محليات

حسن عز الدين: السلطة الحاكمة تنقض الدستور وتتجاوز القوانين النافذة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين "ان السلطة الحاكمة في لبنان، والتي أكدت في خطابها الرئاسي وفي بيانها الوزاري حرصها التام على الدستور وإصلاح المؤسسات والتزام تطبيق اتفاق الطائف وبناء دولة القانون وحماية القضاء والقوانين، نجد اليوم أنها أول من يتجاوز القانون وينقض الدستور من خلال اتفاق الإطار الذي وُقِّع في واشنطن مؤخرًا، والذي يُقِرّ بإنهاء حالة العداء بيننا وبين هذا العدو".

وأشار خلال مشاركته في حفل تكريمي أقامه "حزب الله" لشهداء بلدة معروب إلى "أن رئيس الجمهورية، ووفق المادة 52 من الدستور اللبناني، يحق له التفاوض مع الدول التي يقيم لبنان علاقات دبلوماسية معها وليس مع الكيان الصهيوني المحتل، وأي اتفاق أو معاهدة بحاجة لموافقة مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب، لأن التفاوض مع العدو بمقتضى الدستور والقوانين التي تتحدث عن أن أي شخص يقيم علاقة أو يتواصل مع العدو أو يتفاوض معه أو يقويه على مصالح لبنان وضد لبنان، يُعد متجاوزًا للقانون في عمله، الأمر الذي يضعه تحت المساءلة وأحكام القانون والعقوبات التي تصل إلى حد الأشغال الشاقة والإعدام بحسب طبيعة كل حالة أو قضية، وبالتالي إن إطار الاتفاق بين لبنان والكيان الصهيوني هو اعتراف من هذه السلطة السياسية بالكيان الصهيوني، ويعتبره دولة طبيعية قانونية، وهذا خلاف الدستور والقوانين النافذة، إضافة إلى أن عقيدة الجيش الوطني اللبناني أن إسرائيل هي عدو".

وأضاف النائب عز الدين: "من يعمل على إنهاء حالة العداء معه ويمنحه صك براءة من رصيده الممتلئ بمواقف الذل والعار، كما في قرارات مجلس الوزراء في الخامس من آب وبعدها في أيلول الماضي، وفي الثاني من آذار، وهذا الرصيد ممتلئ بمواقف الذل والعار والتفريط بالسيادة اللبنانية والثوابت الوطنية، وتجاوز كل آلة القتل والإجرام والتدمير والجرف وجرف البيوت والاعتداء على المساكن السكنية وعلى كل الهيئات المدنية والصحية والتربوية وغيرها، لذلك هذه السلطة الحاكمة تتحمل المسؤولية التامة عما فعلته والتزمت به مع هذا العدو، وتتحمل كل التداعيات والنتائج التي قد تترتب على هذا الفعل الذي أقدمت عليه، والتي ستظهر تباعًا فيما بعد في مستقبلنا وفي أيامنا القادمة".

وتابع النائب عز الدين: "على السلطة السياسية أن تحاذر جدًا من الوقوع في فخ الترتيبات الأمنية الموجودة في إطار هذا الاتفاق، لأن العدو يشترط للانسحاب أو إعادة التموضع والانسحاب فيما بعد نزع سلاح المقاومة، سلاح القدرة والقوة للبنان، وهو آخر ما يمكن التمسك به لندافع عن أنفسنا وعن وطننا وعن استقلالنا وسيادتنا وعن شعبنا. وهنا لا بد من الإشارة إلى ما قاله نتنياهو بالحرف عن أنه يشكر حكومة لبنان على ما أظهرته من شجاعة، وتكفي هذه العبارة من هذا المجرم الذي رأينا ما فعله في فلسطين ولبنان وما سيفعله في المستقبل أيضًا لأنه لن ينتهي عند أي حدود، لنقول للسلطة: هنيئًا وسام الذل والعار الموسوم من العدو ومن المجرم نتنياهو برتبة خيانة الأمانة والمسؤولية الوطنية والأخلاقية لدماء شهداء جيشنا الوطني الممزوجة بدماء الشهداء الأبطال من المجاهدين المقاومين، ودماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ من أهلنا وشعبنا الأبي والشجاع والصامد والصابر، والذين سيبقون مع بعضهم البعض عناصر قوة لهذا البلد، يسطرون الملاحم في مواجهة العدو كما حطموا كبرياءه وعنجهيته وغطرسته وهيبته على تلال الجنوب وفي وديان جبل عامل وفي تلال كفرشوبا وفي كل الأماكن التي وطئت أقدامهم، وآخرها المواجهة الحاسمة التي كانت في مرتفع علي الطاهر، حيث منعوا العدو من الوصول ومن الاستقرار، مجسدين ملحمة حقيقية أطبقوا فيها على قوات الاحتلال وجنوده وضباطه وآلياته".

وقال النائب عز الدين: "أشلاء جنود الاحتلال هناك تدل على ما قام به المجاهدون، إلا أن العدو الذي خرج ذليلًا منها يريد أن يضعها ضمن الترتيبات التي تم التوافق عليها في اتفاق الإطار ضمن المناطق التجريبية، إضافة إلى بلدة فرون التي لم يوجد فيها، ويريد ضمها أيضًا إلى المنطقة التجريبية، وهو بهذا التصرف يبيع السلطة من كيسها كما يقال، ولذلك المقاومة مستمرة وباقية بوحدة قواها جميعًا وبوحدة مجتمعها المقاوم وبيئتها وبوحدة هذا الثنائي الوطني الأحرص على هذا الوطن حتى إخراج آخر جندي إسرائيلي عن هذه الأرض الطاهرة".

وحول ما يمكن أن تحمله المرحلة القادمة، قال النائب عز الدين "إن المقاومة مع حلفائها في حركة "أمل" ومع الوطنيين والشرفاء ستقف عند تقييم المرحلة الراهنة تحدد من خلاله الآليات المطلوبة والطرق التي يمكن العمل بها، وكل الرهان الذي يراهن عليه البعض ظنًا منهم بأن هذا الاتفاق شكّل لهم نوعًا من الحيوية والديناميكية، نقول لهم: لا تستعجلوا، فالوقت لا يزال في أوله، وهذا الرهان هو رهان خائب وخاسر، ولن ينجح لأنكم أنتم ضد آمال وتطلعات شعبكم، وقد فرض عليكم هذا الاتفاق كما أتى إلى الأمريكي من العدو الإسرائيلي.

 وتابع: "إن الجمهورية الإسلامية التي ثبتت نفسها قوةً ودولةً كبرى على المستوى الإقليمي، وتمتلك القدرات والإمكانات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، وعلى مستوى الجغرافيا السياسية، أثبتت مهارتها في إدارة الصراع والعملية التفاوضية. ويجب ألا ينسى أحد أن ترامب وقّع أمام شاشات العالم على مذكرة التفاهم التي تؤكد في النقطة الأولى من جدول أعمالها على لبنان، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا".

وختم النائب عز الدين: "إذا أرادوا أن يلتفّوا على إمضاءاتهم، سيكون لكل حادث حديث، وهذا الموضوع سيبقى قيد المعالجة، والجمهورية الإسلامية لن تترك هذا الأمر لأحد باعتباره من الأولويات، والمعادلة التي أرستها باقية ومستمرة رغم بعض التفلت الأمريكي أحيانًا، والذي يواجه من قبلها، لذلك لا بد في الختام من التأكيد على أن هذه السلطة، إذا ما استمرت على هذا النهج، ستتحمل المسؤولية الكاملة، ولكل حادث حديث" .

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا