خاص

ندى حمادة تدخل التاريخ... ونعيم قاسم يخرج من الجغرافيا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب الخال في القناة الثالثة و العشرين :

التاريخ لا يسأل إن كنت محبوبًا أو مكروهًا، ولا يلتفت إلى حجم التصفيق أو الضجيج. هو يدوّن فقط من كان حاضرًا في اللحظة التي تغيّر فيها مسار الأحداث.

في لحظة سياسية ستبقى محل جدل لسنوات، دخل اسم ندى حمادة سجل التاريخ. ليس لأن الجميع سيصفق لها، ولا لأن الجميع سيعارضها، بل لأنها كانت ممثلة للدولة اللبنانية في لحظة ستُذكر في كتب السياسة، مهما اختلفت الروايات حولها.

أما في الضفة الأخرى، فيبدو أن المنطقة نفسها بدأت تتغير. الخطاب الذي حكم المشهد لعقود، والقائم على أن السلاح هو اللغة الوحيدة، يصطدم اليوم بواقع مختلف؛ واقع تُرسم فيه الخرائط على طاولات التفاوض أكثر مما تُرسم في ساحات القتال.

لهذا تبدو عبارة "نعيم قاسم يخرج من الجغرافيا" ليست وصفًا لشخص، بل توصيفًا لمرحلة. مرحلة يتراجع فيها تأثير الشعارات أمام حسابات الدول، وتتقدم فيها الدبلوماسية على لغة المواجهة، سواء أحببنا ذلك أم رفضناه.

قد يختلف اللبنانيون حول الاتفاق، وقد يعتبره البعض إنجازًا، ويراه آخرون تنازلًا. لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن عجلة التاريخ لا تنتظر أحدًا. فمن يرفض قراءة المتغيرات، يجد نفسه خارجها.

ربما يكون هذا اليوم بداية صفحة جديدة للبنان، وربما يكون مجرد محطة في طريق طويل. لكن المؤكد أن التاريخ سيتذكر من جلس إلى الطاولة، كما سيتذكر من أصرّ على البقاء في خطاب لم تعد الجغرافيا نفسها تتسع له.

في النهاية، الدول تعيش بالقرارات، لا بالشعارات. والتاريخ يكتبه من يصنع الحدث، لا من يكتفي بالتعليق عليه.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا