الصحافة

زيارة "إسرائيلية" إلى ريف دمشق: سعي لترجيح كفة المشروع "الإسرائيلي" على نظيره البريطاني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في خطوة هي الثالثة من نوعها، منذ تسلمه لمنصبه كـ «منسق لشؤون الدروز في سوريا ولبنان» شهر شباط الفائت، قام اللواء بالجيش الإسرائيلي غسان العليان بزيارة قرية «الريمة»، التي تبعد 55 كم عن دمشق وفي ريفها الغربي، وقد أفادت مصادر محلية بالسويداء، كانت على إطلاع على أجواء الزيارة، بأنه «جرى ترتيب تفاصيل الزيارة قبل نحو أسبوعين»، وأن «غالبية السكان كانوا على علم مسبق بتوقيت حدوثها»، فيما أفاد الناشط المدني بالسويداء (ج .ح) أن عليان قال في اجتماعه مع حشد من الأهالي، بالتزامن مع الوليمة التي أقامها هؤلاء للـ«الضيف»: «أنقل إليكم تأكيد رئاسة الأركان بالجيش الإسرائيلي على التزامها بالوعود التي قطعتها سابقا بخصوص حماية الدورز في عموم مناطق الجنوب السوري»، كما أفاد الناشط المذكور أن طلبا كان قد تقدم به مجموعة من الأهالي للواء عليان، وهو «يتعلق ببحث مسألة السماح بدخول عمال من مناطق الجنوب السوري، ومن الدروز على وجه التحديد، للعمل في اسرائيل»، حيث أضاف هؤلاء إن «السلطات السورية تقوم بالتضييق على الدروز في شتى مناطق سكنهم منذ الأحداث الدموية التي عاشتها مدينة السويداء شهر تموز من العام الفائت»، وأفاد المصدر أن « عليان وعد بدراسة الطلب»مؤكدا على إن «تنشيط الوضع الإقتصادي للدروز هو من بين اهتمامات الحكومة الإسرائيلية».

يمثل غسان عليان أحد أبرز الضباط الدروز في الجيش الإسرائيلي، والشاهد هو أن هذا الأخير كان قد استحدث لأجله منصبا أسماه «المنسق لشؤون الدروز»، ومنذ تسلمه لمنصبه ذاك، قبل نحو أربعة أشهر، قام الأخير بزيارتين لقرى درزية في الجنوب السوري في غضون الشهر الفائت، الأولى إلى قرية «عرنة»، الواقعة في الريف الغربي لمدينة دمشق وسكانها خليط من المسيحيين والدروز، والثانية إلى قرية «حضر»، بريف القنيطرة، الواقعة تحت الإحتلال الإسرائيلي منذ 14 كانون أول 2024، أما الثالثة فكانت إلى قرية «الريمة» الواقعة خارج المنطقة العازلة التي أقرت بموجب اتفاقية «فك الإشتباك» الموقعة ما بين دمشق وتل أبيب عام 1974، والجدير بالذكر هو أن الجيش الإسرائيلي ما انفك، منذ 8 كانون أول 2024، يمارس شتى أنواع الإنتهاكات للسيادة السورية، وفي الجنوب بشكل مكثف، بدءا من تشييد النقاط العسكرية، ومرورا بإقامة مراصد للمراقبة وتسيير الدوريات، ثم وصولا إلى نصب الحواجز ومداهمة المنازل، وفي مقلب آخر كان جيش الإحتلال يسعى إلى استمالة السكان عبر توزيع بعض المساعدات الغذائية عليهم، لكن التركير الأكبر في هذا السياق كان على المكون الدرزي، الذي تغير مزاجه العام بشكل جذري منذ أحداث تموز 2025 التي شهدتها مدينة السويداء، ولعل جزء من تغير ذلك المزاج تتحمله الحكومة السورية التي عجزت عن اتباع سياسات من شأنها استعادة الثقة ما بين هذي الأخيرة وبينها، الأمر الذي استثمرت فيه «اسرائيل» على نحو ما نشهده في زيارات عليان السابقة، والتي نجح الأخير من خلالها في نسج علاقات من نوع خاص كانت دلالاتها أكثر وضوحا وتأثيرا على الحالة الدرزية في سوريا، والخشية هنا أن تنتقل عدوى «النجاح» الحاصل على الضفة الدرزية السورية إلى نظيرتها على الضفة اللبنانية، فتصبح الأرضية ممهدة لقيام «كينونة» مذهبية من شأنها أن ترجح من كفة المشروع الإسرائيلي، الرامي إلى قيام كيانات ذات طابع إثني أو عرقي أو طائفي، على كفة المشروع البريطاني، الذي يسعى للمحافظة على حدود «سايكس بيكو».

عبد المنعم علي عيسى -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا