لايتر يصوّب على حزب الله: خارج معادلة الاتفاق
قال السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، اليوم السبت، إن "الاتفاق الإطاري الثلاثي" بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة يستبعد إيران وحزب الله، معتبرًا أنه يفتح الطريق أمام مسار جديد باتجاه السلام بين لبنان وإسرائيل.
وجاء موقف لايتر بعد توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب على الجبهة اللبنانية، وذلك عقب 5 جولات من المحادثات التي جمعت موفدين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، واستضافتها وزارة الخارجية الأميركية.
وقال لايتر تعليقًا على الاتفاق: "الاتفاق الإطاري الثلاثي القائم على الأداء يستبعد إيران وحزب الله، ويبدأ طريق السلام بين إسرائيل ولبنان"، مضيفًا: "نسعى لسلام حقيقي بين لبنان وإسرائيل ينعم فيه البلدان بالأمان".
وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مراسم التوقيع التي رُفعت فيها أعلام لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة جنبًا إلى جنب، التوصل إلى اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية وحكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من واشنطن، مشيرًا إلى أن الاتفاق يمهّد الطريق لإطار من أجل سلام دائم وأمن مستقر.
ويأتي هذا التطور في لحظة شديدة الحساسية على الجبهة اللبنانية، حيث تحاول واشنطن دفع مسار تفاوضي جديد يضع حدًا للتصعيد العسكري، ويفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وسياسية من شأنها إعادة رسم قواعد المرحلة المقبلة بين لبنان وإسرائيل.
وتكتسب تصريحات لايتر أهمية خاصة، لأنها تعكس القراءة الإسرائيلية للاتفاق بوصفه محاولة لإخراج إيران وحزب الله من التأثير المباشر في مسار التهدئة، وربط مستقبل الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية بدور الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، بدل استمرار الواقع الذي حكم الجبهة خلال السنوات الماضية.
أما من الجانب الأميركي، فيبدو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى تحويل الاتفاق الإطاري إلى منصة سياسية وأمنية أوسع، لا تقتصر على وقف الحرب، بل تمتد إلى تثبيت آلية متابعة برعاية أميركية، بما يضمن تنفيذ البنود المرتبطة بالأمن والحدود ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة.
غير أن الاتفاق، الذي لم تُعلن تفاصيله الكاملة بعد، يبقى محاطًا بالكثير من الترقب، خصوصًا في ظل الملفات المعقدة المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة اللبنانية، وترتيبات الحدود، وموقع حزب الله في المعادلة الداخلية اللبنانية.
وبين التفاؤل الأميركي والإسرائيلي، والحذر اللبناني من أي التزامات قد تمس السيادة أو تُبقي إسرائيل في أراضٍ لبنانية، يدخل الاتفاق الإطاري مرحلة الاختبار الفعلي، حيث ستكون العبرة في التنفيذ لا في مراسم التوقيع، وفي قدرة هذا المسار على الانتقال من إعلان سياسي في واشنطن إلى وقائع ميدانية تنعكس أمنًا واستقرارًا على لبنان والحدود.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|