محليات

واشنطن تُفعّل آلية تنفيذ “اتفاق الإطار”… ولجنة ثلاثية تُحضَّر للجنوب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رغم كل الحملات الممنهجة التي يقودها فريق الممانعة ضد رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، غير أنّ الدولة اللبنانية ما زالت مصرّة على المضي في تطبق “اتفاق الإطار” الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

إلى ذلك، أوضحت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية”، أنّ ما وقّعه لبنان ليس اتفاق سلام نهائياً، بل صيغة إطار تؤسس لمسار سياسي وأمني جديد. وأهمّية هذه الصيغة لا تكمن في حل جميع الملفات دفعة واحدة، بل في وضع آلية تدريجية تسمح بالانتقال من وقف إطلاق نار هش إلى استقرار طويل الأمد، عبر تثبيت مبدأ الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من الأراضي اللبنانية.

وترى المصادر، أنّ القراءة الموضوعية للإطار ينبغي أن تركّز على المسار الذي يفتحه أكثر من تفاصيله التقنية، إذ إنّه يربط بين الانسحاب الإسرائيلي، وعودة السكان إلى قراهم، وإطلاق إعادة الإعمار، وصولاً إلى استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على جميع الأراضي وحصر امتلاك القوّة بيد المؤسسات الشرعية وحدها. ومن هنا، فإنّ الاتفاق لا يقدّم نفسه بوصفه نهاية للأزمة، بل باعتباره نقطة انطلاق لإعادة بناء الدولة واستعادة سيادتها تدريجياً، بعيداً من منطق الجبهات المفتوحة الذي حَكَم الجنوب اللبناني لعقود.

في حين، أعطت واشنطن إشارات إلى بدء تفعيل بسيط لاتفاق الإطار، إذ عيّنت رئيسَ لجنة “الميكانيزم” سابقاً، الجنرال جوزف كليرفيلد، رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق إطار الاتفاق اللبناني -الإسرائيلي، وسيترأس اللجنةَ العتيدة ويمثّل بلادَه فيها.

ويجري الرجل بعيداً من الأضواء، اتصالات ولقاءات على خط بيروت – تل ابيب – واشنطن، تمهيداً لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي من جهة، وللإسراع في وضع الصيغة الإطارية موضع التنفيذ، لناحية المناطق النموذجية جنوباً، من جهة ثانية.

في السياق، كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان) عن تقارير تشير إلى تقدُّم في التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة من انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني.

وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى اقتراب تنفيذ مرحلة إضافية من إعادة الانتشار، بعد زيارة قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية، الجنرال جوزف كليرفيلد، المسؤول عن إدارة مشروع الانسحاب الإسرائيلي من لبنان خلال الأسبوع الماضي، وبحثه مع المسؤولين متابعة تنفيذ مراحل الانسحاب.

وأشار التقرير إلى أنه من المقرر أن يصل فريق كليرفيلد خلال الأسبوع الجاري، بهدف التخطيط لمنطقتين إضافيتين يُتوقع أن ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي.

ووفق التقديرات الواردة في التقرير، فإنّ تنفيذ عملية تسليم هاتين المنطقتين إلى الجيش اللبناني سيستغرق ما بين أسبوع وثلاثة أسابيع.

وأضاف التقرير أنّ الجيش الإسرائيلي أعدّ مقترحات تتعلق بمنطقتي الانسحاب المقبلتين، وقد رُفعت هذه المقترحات إلى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي يُنتظر أن يعرضها على المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) لاتخاذ القرار بشأنها.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الآلية الجديدة تهدف إلى تطوير مستوى التنسيق بين إسرائيل ولبنان، بحيث يعمل الطرفان معاً، من خلال غرفة عمليات افتراضية مشتركة.

في المقابل، كشفت مصادر وزارية لـ”الشرق الأوسط”، بأنّ اتصالات تجري على أكثر من مستوى لتشكيل اللجنة الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، برئاسة أميركية، تتولى الإشراف على انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين اللتين تشملان بلدات فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية، تمهيداً لبدء تنفيذ المرحلة التجريبية، مع التعويل على الضغوط الأميركية لدفع إسرائيل للتنفيذ، مشيرة في الوقت عينه إلى رفض حزب الله التعاون، ما يعقّد أكثر من مهمة بدء التنفيذ.

وأوضحت المصادر أنّ الجانب الأميركي يجري اتصالات مع كل من الإيرانيين والإسرائيليين، في محاولة للتوصل إلى آلية تضمن انسحاباً متزامناً؛ إذ تتمسك إسرائيل بربط انسحابها من الأراضي اللبنانية بإخلاء حزب الله الذي يرفض بدوره التنفيذ قبل الانسحاب الإسرائيلي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا