محفوض لعون قبل لقاء ترامب: ليكن لقاؤك محطة تُكتب في تاريخ استعادة لبنان لدولته
ترامب والتزامات الشرع.. والمحاذير الكثيرة
مجدداً، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب قلق اللبنانيين، عندما تحدّث من أنقرة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع عن الحصول منه على التزام بخصوص المساعدة في التعامل مع حزب الله، وقال ترامب: "نعم، فعل ذلك ولن أفصح عمّا قاله لي، لكن نعم، لقد قدّم تعهّدات. لقد كان رائعاً الليلة".
كلام الرئيس الأميركي عن تدخّل سوري ضد حزب الله لنزع سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية ليس الأول ولن يكون الأخير، على الرغم من نفي الرئيس السوري أية نية للتدخل العسكري ضد الحزب في لبنان ولو أن ثأراً يحمله السوريون ضد الحزب ويتحينون الفرصة لأخذه.
ولأن التطورات الإقليمية لا تحتمل أيّ إلتباس، شددت دمشق على أن كلام ترامب قد أُسيء فهمه وأنها لا تخطط للتدخل العسكري في لبنان، وذهب بعض المعلومات إلى حدّ توضيح الإلتزام الذي قدّمه الشرع والذي ينحصر بضرورة إحتضان كل الفئات اللبنانية، وتعزيز العلاقة مع السلطة في لبنان، والتنسيق العسكري والأمني معها على ضبط الحدود بشكل كامل، لمنع تهريب السلاح والأموال لصالح الحزب.
ولكن هل يملك الرئيس السوري القدرة على رفض طلب الرئيس الأميركي؟
يؤكد خبير عسكري لـ "ليبانون فايلز": أن "كلام الرئيس ترامب غير مقلق لأن الجيش السوري ما زال قيد إعادة الهيكلة، التي تتولاها تركيا تسليحاً وتدريباً، وهي لن تقبل بأيّ شكل من الأشكال بنقل السيادة في المنطقة من يد إيران إلى يد إسرائيل، التي تحاول الإستفراد بدول الطوق، بالإضافة إلى أن الوضع العراقي لم يحسم بعد، فأيّ تحرّك على الحدود اللبنانية ضد حزب الله، سيقابله تحرّك للفصائل الشيعية العراقية على الحدود السورية الشرقية فيتحول إلى صراع مذهبي إقليمي بسبب ارتباطاته الإقليمية يمتد لسنوات طويلة ويصعب إخماده".
وعلى الرغم من التقارير التي تشير إلى وصول فصائل سورية مسلّحة إلى الحدود الشرقية-الشمالية مع لبنان، بقيادة أبي مالك التلة المسؤول عن خطف وإعدام عدد من الجنود اللبنانيين، إلّا أن هناك مخاطر كبيرة تتأتى من فتح جبهة جديدة، لأن سوريا بحاجة ماسّة إلى الاستقرار وإعادة الإعمار، وأي عمل عسكري قد يستنزف جيشها واقتصادها المنهار، بالإضافة إلى أنه قد يعيد عقارب الساعة إلى الوراء، من خلال السطوة السورية على القرار اللبناني الأمر الذي كلّف لبنان غالياً على مدى عقود سابقة، كما أنّ النزاع لن يقتصر على الحدود من الجانبين اللبناني والعراقي، إذ قد ينفجر في الداخل السوري بسبب اختلاف المواقف الشعبية والسياسية حول حزب الله، بسبب تدخّله العسكري لحماية النظام السابق وقمع الثورة .
من هنا فإن الرئيس السوري سيفكّر ألف مرّة باستقرار نظامه وسوريا اللذين يعيشان مرحلة إنتقالية، ولم يتمكنا بعد من طي صفحة الحرب الأهلية، وسيفضّل التنسيق مع الدولة اللبنانية لتحجيم حزب الله وخنقه عبر منع تهريب السلاح والأموال إليه.
جاكلين يونس-ليبانون فايلزز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|