الفصل الصعب بين "وقف النار" و"حصر السلاح"
تعمّقت مراجع ديبلوماسية وسياسية في الجزم بما يمكن أن تقود إليه التطورات الأخيرة. وهي تنتظر مزيداً من التفاصيل الضرورية التي رافقت مجموعة التفاهمات الأخيرة التي واكبت لقاءات طاولة
واشنطن في جلستها الرابعة التي عُقدت على مدى اليومين الماضيين، لفرز ما هو قابل للتنفيذ إن تم التوصل إلى أي إجراء من هذا النوع، كما بالنسبة إلى ترقّب التطورات المقبلة، وما يمكن أن يقود إليه أي تفاهم تم التوصل إليه، وهي عملية يجب قراءتها بهدوء وتروٍ بعد الربط المطلوب بينها وما انتهت إليه أعمال الطاولة العسكرية التي عُقدت الجمعة الماضي في مقر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».
وقالت هذه المصادر، لا يمكن تقديم أي تصور نهائي لما تحقق من الطاولتين الأمنية والسياسية قبل الإطلاع على كثير من المداولات التي بقيت مغلفة بالسرية، ولا سيما أنها قادت بالمتحدث باسم وزارة الحرب إلى ترحيبه بما انتهت إليه «المحادثات العسكرية المباشرة» التي استضافها وكيل وزارة الحرب للسياسات كولبي البريدج الجمعة الماضي، وبمدى «التزام الجيشين بهذه الجهود التاريخية»، واصفاً إياها بـ«البنّاءة».
وبعد إشارته إلى أهمية «شراكاتنا الاستراتيجية مع كل من الجيشين»، اعتبر أن ما تم التداول به يضع «أطراً عملية للأمن والاستقرار الإقليميين»، منتهياً إلى القول إنها «ستساهم مباشرة في المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية عبر طاولة واشنطن السياسية».
تصرّ المراجع الديبلوماسية والسياسية على أهمية اعتراف الرئيس نبيه بري باعتباره ترامبالضامن الوحيد لأي اتفاق لوقف النار كالذي تم التوصل إليه أول أمس في لبنان، ومدى اقترابه من التسليم بما يجري في واشنطن من مفاوضات مباشرة برعايته.
وفي المحصلة، تنتهي المراجع عينها إلى التأكيد أنه بات من الصعب جداً الحديث عن أي فصل يمكن أن يتم بين أي اتفاق لوقف النار ومصير السلاح غير الشرعي حيثما انتشرت الأذرع في المنطقة، والذي يجب تسليمه إلى القوى الشرعية أينما وجد في لبنان كما في العراق.
جورج شاهين - الجمهورية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|