قرار ظني يتهم رياض سلامة بـ”التعدّي على الدستور”
في تطور قضائي لافت، أضاف قرار ظني أصدرته قاضي التحقيق في بيروت رلى صفير اتهامًا جديدًا إلى سلسلة الدعاوى المقامة بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، تمثل بجرم “التعدّي على الدستور بهدف تغييره”، وهي جناية منصوص عليها في المادة 301 من قانون العقوبات اللبناني، وتصل عقوبتها إلى الاعتقال المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
واعتبرت القاضية صفير، في قرارها، أن المعطيات المتوافرة في الملف تكفي للظن بأن سلامة، بصفته حاكمًا لمصرف لبنان وتمتعه بأوسع الصلاحيات في إدارة المصرف المركزي، أقدم قبل بدء انهيار العملة الوطنية أواخر عام 2019 على إخفاء حقيقة الوضعين المالي والنقدي في لبنان، من خلال إطلاق تصريحات علنية متكررة تؤكد سلامة الوضع النقدي والمالي.
وبحسب القرار، فإن هذه التصريحات أسهمت في دفع أشخاص إلى إيداع أموالهم في المصارف اللبنانية أو الإبقاء على ودائعهم فيها، الأمر الذي انتهى، بعد تعذر سحب الأموال أو تحويلها بصورة طبيعية، إلى المساس بحق الملكية الخاصة المكفول في مقدمة الدستور اللبناني، وهو ما اعتبرته القاضية اعتداءً غير مشروع على أحد أبرز الحقوق الدستورية.
وجاء القرار الظني على خلفية شكوى مباشرة كان قد تقدم بها رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة عام 2021، بعدما أودع مبلغ 40 مليون دولار في أحد المصارف اللبنانية، قبل أن يتعذر عليه استرداد الوديعة أو تحويلها إلى حساباته في العاصمة الأردنية عمّان، نتيجة امتناع المصرف عن التنفيذ بحجة الالتزام بتعاميم مصرف لبنان، وعدم قيام المصرف المركزي بتأمين تسديد الودائع.
ورأت القاضية صفير أن أبو غزالة يندرج ضمن فئة المودعين الذين تعذر عليهم استرداد ودائعهم أو التصرف بها، معتبرة أن ذلك يشكل مساسًا بحق الملكية الخاصة الذي يكفله الدستور.
في المقابل، منع القرار المحاكمة عن سلامة بجرم الاحتيال، لعدم توافر العناصر الجرمية، كما قضى بعدم قبول الدعوى بحقه بجرائم استغلال السلطة والنفوذ وإذاعة وقائع ملفقة من شأنها إحداث تدنٍ في قيمة العملة الوطنية، وذلك لسبق ملاحقته بهذه الجرائم أمام النيابة العامة في جبل لبنان والحاكم المنفرد الجزائي في بيروت، بناءً على شكاوى سبق أن تقدمت بها جمعيات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|