ويتواجد بالجهاز الإداري والبيروقراطي بالدولة.
وأوضح الديك لـ"إرم نيوز"، أن مازالت البنية العسكرية لحزب الله حاضرة في الوقت الذي باتت رئاسة الجمهورية والحكومة التي تتبنى الخيار السياسي التفاوضي، عاجزين على نزع سلاح التنظيم الذي يتواجد بشكل كبير على الأرض.
ويرى الديك أن هناك ارتفاعا لأسهم الحرب، لأن إسرائيل وحزب الله، لا يريدون الذهاب الى الجانب التفاوضي، بعد أن فرض الرئيس ترامب على نتنياهو الحوار والمباحثات، في حين أن من يريد التفاوض في لبنان هما الرئاسة والحكومة، وبين أن تل أبيب في هذا التوقيت لا تريد التفاوض ولكن القضاء على حزب الله في ظل قناعتها بأن الجيش اللبناني غير قادر على نزع سلاح التنظيم بشكل كامل، خلال سنة كاملة، وبعد أن دخلت إسرائيل الجنوب، واكتشفت حجما كبيرا من الأنفاق والترسانة.
وأردف أن هناك وحدة موقف في إسرائيل، بضرورة استمرار الحرب، للقضاء على ترسانة حزب الله الذي لا يريد تسليم سلاحه في ظل ارتباطاته الإقليمية مع إيران واعتباره رأس حربة لطهران في وجه تل أبيب، لذلك لن يتنازل عن السلاح بمسار تفاوضي ويصر على المواجهة.
وخلص أن هذه المواجهة التي يريدها حزب الله، تعطيه سردية "المقاومة" التي يروج لها ومن ثم الاحتفاظ بسلاحه فوق الدولة ومؤسساتها في لبنان، وكل ذلك يرفع أسهم التصعيد، الذي لن يقتصر هذه المرة على الجنوب بل لبنان كله.
محمد حامد - ارم نيوز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|